سيارات في كل اتجاه بمنطقة الشويخ (تصوير أسعد عبدالله)


خميس الأسواق... عفسة سيارات وجنون تسوّق

مواطنون يخشون الحظر الكلي وآخرون يتبضّعون لقضاء العُطلة في المنزل

شهد أمس الخميس، إقبالاً غير عادي من المواطنين والمقيمين على الأسواق، تسبّب في الطرق المحيطة بها واستدعى تدخل وحدات من قطاع المرور للسيطرة على الوضع، حيث كانت الهجمة التسوقية مدفوعة بأكثر من سبب أهمها ما يتم تداوله عن التوجه لتوسيع حظر التجول، على الرغم من مناشدة الحكومة للجميع بضرورة عدم تداول أي رسائل تحمل أخبارا غير موثوقة من مصادرها الرسمية، أضف إلى ذلك رغبة البعض في البقاء بالمنزل بالعطلة وعدم الخروج منها.
ودفع الزحام الشديد رجال قطاع المرور بوزارة الداخلية إلى تحويل مسارات الأسواق، وإغلاق بعض المداخل حتى يتم تسيير حركة الطرق، ولكن الزحام ظل مستمرا لساعات.
وشهدت الأسواق عمليات شراء كبيرة من قبل المواطنين والمقيمين، وصلت إلى التبضع بثلاث عربات تسوق في المرة الواحدة، وسط مناشدات من مديري الأسواق للمستهلكين بسرعة التسوق حتى تتاح فرصة للمنتظرين خارجا للتسوق.
وخلال جولة لـ«الراي» على الأسواق التقت بعض المتسوقين، فقال أبو حمد، وهو أحد مديري الأسواق، إن ما يحدث من قبل المستهلكين أمر غير مبرر للتدافع على الأسواق بهذه الطريقة، فالسلع موجودة ومتوافرة، وأسعارها مستقرة وسط رقابة على مدار الساعة من قبل مفتشي وزارة التجارة.
ولفت إلى أن سيارات المستهلكين تملأ المواقف منذ السابعة صباحا، وأن الزحام على الأسواق بات سمة رئيسية، نظرا لضيق وقت التسوق قبل دخول وقت الحظر.
وعلى الصعيد ذاته، فإن الاقبال على الشراء من قبل المواطنين والمقيمين يركز بصورة رئيسية على المواد الرئيسية من السلع. ويقول أبو فارس، وهو أحد المتسوقين، «أعمل في القطاع الخاص، ويوما الجمعة والسبت إجازة كاملة، سأقضي الوقت بالكامل مع أسرتي، ولذلك بمجرد أن أنهيت الدوام نزلت لشراء كل احتياجات المنزل لأقضي اليومين وسط أبنائي، دون أي حاجة للخروج وسط هذا الزحام نهارا، خصوصا أن يومي الجمعة والسبت يكونان عطلة للكثيرين في القطاع الخاص، ما قد يدفع لزحام أكبر على الأسواق».
ويقول المتسوق أبوعبدالرحمن، إن الزحام الموجود في الأسواق دفعه للنزول من أجل التسوق، لتوفير حاجة أسبوع كامل، وسط ما يشاع عن إمكانية وجود حظر كلي، لافتا إلى أنه يجب أن يكون مستعدا لمتطلبات عائلته في حال تم فرض هذا الحظر، وعلى الأقل أن يكون حاضرا بتوفير «ماجلة» تكفي لأسبوع كامل تحسبا لأي قرارات جديدة.
ولفت إلى أن ارتفاع معدلات المصابين بالولاء أخيرا، دفعت أيضا إلى شيوع حالة من الخوف، من تطور الأوضاع، مبينا في الوقت ذاته أن خدمات التوصيل من الجمعيات لن تكون مثل عملية التسوق الشخصية، وفقا لإمكانات الأسواق والأفراد معاً.

أُغلقت الديوانيات فـ... تراجعت مبيعات التمور

رغم الاقبال الكبير من قبل المواطنين والمقيمين على شراء السلع الغذائية، فإن أسواق التمور ظلت بمنأى عن الزحام، وشهدت مبيعاتها تراجعا حادا.
ويقول سمير الشناوي، وهو مدير إحدى سلاسل التمور، إن التراجع في المبيعات يأتي نتيجة تركيز المواطنين على السلع الغذائية الرئيسية، ناهيك عن الحالة العامة للسوق. وتوقع أن تشهد أسواق التمور رواجا مع دخول شهر رمضان المبارك، مشيدا في الوقت ذاته بالإجراءات الحكومية التي تفرضها الكويت في مواجهة انتشار فيروس كورونا والحفاظ على سلامة المستهلكين من مواطنين ومقيمين. ويؤكد أبوسليمان، مالك إحدى سلاسل التمور، تراجع المبيعات بسبب القرارات الاحترازية من قبل الدولة في مواجهة انتشار فيروس كورونا، مثل قرار حظر التجول الجزئي. وشدد على أن المخازن مليئة بالمنتجات التي تلبي حاجة الأسواق في أي وقت.

أصحاب المهن البسيطة  ... على شفا الإفلاس

وجه عدد من أصحاب المهن البسيطة رسائلهم عبر «الراي» ممزوجة بالألم والشكوى، إزاء ما آلت إليه أوضاعهم المادية بسبب استمرار الأزمة الصحية وتداعيات فيروس كورونا المستجد التي بدأت تدفع بهؤلاء إلى الإفلاس.
حلاقون وسائقو الأجرة وعمال، جمعهم «الهم المشترك» إلى إطلاق حسراتهم ومناشداتهم... «محلاتنا مغلقة التزاما بقرارات البلدية، ونخشى العمل في المنازل، وليس لدينا أي مصدر للرزق الآن سوى الترقب ومتابعة الأخبار لعل سحابة الأزمة تنقشع قريبا».

 

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا