الزميل طارق ضاهر مع أسعد الزهراني


أسعد الزهراني: أسترزق من الفن ... لا رسالة عندي

«إذا كنت فناناً وعندك أخطاء فاعرف أخطاءك ولا تظهر أمام الناس كأنك ملاك»
  • 04 ديسمبر 2014 12:00 ص
  •  57
• أتشرف بالمشاركة في الأعمال الكويتية ولكن لا أجد المكان أو الدور المناسبين

• «لو استفادوا من داوود حسين في (واي فاي) لما تركوه»

• هناك عمل مع ناصر القصبي ... و«أبو الملايين» شعّبوه
«أنا لا رسالة عندي ... أنا أسترزق من الفن، وحصّلت رزقاً منه والحمد لله». كلمات فجّرها الفنان السعودي أسعد الزهراني خلال لقائه الصحافيين على هامش فاعليات مهرجان «أجيال السينمائي».

موقف الزهراني أصرّ عليه أمام الصحافيين من دون أي تردد، وقال «أنا لست برسول أو منذّر أنصح الناس، ومن يقول لك الفن رسالة فهو كذّاب. الفن رسالة حين تأتي برسالة صح، لا أن تأتي بواحدة وتقدم معها ما لا يليق وتقول رسالة».

وعما إذا كان يقدم عملاً على سبيل المثال يتناول «داعش»، قال: «لا داعش ولا غيرها...داعش هم مسويينها. بكرا يجي واحد يذبحني من داعش لا أحد ينفعني». أما عن الرسالة في «واي فاي»، فقال «أنا قاعد أضحّك الناس ...أعطني فناناً قدم رسالة زي الناس». وتابع «إذا كنت فناناً وعندك أخطاء، فاعرف أخطاءك ولا تأتي أمام الناس وتظهر بمظهر الملاك».

وبسؤاله عما إذا كان يؤيد الفنان داوود حسين لانسحابه من برنامج «واي فاي» للطلب منه تجسيد شخصية سياسية، اعترض متسائلاً عن مصدر هذا الكلام. وحين قيل له إن داوود نفسه صرّح في وقت سابق عن ذلك، إضافة إلى قوله إن «واي فاي» برنامج علاقات، قال الزهراني: «غير صحيح، كيف علاقات ... أتوا به كبطل للعمل، فكيف يكون الأمر علاقات؟ هم لم يستفيدوا منه. لو استفادوا منه في الجزء الأول لما تركوه. آتني بلاعب محترف يلعب معي ويسجل أهدافاً...لا أتركه».

وعن سرّ استمرار «واي فاي»، رأى أنه يعود إلى نجاحه. أما بالنسبة إلى التقليد الذي يؤدي إلى السخرية من أشخاص كما حدث مع داود الشريان، فنفى أن يكون ما قُدّم سخرية من الشريان، لافتاً الى أنه لو كان الأمر كذلك لما اتصل به الأخير وشكره.

الزهراني أعطى رأيه أيضاً عند سؤاله عن التذبذب في الأعمال الدرامية السعودية، فقال: «حسب، فالدراما الكويتية حالياً بنظري نازلة ولم تعد هناك هامات مثل عبدالحسين عبدالرضا وخالد النفيسي وغيرهما ممن حين تشاهد لهم أعمالاً درامية فأنت تشاهد شيئاً أصيلاً». وتابع «مع الأسف الآن كلها سواليف، بكاء ومخدرات وغيره. لا أقول إنه لا يوجد تميّز، بل يوجد ربما في الصناعة، ولكن أن تقارنها بما كان يقدم في السابق فلا».

وأضاف «أنا أتشرف بالمشاركة في الأعمال الكويتية، ولكنني لا أجد المكان المناسب أو الدور المناسب الذي يمكن أن أعمل به». وتابع «أنا مثلاً لا أعمل في السنة إلا في «واي فاي» بالرغم من حصولي على عروض منها من التلفزيون السعودي، ومنها أنني عُمّدت في عمل، ما يعني أنه عرض عليّ 8 أو 9 ملايين لأنجز عملاً، ولكنني لم أرض لأنني لا أريد الاستفادة».

وأوضح فكرته «إما أن آتيك لأبيّض وجهك أو لا آتيك. أنا إن أنجزت عملاً، فإما أن يبسط الناس ويبهرهم أو لأجلس في بيتي، إذ إنني يجب أن أحترم المشاهد، أمي وأختي وزوجتي وأطفالي. حين أفكر بالشاشة من منطلق مادي فيما أقدم إسفافاً للجمهور، فهذا أكبر خطأ أفعله. أنت تواجه من خلال الشاشة جميع أصناف المجتمع، لذا يجب أن تدخل بيوت الناس بأدب وتحترم هذه البيوت. احترم المشاهد الذي يتابعك، ولكن لا تعطيني قصة لأنها كتابة فلان وبطولة فلان ويصبح العمل كله أسماء، لأن هذا أمر أحاسَب عليه».

وعن مناقشة الأمور الواقعية بصورة جريئة قال «هناك أمور تقدر أن تناقشها على الملأ وأمور لا تناقش ويجب أن تستر عليها ولا تكشفها... ولا أعطيها مجالاً للانتشار».

ورأى الزهراني أنه تم تشعيب مسلسل «أبو الملايين»، وقال «لقد شعّبوه، إذ فتحوا خطوطاً يفترض ألا تفتح، منها موضوع أفغانستان وغيره، فيما كانت الحصيلة حلوة حين كانوا في الإرث».

أما بالنسبة إلى الخطوط الحمراء عنده فقال: «أولاً الدين والسياسة، فلا دخل لي بما تفعله الحكومة لأن من يحاسب هو الله ولا علاقة لي لأحاسب أحداً، بل عليّ أن أحاسب نفسي. أنا فنان، لأبقى في إطاري الكوميدي الذي أضحك من خلاله الناس وأسليهم. أما أن أتفلسف في أمور لا دخل لي بها، كأن تجدني غداً في السياسة ولا أعرف أين، فهذا غير وارد. أنا أريد إسعاد الناس حتى لو من خلال (اسكتش) بسيط، فأنا أريد الابتسامة».

وتعليقاً على مشاركته في مهرجان «أجيال»، قال «رأيت شيئاً أفتخر فيه. والمفروض علينا كدول خليج أن نحذو حذو إخواننا في قطر ونصنع جيلاً جديداً للدراما والسينما والشيء الذي يأخذ الدفة بعد الناس القدامى، والذي فقدناه في السعودية للأسف، إذ كان هناك أناس متشبثين فيه ولا يريدون أحداً وراءهم وهذه مشكلة كبيرة». وتابع «نريد أن يكون هناك جيل وراء جيل على مبدأ لو دامت لغيرك لما وصلت إليك. سبحان الله كل شيء يتغير، فيجب أن تكون لك بصمة مع الجيل الناشئ وأن تساعده حتى يذكرك بالخير. فالفترة التي تقضيها تحسب لك، إما بالخير أو تحسب عليك وضدك بأنك لم تساعد ولم تقف». وأكمل «عادة عندما يصبح الفنان نجماً، يتصل به الكثيرون يريدون (الفزعة) كما حدث معي تماماً، إذ ذهبت إلى جمعية الثقافة والفنون، ولكن للأسف لم أجد شيئاً ولم تكن هناك مصداقية».

وتناول لقاءه بالراحل بدر الشدي في التسعينات: «قلت له أريد أن أمثل، فقال لي (خلاص راح أرسلك لجمعية الثقافة والفنون)، وذهبت إليهم وبتّ كل يوم أقصدهم وأقول لهم (أبغي أمثل). فأعطوني موعداً كي أجري اختباراً. كنت جريئاً وقلت كل ما نفسي به. بعدها قصدت الجمعية للاطلاع على النتائج، فوجدت نفسي ناجحاً بتقدير جيد جداً... وبعد الجيد جداً هذه «ما عدت شفت شي».

«هناك أسماء كثيرة برزت ولمعت في صناعة الفيلم السعودي ولكن بمجهود نفسها ولم يقدم أحد لأصحابها شيئاً»... قال الزهراني وتابع «في الأمس رأيت فيلماً عن فلسطين، وأنا أحترمهم جداً، إذ بالرغم من الظروف والوضع المادي السيّئ صنعوا فيلماً. بينما عندنا لا يوجد من يشجع...هناك جمعية الثقافة والفنون ومع احترامي لهم لم يقدموا شيئاً. ونحن كفنانين لا نقدر أن نفعل شيئاً».

وأشار الزهراني إلى عدم وجود صالات في السعودية، لافتاً إلى أنه «حين تريد أن تتبنى مواهب مثل هذه يجب أن تصرف عليها».

وتابع «لدينا جيل قوي ومرعب يعمل في السينما باحترافية، يجب عليك أن تحتضنهم وتدربهم وأن تنشئ دور مسرح وسينما. فحين أريد أن أشاهد فيلماً سعودياً أين أفعل ذلك، في الكويت أو البحرين؟ يجب أن تكون هناك دور من قبل الحكومة، وهذا الأمر طرح على مجلس الشورى، على أن تكون هناك صالات ومسارح».

وختم الزهراني كلامه بالإشارة إلى أن هناك أحاديث «عن عمل بيني وبين أخي ناصر القصبي. كما أستمر في (واي فاي)، إضافة إلى أنني تلقيت عرضاً من التلفزيون السعودي وآخر من (روتانا) وغيره من أبوظبي».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا