افتتاحية رائعة التي كتبها ناشر الزميلة «الجريدة» محمد الصقر، الاثنين الفائت عن الحريات، وعن التزامه بتقبل وجهة النظر الأخرى، وما يكتبه الزملاء الكتاب في صحيفته من آراء تتعارض في كثير من الأحيان مع توجهاته! جاءت الافتتاحية رداً على شكاوى مسؤولين كباراً وشخصيات عامة لها وزنها في البلد، ضاقت صدورهم من النقد الذي يوجه إليهم! أتفق تماماً مع ما جاء في كلمات الصقر من حرص وتأكيد على تأصيل الروح الديموقراطية في نفوس المسؤولين وتقبلها أياً كان هذا النقد مادام ذلك يصب في المصلحة العامة.
المشكلة هنا أن معظم المسؤولين تضيق صدورهم عندما يوجه إليهم أي نقد، وتجدهم على الفور ومن دون انتظار أو تمحيص يشيرون بأصابع الاتهام إلى كتاب الصحافة، وأنهم يثيرون المتاعب وغيرها من اتهامات غير منطقية وغير مقبولة، ولولا النقد لما كان هناك تصحيح ولا تصويب لكثير من الأخطاء والتجاوزات التي نراها في كثير من وزارات ومؤسسات الدولة! أريد أن أهمس في أذن ذلك المسؤول أو النائب الذي يضيق صدره من النقد، وعدم تقبله للرأي الآخر، بأن يخرج من الحياة العامة، وينزوي في بيته، فذلك أفضل له ولنا!
* * *
أيام وربما سويعات تفصلنا عن القرار الحاسم بحل مجلس الأمة حلاً دستورياً، بعد كثرة الاستجوابات و«ملاغتها»، فلم يبقَ نائب إلا وهدد باستجواب رئيس الحكومة! قبل أشهر كان ناصر المحمد حبيب الكل، وهو رجل الإصلاح، الذي قل مثيله في هذا الزمان كما وصفه هؤلاء، وغيرها من مفردات تسليك الأمور! وبقدرة قادر انقلب هذا المفهوم وأصبح حلفاء الأمس في موقع الخصوم اليوم! يا لها من تناقضات، فمهما برروا أو شرحوا لنا مسببات هذه الاستجوابات فلن تدخل عقولنا ولن نقتنع بها لسبب واحد ليس أكثر، وهو أن هذه الاستجوابات خلت من المصلحة الوطنية العليا، فما في الأمر كله مساومات وتسجيل مواقف انتخابية، في سباق تحدٍ محموم بين التيارات والكتل ليس إلا!
* * *
هل خلت الكويت من المكاتب الاستشارية الكبرى، لكي تطلب حكومتنا خدمات رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير مقابل مبالغ تتعدى الأصفار السبعة؟ رغم احترامنا الشديد لهذه الشخصية، إلا أننا نستغرب الاستعانة بخدمات رجل لم يسجل أو يحقق نجاحاً يُذكر عندما كان على رأس حكومته قبل أعوام عدة، بل وله سجل من الإخفاقات السياسية في بلاده كانت مثار حديث وتندر الصحافة هناك على الدوام، هذا عدا ما جره تأييده المطلق لسياسات البيت الأبيض إبان حكم الرئيس السابق جورج دبليو بوش من غضب شعبي غير مسبوق! ونقول لحكومتنا ليس من لمع اسمه في الساحة السياسية ناجحاً، فكم من سياسي لمع اسمه مقروناً بفشله، ولا أدل على ذلك من السياسات الفاشلة للرئيس الأميركي السابق!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com
المشكلة هنا أن معظم المسؤولين تضيق صدورهم عندما يوجه إليهم أي نقد، وتجدهم على الفور ومن دون انتظار أو تمحيص يشيرون بأصابع الاتهام إلى كتاب الصحافة، وأنهم يثيرون المتاعب وغيرها من اتهامات غير منطقية وغير مقبولة، ولولا النقد لما كان هناك تصحيح ولا تصويب لكثير من الأخطاء والتجاوزات التي نراها في كثير من وزارات ومؤسسات الدولة! أريد أن أهمس في أذن ذلك المسؤول أو النائب الذي يضيق صدره من النقد، وعدم تقبله للرأي الآخر، بأن يخرج من الحياة العامة، وينزوي في بيته، فذلك أفضل له ولنا!
* * *
أيام وربما سويعات تفصلنا عن القرار الحاسم بحل مجلس الأمة حلاً دستورياً، بعد كثرة الاستجوابات و«ملاغتها»، فلم يبقَ نائب إلا وهدد باستجواب رئيس الحكومة! قبل أشهر كان ناصر المحمد حبيب الكل، وهو رجل الإصلاح، الذي قل مثيله في هذا الزمان كما وصفه هؤلاء، وغيرها من مفردات تسليك الأمور! وبقدرة قادر انقلب هذا المفهوم وأصبح حلفاء الأمس في موقع الخصوم اليوم! يا لها من تناقضات، فمهما برروا أو شرحوا لنا مسببات هذه الاستجوابات فلن تدخل عقولنا ولن نقتنع بها لسبب واحد ليس أكثر، وهو أن هذه الاستجوابات خلت من المصلحة الوطنية العليا، فما في الأمر كله مساومات وتسجيل مواقف انتخابية، في سباق تحدٍ محموم بين التيارات والكتل ليس إلا!
* * *
هل خلت الكويت من المكاتب الاستشارية الكبرى، لكي تطلب حكومتنا خدمات رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير مقابل مبالغ تتعدى الأصفار السبعة؟ رغم احترامنا الشديد لهذه الشخصية، إلا أننا نستغرب الاستعانة بخدمات رجل لم يسجل أو يحقق نجاحاً يُذكر عندما كان على رأس حكومته قبل أعوام عدة، بل وله سجل من الإخفاقات السياسية في بلاده كانت مثار حديث وتندر الصحافة هناك على الدوام، هذا عدا ما جره تأييده المطلق لسياسات البيت الأبيض إبان حكم الرئيس السابق جورج دبليو بوش من غضب شعبي غير مسبوق! ونقول لحكومتنا ليس من لمع اسمه في الساحة السياسية ناجحاً، فكم من سياسي لمع اسمه مقروناً بفشله، ولا أدل على ذلك من السياسات الفاشلة للرئيس الأميركي السابق!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com