كيف تمت سرقة 241 مليون دولار من أموال الكويت؟

  • 22 فبراير 2015 12:00 ص
  •  12
• لماذا يغيب التحرك الحكومي الفاعل لجلب المتهمين واسترداد الأموال المنهوبة؟

• سحوبات وإيداعات في بنوك سويسرية لتمويه سرقة المال العام
تفاصيل القضية تعود إلى الفترة الممتدة من شهر اغسطس 1987 حتى يناير سنة 1992، حيث ان المتهمين الثلاثة بصفتهم في حكم الموظفين العموميين، الاول (فهد المحمد الصباح) رئيس مكتب الاستثمار الكويتي بلندن المملوك بالكامل لدولة الكويت ورئيس مجلس ادارة مجموعة توراس (ج.ت) التي تساهم فيها الهيئة العامة للاستثمار من خلال مكتب الاستثمار الكويتي بلندن بنصيب في رأسمالها استولى على مبلغ خمسة وسبعين مليون دولار، والثاني (فؤاد خالد محمد جعفر) بصفته نائب رئيس مجلس ادارة مجموعة توراس (ج.ت) سالفة الذكر ورئيس مجلس ادارة شركة بريما المملوكة لهذه المجموعة استولى على مبلغ واحد واربعين مليون دولار والثالث (خالد ناصر حمود الصباح ) مساعد المدير العام لمكتب الاستثمار الكويتي بلندن المشار اليه استولى على مبلغ عشرين مليون دولار، والمملوكة لجهة عملهم سالفة الذكر وذلك في عمليات اقراض واقتراض وشراء شركات خاسرة وزيادة الاستثمار فيها وتحويل مبالغ ضخمة الى حسابات سرية في سويسرا، لتمويه سرقة المال العام.

كما سهّل المتهمون الثلاثة بغير حق لآخرين اجانب الاستيلاء على مبلغ مئة واربعة وستين مليون دولار المملوك لجهة عملهم في عملية اقراض شركة بنسينكو ثلاثمئة مليون دولار.

ووفقا لتقرير اتهام النيابة العامة فإن المتهمين الذين كلفوا بالمحافظة على اموال مصلحة مكتب الاستثمار الكويتي بلندن المملوك بالكامل لدولة الكويت وعلى اموال ومصلحة مجموعة توراس (ج. ت) سالفة الذكر اضروا عمدا بهذه المصلحة بأن وافقوا على منح شركة بنسينكو قرضا قيمته ثلاثمئة مليون دولار دون مقتض بالمخالفة للدستور الكويتي ولقرارات الهيئة العامة للاستثمار بغية الحصول لأنفسهم وللغير على ربح ما سبب ضررا بأموال عملهم بلغت ثلاثمئة مليون دولار.

وكشفت اللجنة التنفيذية لمراجعة وتدقيق اعمال المسؤولية بالمكتب وجود الكثير من التصرفات غير القانونية صدرت من المتهمين الاول فهد المحمد الصباح والثاني فؤاد خالد محمد جعفر تمثل اغتيالا للمال العام من خلال عمليات الاستثمار لاسيما التي كانت تقوم بها مجموعة توراس في اسبانيا المملوكة للمكتب والشركات التابعة لها.

وثبت من التقرير التفصيلي لبيت الخبرة العالمي «بيت ماروك» ان المتهمين الاول والثاني قد استغلا موقعهما الوظيفي وخانا الامانة الوظيفية واستولى كل منهما على مبالغ مالية عن طريق الحيلة كما سهلا لاخرين من الاجانب الاستيلاء على مبالغ اخرى من خلال عمليات الاستثمار التي كان يجريها المكتب.

كما ثبت ان المتهم الثالث خالد ناصر حمود الصباح ارتكب جرائم الاستيلاء بغير حق على المال العام وتسهيل الاستيلاء والاضرار العمدي بأموال مكتب الاستثمار الكويتي بلندن، واستولى بغير حق على مبلغ 20 مليون دولار.

وورد في تقرير الاتهام لكل من فهد المحمد الصباح وفؤاد جعفر ان الأول استولى بغير حق الاول على مبلغ 12 مليون دولار والثاني على مبلغ ثلاثة ملايين وثمانمئة وسبعين الف دولار والمملوكين لجهة عملهما، وذلك في عملية بيع اسهم شركة اكسا المملوكة لمكتب الاستثمار الكويتي.

كما سهلا لآخرين اجانب الاستيلاء على مبلغ اثنين وستين مليون ومئة وثلاثين ألف دولار في عملية البيع. وأضرا عمداً بمصلحة جهة عملهما بأن وافقا على بيع اسهم شركة اكسا بسعر متدن عن سعر السوق ودون اخذ موافقة اللجنة التنفيذية لمكتب الاستثمار الكويتي بلندن ومجلس ادارة شركة انباكسا بغية الحصول لنفسيهما وللغير على ربح من عقد تلك الصفقة مما سبب ضررا بأموال جهة عملهما قيمته ثمانية وسبعون مليون دولار.

واستولى المتهمان مناصفة على عشرة ملايين دولار وذلك في صفقة شراء شركات الخزف البرتقالية «سوسيلاس وامادونا ومارونا جيرس وتيجو». كما سهلا لآخرين أجانب الاستيلاء على مبلغ اثني عشر مليون دولار والمملوك لجهة عملهما. ووافقا على شراء تلك الشركات رغم سوء مراكزها المالية ودون اجراء اي دراسة فنية او دراسة جدوى اقتصادية او مالية او انتاجية ومن دون موافقة اللجنة التنفيذية بمكتب الاستثمار الكويتي بلندن ورغم اعتراض المختصين بالمكتب المذكور على تلك الصفقة ما سبب ضررا بأموال جهة عملهما قيمته ثلاثة وسبعون مليونا وسبعمئة الف دولار.

وأشار تقرير الاتهام إلى ان المتهمين استوليا على على مبلغ خمسة واربعين مليون دولار مناصفة في عملية اقراض شركة اوكتورن للقرض البالغ قيمته خمسة وسبعون مليون دولار، وسهلا لآخرين اجانب الاستيلاء على مبلغ سبعة ملايين دولار

وحملا المال العام خسارة بلغت 52 مليون دولار بالموافقة على منح شركة اكتورن قرضا بلغت قيمته 55 مليون دولار دون مقتض بالمخالفة للدستور الكويتي ولقرارات الهيئة العامة للاستثمار بغية الحصول لنفسيهما وللغير على ربح.

كما استولى فهد المحمد الصباح على مبلغ اثنين وعشرين مليونا وخمسمئة الف دولار، وفؤاد خالد محمد جعفر على مبلغ عشرة ملايين دولار، وذلك في عملية اقراض شركة اكتورن للقرض البالغ قيمته خمسين مليون دولار، وسهلا لآخرين اجانب الاستيلاء على مبلغ سبعة عشر مليونا وخمسمئة الف دولار.

وبصفته مدير عام مكتب الاستثمار الكويتي بلندن ورئيس مجلس ادارة شركة ميتركس المملوكة للمكتب سهل فؤاد خالد محمد جعفر للمتهم الاول فهد المحمد الصباح الاستيلاء على مبلغ مليون وخمسمئة وتسعين ألف دولار بزعم تقديم شركة ايدج ووتر المملوكة للمتهم الاول خدمات استشارية ومالية واستثمارية لشركة ميتركس على خلاف الحقيقة.

كما قام جعفر بتسهيل استيلاء آخر أجنبي على مبلغ عشرة ملايين دولار بزعم تقديم الأخير من خلال شركة جي. اف. تي. ايه T.A.G.E التي يملكها برنامجا خاصا لتحليل الاسهم الاميركية لشركة ميتركس.

واستولى جعفر أيضا بغير حق على مبلغ مليون دولار في عملية الاتفاق التي ابرمت ما بين توراس هوستنشن لندن (ت. هـ. ل) وشركة جيسفانيا نيسي لتقديم الشركة الاخيرة خدمات للشركة الاولى.

وأثبتت التحقيقات ان المتهم الثالث خالد ناصر حمود الصباح قام بتحويل مبلغ 400 مليون دولار من حساب شركة كومس التابعة لمكتب الاستثمار الكويتي إلى حساب مجموعة توراس، وان تحويل مبلغ الـ300 مليون دولار إلى حساب «توراس» إلى حساب شركة بنسينكو الورقية كان بتعليماته أيضا، وقام باعتماد الحساب الختامي للمجموعة عن العام 1990 دون أي إشارة إلى هذا القرض.

المال العام... كي لا ننسى



| كتب المحرر المحلي |

نحو نصف مليار دولار، لا تزال ضائعة على أبناء الكويت، فيما يتمتع بها «سراق» المال العام بعيداً عن الكويت، وهم الذين سيطرت عليهم شهوة جمع المال الحرام، فاتجهوا إلى اغتيال الأموال العامة بدل حفظها وصونها وتنميتها.

ومع «الهمة» الحكومية تجاه معالجة ملفات الفساد المالي، تبقى ملفات عدة في انتظار تحرك رسمي فاعل لاسترجاع المال العام المنهوب، ومن بينها ملف اختلاسات الاستثمارات الخارجية، وبينها استثمارات لندن، والذي يعتبر إحدى أهم وأخطر قضايا الفساد والتعدي على المال العام في الكويت، خصوصا ان أحكاماً قضائية نهائية صدرت منذ زمن طويل في شأنها تطالب كلا من فهد المحمد الخالد الصباح، فؤاد خالد محمد جعفر وخالد ناصر حمود الصباح برد مبالغ تصل إلى نحو 241 مليون دولار وبتغريمهم القيمة نفسها.

وفيما لا يزال المجرمون هاربين يستمتعون بالمال الحرام الذي سرقوه من أموال الكويت، تساؤلات عدة تطرح عن أسباب غياب التحرك الحكومي الفاعل حتى الآن لجلبهم وتنفيذ الأحكام الصادرة في حقهم.

كي لا ننسى. كي تعود أموال الكويت لأهلها. كي تكون حرمة المال العام شعاراً حقيقياً فعلاً لا قولاً.

«الراي» تنشر على حلقات التفاصيل الكاملة لقضية اختلاسات استثمارات لندن، والمتهم فيها كل من فهد الصباح، فؤاد جعفر وخالد الصباح، وكيف تجرأ بعض أبناء الكويت على استحلال المال العام والمساس به.

فهد المحمد الصباح 138 مليون دولار



فؤاد خالد محمد جعفر 83 مليون دولار



خالد ناصر حمود الصباح 20 مليون دولار




غـداً



المتهمون أخفوا المستندات الخاصة بالصفقات التي كان يجريها المكتب

كيف تم توزيع قرض الـ 300 مليون دولار بين المتهمين؟

26 مليون دينار عمولة صفقتين «وهميتين» لفهد الصباح وفؤاد جعفر

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا