تعتبر منطقة المنقف من المناطق النموذجية الحديثة التي تواكب العصر الحديث من ناحية التطور في العمران، ويزيد هذه المنطقة جمالا موقعها الجغرافي الذي يمتد على طول البحر وصولا لشاطئ الخليج العربي، وبالرغم من موقع المنطقة الجميل وعمرانها الحديث الا انها تفتقر إلى الكثير من الخدمات الضرورية، وخصوصا ما يمس قطعة «1»، وقطعة «2»، هاتان القطعتان تعانيان نقصا شديدا في خدمات البنية التحتية سواء كانت خدمات صحية ام خدمات المرافق او حتى الخدمات الامنية، فمثلا: من غير المعقول ان تظل قطعتان من غير شوارع ومن دون صرف صحي ومياه، ومن دون تلفونات منزلية، ومن دون حتى جمعية تعاونية مستقلة منذ سنوات عديدة والى يومنا هذا وكأننا في العهد الجاهلي، ناهيك عن معاناة اهالي المنطقة من عدم وجود مخفر لوزارة الداخلية يغطي الاحتياجات الامنية فيها، وبالتالي لا يمكن لمنطقة ذات كثافة سكانية عالية ان تستمر بهذا الوضع المزري لمدة اطول.ويعاني اهالي المنقف من سوء الخدمات، والدولة تؤجل مشاريعها التنموية في المنطقة بين حين وآخر، ويزيد الامور سوءا عدم وجود شوارع بين القطع، وهو ما اثر سلبا على سكان المنطقة وخصوصا بين القطعتين المذكورتين، كل يوم والغبار يتصاعد على البيوت والفلل الكائنة في القطعتين بسبب مرور سكان هذه المنطقة بسياراتهم على الرمال ما بين القطع، وهو ما يؤثر كذلك على السيارات ويتسبب في اصابتها بالتلف والاعطال، وغياب قطاع «البلدية» عن تلك القطعتين شجع الناس على رمي المخلفات وانقاض البناء في الساحة الترابية من دون اي رادع او خوف من عقوبة.هذا بالاضافة إلى ان الحاجة إلى استعمال التناكر وسيارات شفط الصرف الصحي في المنطقة قد سبب ازعاجا مستمرا، وغياب السيطرة الامنية داخل القطعتين 1، 2 في المنطقة، وعدم وجود دوريات وسيارات شرطة تجول بين القطعتين الكبيرتين ليلا قد يعطي لضعاف النفوس واللصوص فرصة اكبر لتنفيذ مخططاتهم الشيطانية كالسرقة وتعاطي المخدرات، ويساعد ايضا على تجول العمالة السائبة في المنطقة من اجل التسكع وهم الذين لا هم لهم سوى جمع الفضلات والمخلفات من المنازل والتحرش بالخدم!، وقد تكررت حالات سرقة سيارات ورميها في الساحة الترابية الواقعة بين القطعتين المذكورتين اكثر من مرة بسبب الغياب الكامل لرجال الأمن عن المكان، حتى انه اصبحت من العجائب بالنسبة للسكان ان تمر بالمنطقة سيارة أمن!اننا من هذا الجانب نستغرب اعتماد الجهات الامنية على مخفر أبو حليفة او الفحيحيل لتغطية الجوانب الأمنية واحتياجات أهالي منطقة المنقف بالرغم من بعد هذين المخفرين عن المنطقة، ولا نعتقد انه باستطاعة اي مخفر في الكويت ان يقوم بتغطية الاحتياجات الامنية للمنطقة بشكل تام.اذا نحن امام مشكلة واقعة في اجراءات البنية التحتية في منطقة المنقف والقائمة بين جهتين حكوميتين «كوزارة الاشغال والبلدية» وكلاهما لا يعرف من المسؤول اولا عن تلك الخدمات، وقد بدأت هذه المشكلة المعقدة منذ شهر يناير 2005م نعم، منذ ثلاث سنوات والمخاطبات مستمرة بين وزارة الاشغال والبلدية لاستكمال خدمات البنية التحتية في القطعتين «1 و2» فقط من دون اي نتيجة تذكر!!، علما بان باقي القطع في نفس المنطقة قد تم تجهيز شوارعها وسفلتتها والانتهاء من سائر خدماتها بشكل كامل، فهل اصبحت تلك القطعتان في المنطقة نقطة لتصفية الخلاف الدائر بين وزارتي الاشغال والبلدية ام ان هناك مصالح خفية تعرقل هذا المشروع الحيوي؟تلك رسالة نوجهها لكل من وزير الاشغال العامة، ووزير الدولة لشؤون البلدية الموقر لتحريك ملف خدمات منطقة المنقف الجديد بأسرع وقت ممكن.«حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه».
علي محمد الفيروز
كاتب وناشط سياسي كويتيalfirouz61_alraiyahoo.com