في وقت استنكر فيه النائب الدكتور حسن جوهر منع قوات الأمن لاعضاء هيئة التدريس من الاعتصام والاحتجاج السلمي على تصرفات الادارة الجامعية، طالب وزيرة التربية والتعليم العالي نورية الصبيح بالاستقالة، مشددا على أهمية احترام الاختصاصات الدستورية لمجلس الوزراء في التعامل مع الاستجوابات، واصفا توجيه ثلاثة استجوابات إلى سمو رئيس الحكومة في توقيت قريب بـ«المبالغة المفرطة» والمفارقة الغريبة في تاريخنا السياسي.
واضاف في تصريح صحافي ان لاعضاء المجلس آراء مختلفة حيال الاستجوابات بين من يدعو سمو الرئيس لاعتلاء المنصة ومن هو غير مقتنع بما ورد في هذه الاستجوابات.
ورأى ان النواب بالغوا في هذه الاستجوابات، واشار الى ان محور الاستجواب الاخير يتعلق بمسجد تم هدمه منذ 6 أشهر، فلماذا طرح هذه القضية الان؟ ولماذا هذا التصعيد السياسي؟
واضاف ان صفقة «الداو» عارضها النواب وثبت صدق مطالباتنا المنطلقة من حماية المال العام بعدما تبين لنا حجم اصول هذه الشركة، مؤكدا ان الاستجواب المقدم حول هذه القضية «خاسر»، خصوصا ان كلفة الصفقة مع «داو» تفوق حجم اصولها.
واعتبر جوهر طريقة تعاطي الحكومة مع الاستجواب السابق لرئيسها هو ما شجع النواب على النهج الراهن في توجيه الاستجوابات مشددا في الوقت ذاته على عدم الدخول في النوايا.
من ناحية اخرى. استنكر جوهر ما حدث في الحرم الجامعي في دولة المؤسسات والدستور الذي يضمن حرية التعبير عن الرأي وقال يؤسفنا ما حدث في الحرم الجامعي من استدعاء لقوات الامن لمنع حرية التعبير عن الرأي، خصوصا ان هذا التعبير من علماء المجتمع وفي ارقى مؤسسة علمية ممثلة في جامعة الكويت حيث انه كانت النية اقامة اعتصام واحتجاج سلمي لايصال رسالة للادارة الجامعية في ما يتعلق بانتهاكات الادارة لقانون الجامعة وحجرها للتعبير عن حرية الرأي وملاحقة الاساتذة في حالة ابداء رأيهم في الامور المتعلقة بعملهم ومهنتهم الوظيفية الاكاديمية من خلال لجان التحقيق والقضاء ووصل الامر إلى حجر التعبير عن الرأي داخل الحرم الجامعي، واستعانة ادارة الجامعة بالقوات الامنية لقمع هذا الرأي. واضاف ان استعانة ادارة الجامعة بقوات وزارة الداخلية سابقة خطيرة جدا وانتهاك واضح للدستور الكويتي وقانون 29/66 بشأن انشاء الجامعة، ومع الاسف الشديد ان مثل هذه الاجراءات تتم في ظل التطبيق الكامل للديموقراطية في الكويت.
واكد جوهر: ان هذه القضية لا يكفي عندها الاستنكار والرفض وانما يجب أن تكون هناك مسؤولية سياسية يتحملها مدير الجامعة ووزيرة التربية والتعليم العالي والتي بدأت مسؤولياتها واخفاقاتها في كل ما يتعلق بالشأن التعليمي فيوما بعد يوم تنذر بكوارث حقيقية وموافقتها على ارسال قوات الامن للحرم الجامعي هي القشة التي قصمت ظهر البعير ويفترض ان تبقي بقايا من الاحساس بالمسؤولية السياسية وان تقدم استقالتها فورا حفاظا على كرامة الجامعة وحفاظا على حرية الرأي ضمن الضوابط الدستورية.