| أمل الرندي |

اذا كان الليل بداية النهار...واذا كانت الشمس مصدر الدفء والحياة...فالحب مصدر المعرفة والنجاحوالأم هي مصدر الحب في الحياة، وكلما كانت الأم على علم وثقافة ومعرفة، تعددت لديها طرق التعبير عن حبها لمن حولها ولأبنائها.وكما قال امير الشعراء احمد شوقي... الأم مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق».لذلك كانت الأم هي الاكثر ثقافة واكثر عطاء، فمن خلال خبراتها الحياتية المتعددة، تثري بيئة الطفل بوسائل متنوعة لتفتح مداركه وذهنه للحياة والمعرفة، فتوفر في بيئته الألعاب والأقلام والأوراق والقصص والتلفاز والحاسوب، فكلما كانت بيئة الطفل متنوعة بوسائل المعرفة، زاد ادراكه وسرعة بديهته، فعندما يقوم الطفل بالتلوين بألوان الاصابع فعند ذلك يشعر بقوة كبيرة تزيد من ثقته بنفسه وتطلق خياله سواء اقام بالتلوين في المنزل او المدرسة.فالأم واسعة الأفق، تقدر عمل طفلها مهما كان بسيطا فدور الأم الايجابي ينعكس على نفسية الطفل، ومن ادوار الأم المميزة ايضا ادارة الوقت وتنظيمه فتجعل طفلها يقدر قيمة الوقت، فأغلى ما يملك الانسان الوقت لأن «حياتك وقتك».فالاستيقاظ مبكرا والنوم بشكل كاف يجعل ذهن الطفل اكثر نشاطا وحيوية، الكثير من الشعراء أعلنوا انهم كتبوا اروع دواوينهم في هدوء الصباح.فإذا كان دور الأم مهما في تنظيم الوقت، فدورها اكبر في نقل الثقافة وبخاصة ثقافة مجتمعه، وذلك عند ترك فرصة للطفل ليتعرف على اصدقاء جدد وزيارة الاهل والاصدقاء والالتحاق بالنوادي والجمعيات التي توجد بكثرة في الكويت، ولها اثر كبير في تنمية ثقافة الطفل وتكوين شخصية قيادية.وعندما يستطيع الطفل ان يتحمل مسؤولية نفسه ويتخذ القرارات مهما كانت بسيطة، فبذلك نكون غرسنا بذرة لشخصية قوية اكثر ايجابية وأهم ما يروي هذه البذرة هو الحب. فالحب هو سر الحياة، الحب نعمة من الله، فقد اشارت الدراسات إلى ان الاطفال الذين يشاركهم والداهم اللعب يكونون اكثر ابداعا فمشاركة الطفل في لعبه وتبادل اطراف الحديث معه، والتعبير له دائما عن الحب يجعله اكثر تفاؤلا وحبا للحياة.عزيزتي الأم يا نبع الحنان والعطاء، عطاؤك جسر ليرتقي به المجتمع ويكون اكثر تحضرا وتطورا. وحنانك نافذة لغد مشرق وجميل، بجيل لا يعرف مستحيلا وكما قال عباس العقاد «اعطني بيتا سعيدا وخذ وطنا سعيدا».

amal_rand@yahoo.com