الضحية الطالب (ط. ش) وراوي تفاصيل الجريمة الوحشية طبيب الاسنان (ع. س) اعرف الناس بالداعية الذي تفننت اجهزة الأمن في تعذيبه وتحطيم آدميته.
بعد ان اعتقلوه امام عمارة (ي) اقتادوه وهم يضربونه ويركلونه بأحذيتهم الضخمة وقبل ان يدفعوه داخل السيارة وضعوا عصابة محكمة على عينيه ثم جذبوا يديه خلف ظهره ووضعوهما في الكلبشات فشعر بجلد يديه يتمزق من ضغط الحديد، كانت السيارة مزدحمة بالمعتقلين، الذين لم ينقطعوا عن ترديد الهتافات... «لا إله إلا الله... اسلامية... اسلامية...» توقفت السيارة فجأة وسمعوا صرير بوابة حديدية عتيقة وسارت السيارة ببطء قليلا ثم توقفت من جديد وانفتح الباب الخلفي واندفع مجموعة جنود يصيحون ويشتمون وقد خلعوا احزمتهم العسكرية واخذوا يضربون بها الطلاب الذين اخذوا يتساقطون خارج السيارة وهم يصرخون ثم سمعوا نباح الكلاب البوليسية التي سرعان ما هجمت عليهم وحاول الداعية (ط) ان يجري مبتعدا لكن كلبا ضخما انقض عليه واسقطه على الأرض وبدأ ينهش بأنيابه في صدره وعنقه، تقلب (ط) على الأرض ليحمي وجهه من انياب الكلب... فجأة ابتعدت الكلاب عنهم وكأنها تلقت اشارة وظلوا ملقين في الفناء لمدة دقائق ثم شن الجنود غارة جديدة من الضرب العنيف وبدأوا في اقتيادهم واحدا واحدا، وشعر (ط) بأنهم يدفعونه في ممر طويل ثم انفتح باب ودخل إلى حجرة متسعة جوها ملبد بدخان السجائر وبدأ يميز اصوات الضباط الجالسين، كانوا يتبادلون حديثا عاديا ضاحكا ثم قام احدهم اليه وصفعه على قفاه وصاح في وجهه: اسمك إلى آخر التحقيق الهزلي بين ترهيب وترغيب ليعترف على نفسه ويكشف عن تنظيمه في نهاية التحقيق سأله كبير الضباط الذي يتظاهر بالطيبة وقال له بعد ان لم تعترف - انت حر. ذنبك على جنبك، خلي بالك انا الوحيد الطيب هنا... اجاب (ط) والله العظيم ما اعرف حاجة، فحذره الضابط بأن الضباط كفرة ومجرمون ولا يكتفون بالضرب بل يفعلون حاجات قبيحة جدا... وقال له: ناوي تتلكم ولا لأ؟! فقال الضحية: والله العظيم ما اعرف حاجة، قال كبير الضباط: خلاص... انت حر.
يقول راوي القصة طبيب الاسنان: وكأنها كانت كلمة السر، ما ان نطق بها الضابط حتى انهالت الضربات من كل اتجاه على (ط) ثم القوا به متكتفا على الارض وبدأت اكثر من يد تكشف جلبابه وتنزع عنه ملابسه الداخلية وقاومهم بكل قوته لكنهم تكاثروا عليه وثبتوا جسده بأيديهم واقدامهم، واحس بجسم صلب ينغرز في مؤخرته ويقطع انسجته الداخلية فأخذ يصرخ... صرخ بأعلى صوته... صرخ حتى احس بحنجرته تتمزق.
الشيخ شاكر شاهد
عندما خرج من السجن شكى الشاب (ط) المهتوك للشيخ شاكر قائلا عن امن الدولة: ليسوا مسلمين بل هم كفار باجماع الفقهاء، حتى ولو كانوا كفارا، اوليس لديهم ذرة من رحمة؟! أليس لديهم اولاد وبنات وزوجات يحبونهم ويشفقون عليهم؟! لو انني اعتقلت في اسرائيل لما فعل بي اليهود مثل ذلك... هل صار الالتزام بشرع الله جريمة عظمى؟! لولا ايماني بالله عز وجل
لكنت قتلت نفسي لأتخلص من هذا العذاب.
> أيها القارئ الكريم كل ما ذكرته في المقال هو اختصار بتصرف يسير لما جاء في رواية (عمارة يعقوبيان) التي ألفها طبيب الاسنان المصري علاء الاسواني، وكان مشهد تعذيب الشاب طه محمد الشمالي احد فصول الكتاب، لن ادخل في تحليل النص ولا في موافقتي على الافكار الكامنة والرسائل الضمنية التي اراد المؤلف تصديرها للقراء، ولكن ثمة حقيقة كبرى كان يعرفها المتابعون لقضايا حقوق الإنسان، وبعد الانفتاح الاعلامي وسهولة الحصول على الاخبار عرفها الشارع العربي بالصور والفيديو التي ملأت الانترنت، الحقيقة هي تاريخ التعذيب الطويل الذي زخرت به سجون العالم العربي! والذي يجب ان
يقف كافة المثقفين ضده، وما دعاني لاستذكار مشهد التعذيب في رواية عمارة يعقوبيان، الخبر الذي نشرته جريدة «الراي» على مدى يومين على صفحتها الاولى 19 - 20 فبراير الماضي «امن الدولة يعتقل مدير قناة دليل» واليوم الثاني «امن الدولة يفرج عن مدير قناة دليل» وكان حجزه ساعات عدة لالتباس وخطأ واتصلت بالمدير المعتقل فتأكدت من انه عومل معاملة حسنة كما نشرت الجريدة ولله الحمد... رزقنا الله واياكم العدل وجنبنا الظلم والطغيان.
محمد العوضي
بعد ان اعتقلوه امام عمارة (ي) اقتادوه وهم يضربونه ويركلونه بأحذيتهم الضخمة وقبل ان يدفعوه داخل السيارة وضعوا عصابة محكمة على عينيه ثم جذبوا يديه خلف ظهره ووضعوهما في الكلبشات فشعر بجلد يديه يتمزق من ضغط الحديد، كانت السيارة مزدحمة بالمعتقلين، الذين لم ينقطعوا عن ترديد الهتافات... «لا إله إلا الله... اسلامية... اسلامية...» توقفت السيارة فجأة وسمعوا صرير بوابة حديدية عتيقة وسارت السيارة ببطء قليلا ثم توقفت من جديد وانفتح الباب الخلفي واندفع مجموعة جنود يصيحون ويشتمون وقد خلعوا احزمتهم العسكرية واخذوا يضربون بها الطلاب الذين اخذوا يتساقطون خارج السيارة وهم يصرخون ثم سمعوا نباح الكلاب البوليسية التي سرعان ما هجمت عليهم وحاول الداعية (ط) ان يجري مبتعدا لكن كلبا ضخما انقض عليه واسقطه على الأرض وبدأ ينهش بأنيابه في صدره وعنقه، تقلب (ط) على الأرض ليحمي وجهه من انياب الكلب... فجأة ابتعدت الكلاب عنهم وكأنها تلقت اشارة وظلوا ملقين في الفناء لمدة دقائق ثم شن الجنود غارة جديدة من الضرب العنيف وبدأوا في اقتيادهم واحدا واحدا، وشعر (ط) بأنهم يدفعونه في ممر طويل ثم انفتح باب ودخل إلى حجرة متسعة جوها ملبد بدخان السجائر وبدأ يميز اصوات الضباط الجالسين، كانوا يتبادلون حديثا عاديا ضاحكا ثم قام احدهم اليه وصفعه على قفاه وصاح في وجهه: اسمك إلى آخر التحقيق الهزلي بين ترهيب وترغيب ليعترف على نفسه ويكشف عن تنظيمه في نهاية التحقيق سأله كبير الضباط الذي يتظاهر بالطيبة وقال له بعد ان لم تعترف - انت حر. ذنبك على جنبك، خلي بالك انا الوحيد الطيب هنا... اجاب (ط) والله العظيم ما اعرف حاجة، فحذره الضابط بأن الضباط كفرة ومجرمون ولا يكتفون بالضرب بل يفعلون حاجات قبيحة جدا... وقال له: ناوي تتلكم ولا لأ؟! فقال الضحية: والله العظيم ما اعرف حاجة، قال كبير الضباط: خلاص... انت حر.
يقول راوي القصة طبيب الاسنان: وكأنها كانت كلمة السر، ما ان نطق بها الضابط حتى انهالت الضربات من كل اتجاه على (ط) ثم القوا به متكتفا على الارض وبدأت اكثر من يد تكشف جلبابه وتنزع عنه ملابسه الداخلية وقاومهم بكل قوته لكنهم تكاثروا عليه وثبتوا جسده بأيديهم واقدامهم، واحس بجسم صلب ينغرز في مؤخرته ويقطع انسجته الداخلية فأخذ يصرخ... صرخ بأعلى صوته... صرخ حتى احس بحنجرته تتمزق.
الشيخ شاكر شاهد
عندما خرج من السجن شكى الشاب (ط) المهتوك للشيخ شاكر قائلا عن امن الدولة: ليسوا مسلمين بل هم كفار باجماع الفقهاء، حتى ولو كانوا كفارا، اوليس لديهم ذرة من رحمة؟! أليس لديهم اولاد وبنات وزوجات يحبونهم ويشفقون عليهم؟! لو انني اعتقلت في اسرائيل لما فعل بي اليهود مثل ذلك... هل صار الالتزام بشرع الله جريمة عظمى؟! لولا ايماني بالله عز وجل
لكنت قتلت نفسي لأتخلص من هذا العذاب.
> أيها القارئ الكريم كل ما ذكرته في المقال هو اختصار بتصرف يسير لما جاء في رواية (عمارة يعقوبيان) التي ألفها طبيب الاسنان المصري علاء الاسواني، وكان مشهد تعذيب الشاب طه محمد الشمالي احد فصول الكتاب، لن ادخل في تحليل النص ولا في موافقتي على الافكار الكامنة والرسائل الضمنية التي اراد المؤلف تصديرها للقراء، ولكن ثمة حقيقة كبرى كان يعرفها المتابعون لقضايا حقوق الإنسان، وبعد الانفتاح الاعلامي وسهولة الحصول على الاخبار عرفها الشارع العربي بالصور والفيديو التي ملأت الانترنت، الحقيقة هي تاريخ التعذيب الطويل الذي زخرت به سجون العالم العربي! والذي يجب ان
يقف كافة المثقفين ضده، وما دعاني لاستذكار مشهد التعذيب في رواية عمارة يعقوبيان، الخبر الذي نشرته جريدة «الراي» على مدى يومين على صفحتها الاولى 19 - 20 فبراير الماضي «امن الدولة يعتقل مدير قناة دليل» واليوم الثاني «امن الدولة يفرج عن مدير قناة دليل» وكان حجزه ساعات عدة لالتباس وخطأ واتصلت بالمدير المعتقل فتأكدت من انه عومل معاملة حسنة كما نشرت الجريدة ولله الحمد... رزقنا الله واياكم العدل وجنبنا الظلم والطغيان.
محمد العوضي