تحقيق أممي: قد ترقى إلى جرائم حرب... ضربات موسكو وواشنطن ودمشق في سورية

قيادي مفصول من «تحرير الشام»: الهيئة كانت على علم بهجوم المضيق وكفرنبودة
  • 12 سبتمبر 2019 12:00 ص
  •  19

عواصم - وكالات - قال محققون تابعون للأمم المتحدة، أمس، إن الضربات الجوية التي نفّذتها الولايات المتحدة وروسيا والنظام السوري في سورية قد ترقى إلى جرائم حرب، في ظل سقوط قتلى مدنيين واستهداف منشآت طبية ومدارس وأسواق.
وجاء في تقرير للجنة الأمم المتحدة للتحقيق المعنية بسورية، أن التحالف الدولي بقيادة واشنطن «نفذ ضربات جوية في سورية تسببت في سقوط خسائر بشرية كبيرة من المدنيين، ما يشير إلى تجاهل توجيه التحذيرات المسبقة اللازمة واحتمال ارتكاب جرائم حرب».
وأشار إلى أن العمليات واسعة النطاق التي قام بها التحالف الدولي و«قوات سورية الديموقراطية» (قسد) «تسببت في تدمير القرى» في محافظة دير الزور ما أدى إلى نزوح الآلاف من المدنيين.
ولفت الى استمرار وجود نحو 70 ألف شخص محتجزين في ظروف «مزرية وغير إنسانية» في مخيم الهول، معظمهم من الأطفال.
وأوضح أن «قسد تحتجز الآلاف من الأطفال الذين تزيد أعمارهم على 12 عاما وتصنفهم بأنهم في سن القتال... مع وجود أشخاص يشتبه في كونهم مقاتلين من أجل تنظيم داعش وفي ظروف قد تؤدي إلى التعذيب أو سوء المعاملة».
وذكر التقرير أن طائرات النظام وحلفائه الروس تشن أيضاً «حملة دموية تستهدف على نحو ممنهج في ما يبدو المنشآت الطبية والمدارس والأسواق والمزارع ما قد يصل أيضا إلى حد جرائم الحرب».
وأكد أن العمليات العسكرية التي شنها النظام وحلفاؤه «أدت إلى تدمير البنية التحتية الضرورية لبقاء السكان المدنيين... وأجبرت نحو مليون مدني على الفرار».
كما اتهم المحققون أيضاً «هيئة تحرير الشام» بإطلاق صواريخ على نحو عشوائي وقتل مدنيين.
إلى ذلك، أكدت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» أن نحو 3 آلاف شخص لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى «قسد».
من ناحية أخرى، قال سكان ومصدران من المعارضة السورية إن مقاتلات روسية في ما يبدو قصفت مناطق خاضعة للمعارضة في شمال غربي سورية، أمس، وسط تزايد قصف قوات النظام لبلدات هناك ما يهدد بانهيار اتفاق هش لوقف إطلاق النار.
وشنّت طائرات حربية، ليل الثلاثاء - الأربعاء، غارات عدة في شمال غربي البلاد أسفرت عن مقتل مدني هو الأول في قصف جوي منذ بدء إعلان وقف إطلاق النار قبل نحو أسبوعين، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأسفر القصف في قرية الضهر عن مقتل رجل عجوز في الـ75 من العمر، نازح منذ سنوات من منطقة حلب إلى إدلب.
على صعيد آخر، قال القيادي المفصول من «هيئة تحرير الشام»، «أبو العبد أشداء»، إن مسؤوليه في الهيئة «كانوا على علم بنية هجوم النظام على محور قلعة المضيق وكفرنبودة (في ريف حماة) قبل شهرين ولم يقوموا بالإجراءات والتجهيزات المناسبة».
وذكر، في مقطع فيديو، أن «هم الهيئة جمع المكوس وفرض الضرائب وجمع الزكاة ومصادرة أموال المنظمات واحتكار التجارات».
وأضاف «الهيئة أول تشكيلها تسلمت مبلغاً قدره 100 مليون دولار»، من دون أن يفصح عن الجهة الداعمة، ووصف الهيئة بأنها «من أغنى الكيانات».
واشار إلى «خفايا اتفاقات سرية وعلنية وسرقات اقتصادية وإدارة فاشلة للمنطقة التي تسيطر عليها الهيئة»، منتقداً سياسة الهيئة في مجالات عدة، ومنها «سوء الحالة الاقتصادية للمقاتلين والمدنيين على حد سواء من خلال أساليبها في سحب المقدرات التي تدر دخلاً على المناطق الخاضعة لسيطرة تحرير الشام في الشمال السوري».
وأعلنت المجر، أمس، أنها ستعين ديبلوماسياً للقيام «بالمهام القنصلية» في دمشق بدءا من العام المقبل، في أول خطوة من دولة عضو في الاتحاد الأوروبي لرفع مستوى تمثيلها الديبلوماسي في سورية منذ بدء الحرب قبل 8 سنوات.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا