مساء الاثنين الماضي سألني الإعلامي الزميل بركات الوقيان على الهواء مباشرة عن سبب توقفي عن برامج الإعلام التلفزيوني فكان جوابي اني «اهتم بالتركيز لا بالتكاثر» أي بالجودة وليس بالكم.
ومقالي رسالة إلى اخواني من الإعلاميين من أصحاب الهم الثقافي التربوي الاجتماعي، أقول لهم - ولنفسي قبلهم - ان التحضير الجيد والتعب على موضوع الحلقات مادة وأداء وحتى فنيا من جماليات وتقانة الإخراج دليل على ان صاحب البرنامج يحترم موضوعه ويحترم جمهوره والأهم يحترم ذاته.
وضربت للزميل بركات الوقيان مثلا على ما أقول، بأنني اسجل الآن مع الدكتور صبري الدمرداش حلقات علمية مكثفة لسهرة تلفزيونية تحت عنوان «آمنت بالله» وضربت له مثلا على موضوعات الحلقات مثل حلقة تحطيم الصندوق الاسود لدارون، وحلقة المسامير الشداد في نعوش أئمة الإلحاد، وحلقة دعاوى غير كيدية ضد الثورة البيوتكنولوجية، وحلقة سياحة في الطول والعرض في معجزة أمنا الأرض...إلخ.
ومثل هذه الموضوعات العلمية البحتة تحتاج إلى قراءة مكثفة، ومداولات ثنائية، وربطها بأبعادها الاجتماعية والعقائدية ومتابعة آخر البحوث واستعراض الآراء المتعارضة والتفريق بين النظريات والفرضيات والحقائق العلمية والظني واليقيني وما يستحيل حدوثه وما يمكن في عالم الكون والأحياء... أمس كنت في سهرة مع الدكتور صبري الدمرداش الى الساعة الواحدة والنصف ليلا قرأنا معاً صفحات عديدة من فصول كتاب «الجينوم البشري وأخلاقياته»، جينات النوع البشري وجينات الفرد البشري... ووقفنا طويلا على الفرق بين التشابه في الجانب «الكمي» بين الشمبانزي - أقرب مخلوق إلى الإنسان وبين الجانب الكيفي من الفروق بين الاثنين وهو ما يغفله أنصار دارون ونظرية التطور وجمهور العلمانيين والملاحدة، وهو بحث نشر في مجلة العلوم الرصينة التي تترجمها مؤسسة التقدم العلمي في الكويت، كما ان الدكتور صبري الدمرداش شرح لي ما نشر في مجلة «نتشر» Nature المرموقة والتي ينشر فيها بحوث جوائز نوبل العلمية، العدد (Nature 437- 69 - 76 (2005) عن (الجينوم البشري) وشرح لي الدمرداش أهم نقطتين في البحث المقارن بين الشمبانزي والانسان ألا وهي النواحي السبعة في جينوم الانسان التي تختلف اختلافا كليا عما يقابل في الشمبانزي... ثم لماذا لا يشكل الشمبانزي طرازا تجريبيا كالفأر مثلا في حذف أو اضافة بعض الجينات إليه!!... هذا نموذج على الهم الذي يحمله من يريد ان يقدم ما يجعله يضيف للمشاهد مادة مفيدة وان اختلف معه... ومع ذلك اقول ان البحوث العلمية ليست في صالح كوكب القردة ولا العلمانيين ولا الملاحدة!
محمد العوضي
ومقالي رسالة إلى اخواني من الإعلاميين من أصحاب الهم الثقافي التربوي الاجتماعي، أقول لهم - ولنفسي قبلهم - ان التحضير الجيد والتعب على موضوع الحلقات مادة وأداء وحتى فنيا من جماليات وتقانة الإخراج دليل على ان صاحب البرنامج يحترم موضوعه ويحترم جمهوره والأهم يحترم ذاته.
وضربت للزميل بركات الوقيان مثلا على ما أقول، بأنني اسجل الآن مع الدكتور صبري الدمرداش حلقات علمية مكثفة لسهرة تلفزيونية تحت عنوان «آمنت بالله» وضربت له مثلا على موضوعات الحلقات مثل حلقة تحطيم الصندوق الاسود لدارون، وحلقة المسامير الشداد في نعوش أئمة الإلحاد، وحلقة دعاوى غير كيدية ضد الثورة البيوتكنولوجية، وحلقة سياحة في الطول والعرض في معجزة أمنا الأرض...إلخ.
ومثل هذه الموضوعات العلمية البحتة تحتاج إلى قراءة مكثفة، ومداولات ثنائية، وربطها بأبعادها الاجتماعية والعقائدية ومتابعة آخر البحوث واستعراض الآراء المتعارضة والتفريق بين النظريات والفرضيات والحقائق العلمية والظني واليقيني وما يستحيل حدوثه وما يمكن في عالم الكون والأحياء... أمس كنت في سهرة مع الدكتور صبري الدمرداش الى الساعة الواحدة والنصف ليلا قرأنا معاً صفحات عديدة من فصول كتاب «الجينوم البشري وأخلاقياته»، جينات النوع البشري وجينات الفرد البشري... ووقفنا طويلا على الفرق بين التشابه في الجانب «الكمي» بين الشمبانزي - أقرب مخلوق إلى الإنسان وبين الجانب الكيفي من الفروق بين الاثنين وهو ما يغفله أنصار دارون ونظرية التطور وجمهور العلمانيين والملاحدة، وهو بحث نشر في مجلة العلوم الرصينة التي تترجمها مؤسسة التقدم العلمي في الكويت، كما ان الدكتور صبري الدمرداش شرح لي ما نشر في مجلة «نتشر» Nature المرموقة والتي ينشر فيها بحوث جوائز نوبل العلمية، العدد (Nature 437- 69 - 76 (2005) عن (الجينوم البشري) وشرح لي الدمرداش أهم نقطتين في البحث المقارن بين الشمبانزي والانسان ألا وهي النواحي السبعة في جينوم الانسان التي تختلف اختلافا كليا عما يقابل في الشمبانزي... ثم لماذا لا يشكل الشمبانزي طرازا تجريبيا كالفأر مثلا في حذف أو اضافة بعض الجينات إليه!!... هذا نموذج على الهم الذي يحمله من يريد ان يقدم ما يجعله يضيف للمشاهد مادة مفيدة وان اختلف معه... ومع ذلك اقول ان البحوث العلمية ليست في صالح كوكب القردة ولا العلمانيين ولا الملاحدة!
محمد العوضي