... وأخيراً صدر القرار المتوقع من محكمة الجنايات الدولية مساء الأربعاء الماضي باعتقال الرئيس السوداني لمسؤوليته عن المذابح في دارفور! الذي يثير الحيرة صمت السودان طوال الأشهر الماضية من دون أن تكون هناك مبادرات، أو تحركات لتفنيد الاتهامات الموجهة إلى القيادة السياسية، على المستويين العربي والدولي، فالتردد الذي شاب الموقف السوداني في كثير من الأحيان عزز صدقية الاتهامات الغربية ضد رئاسة هذا البلد! نحن هنا لسنا بصدد الدفاع عما قامت به الحكومة السودانية في دارفور، ولكننا هنا نلومها لفتحها الباب على مصراعيه، وإعطائها الذريعة للدول الكبرى للتدخل في شؤونها الداخلية، بتقاعسها في حل النزاعات بينها وبين أطياف من شعبها، بل وساهمت بقصد، أو من دونه، في زيادة حدة الاحتقانات، ما جعل مستقبل السودان يزداد غموضاً، أو لنقل دخل في النفق المظلم، أو المجهول، إن صح التعبير!
* * *
المرأة الحديدية، وزيرة الخارجية الأميركية، السيدة هيلاري كلينتون زارت إسرائيل أخيراً لتأكيد حرصها على أمن هذه الدويلة المصطنعة، ولم تغادرها إلا بعد أن زرعت الطمأنينة في نفوس قيادة الإرهاب الصهيونية بتعهداتها بالدفاع عن هذا الكيان، ومنع أي جهة كانت من المساس بأمنه، متناسية معاليها أن هناك آلاف الأسر في قطاع غزة بحاجة إلى زيارتها والطبطبة على ظهور أطفالها، والتهدئة من روعهم، بعدما حوّلت هذه القيادة بزعامة مجرم الحرب إيهود أولمرت حياتهم إلى جحيم يومي لا نهاية له! زيارة السيدة كلينتون الأخيرة لم تغيّر من الواقع شيئاً، فهي كسابقاتها من الزيارات التي يقوم بها عادة المسؤولون الأميركيون، زيارة تشجيع ومؤازرة للممارسات العدوانية الإسرائيلية، التي لم، ولن تنتهي مــــا بقــــي هــــذا الكيــــــان عـــــلى قيـــــد الحيــــــاة!
* * *
كم هي جميلة، وذات معانٍ سامية تدل على صفاء النية ونقاء السريرة، الدعوة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى أخيه الرئيس السوري بشار الأسد لزيارة العاصمة السعودية الرياض. هكذا هي المملكة لا يهنأ لها قرار، ولا استقرار، إلا بمد اليد إلى اخوتها، واحتضانهم في السراء والضراء، ومساندتها لهم في وجه الشدائد والرياح العاصفة. وكم غمرتنا السعادة ونحن نرى البشاشة في وجوه القيادة السياسية في دمشق مرحبين بزيارة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، قاطعين الطريق على من تسول له نفسه تعكير صفو العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، والتي لم تنقطع رغم ما تخللها من بعض الشوائب السياسية في ما مضى. نحن نتمنى صادقين أن تنحو دول عربية أخرى هذا المنحى الطيب بنسيان الخلافات ورميها إلى الوراء، خصوصاً أن الأحداث المتسارعة في المنطقة تحتم على هذه الدول التكاتف والتعاضد في وجه قوى الطغيان وأجندتها الاستعمـــــارية!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com
* * *
المرأة الحديدية، وزيرة الخارجية الأميركية، السيدة هيلاري كلينتون زارت إسرائيل أخيراً لتأكيد حرصها على أمن هذه الدويلة المصطنعة، ولم تغادرها إلا بعد أن زرعت الطمأنينة في نفوس قيادة الإرهاب الصهيونية بتعهداتها بالدفاع عن هذا الكيان، ومنع أي جهة كانت من المساس بأمنه، متناسية معاليها أن هناك آلاف الأسر في قطاع غزة بحاجة إلى زيارتها والطبطبة على ظهور أطفالها، والتهدئة من روعهم، بعدما حوّلت هذه القيادة بزعامة مجرم الحرب إيهود أولمرت حياتهم إلى جحيم يومي لا نهاية له! زيارة السيدة كلينتون الأخيرة لم تغيّر من الواقع شيئاً، فهي كسابقاتها من الزيارات التي يقوم بها عادة المسؤولون الأميركيون، زيارة تشجيع ومؤازرة للممارسات العدوانية الإسرائيلية، التي لم، ولن تنتهي مــــا بقــــي هــــذا الكيــــــان عـــــلى قيـــــد الحيــــــاة!
* * *
كم هي جميلة، وذات معانٍ سامية تدل على صفاء النية ونقاء السريرة، الدعوة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى أخيه الرئيس السوري بشار الأسد لزيارة العاصمة السعودية الرياض. هكذا هي المملكة لا يهنأ لها قرار، ولا استقرار، إلا بمد اليد إلى اخوتها، واحتضانهم في السراء والضراء، ومساندتها لهم في وجه الشدائد والرياح العاصفة. وكم غمرتنا السعادة ونحن نرى البشاشة في وجوه القيادة السياسية في دمشق مرحبين بزيارة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، قاطعين الطريق على من تسول له نفسه تعكير صفو العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، والتي لم تنقطع رغم ما تخللها من بعض الشوائب السياسية في ما مضى. نحن نتمنى صادقين أن تنحو دول عربية أخرى هذا المنحى الطيب بنسيان الخلافات ورميها إلى الوراء، خصوصاً أن الأحداث المتسارعة في المنطقة تحتم على هذه الدول التكاتف والتعاضد في وجه قوى الطغيان وأجندتها الاستعمـــــارية!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com