من خدش الحياء إلى فقد الحياة


يواجهن الموت... هرباً من التحرّش!

عدم تجاوب الفتاة مع قليلي الأدب عقابُه الملاحقة بالسيارات وصولاً إلى حوادث مروّعة

  • روان دشتي: 

  • - قمت بتصوير الشاب الذي ضايقني حتى يرتدع  فلاذ بالفرار 

  • - الكثير من البنات تعرّضن للموت بالشوارع لأنهن رفضن تحرشات الشباب 

  • حمود القشعان: 

  • - التصرفات لم تعد تخدش الحياء فقط بل تودي بالحياة 

  •  - على كل مواطن يرى ظاهرة أو أمراً ما في الشارع تسجيله وإرساله لـ «الداخلية»

خروجاً على الأعراف والتقاليد، يواصل بعض المستهترين ممارسة هواياتهم التي تطعن في القيم والأخلاق، من خلال التحرش ببعض البنات اللواتي يقدن السيارات في شوارع الكويت، ولا يتوقف الأمر عند حد التحرش، بل يتعداه إلى مطاردة أي فتاة ترفض التجاوب مع المتحرش والتضييق عليها في الطريق، الأمر الذي قد يؤدي في نهاية المطاف إلى حادث مروري مروع تكون الفتاة فيه الضحية، وفقاً لما أكدته غير واحدة من اللواتي تحدثن لـ«الراي»، مستنكرات هذه التصرفات التي باتت لا تخدش الحياء فقط وإنما تودي بالحياة.
روان دشتي، شاهدة عيان على هذه المضايقات والتحرشات المتهورة، روت لـ«الراي» تجربتها السيئة والتي تعرضت لحادث مشابه بسببها، فقالت «أنا شخصياً تعرضت لهذا النوع من الظواهر، وعندما رفضت واستنكرت مضايقات الشاب الذي تعرض لي، ولم ينفع معه زجري له، قمت بالتصوير حتى يرتدع فما كان منه إلا أن لاذ بالفرار».
وبينت دشتي أن «الكثير من البنات تعرضن للموت بالشوارع لأنهن رفضن تحرشات الشباب، الأمر الذي أدى لقيام الشباب بملاحقتهن مما أدى إلى وقوع حوادث والتسبب في وفاتهن»، لافتة إلى أن «هذه حوادث نسمع عنها بشكل دائم». وفيما اعتبرت أن «قضية ملاحقة الشباب للبنات من خلال السيارات، بسبب عدم التجاوب معهم باتت ظاهرة، والدليل وجود أكثر من حالة وفاة وتشوهات نتيجة هذا التحرش»، لفتت إلى أنها «تعرضت لحوادث سابقة من المضايقات، لكن كان الشاب يذهب لحاله عندما يرى عدم تجاوبي مع هذه المحاولات».
أكاديمياً، أكد عميد كلية العلوم الإجتماعية بجامعة الكويت الدكتور حمود القشعان لـ«الراي» أنه «عندما ينتقل التحرش من المكاتب المغلقة إلى الشوارع المفتوحة، يجب على الدولة أن تعيد النظر في آلية الحزم في الأنظمة الخاصة بقانون الأخلاق العامة في الشوارع، ولا أعتقد أن التحرش ظاهرة في الكويت، لكن هناك شوارع محددة عندما يمر بها الإنسان فهو يقول للآخرين إنني مستعد لتلقي بعض الإطراءات أو بعض الكلمات، وهناك من الشباب من يقدم على بعض الحركات من باب الاستعباط حتى يبدو أكثر جرأة أمام رفاقه».
وشدد القشعان على ضرورة «أن تكون الفتاة حذرة في بعض الأمور وبعض الأوقات، فلا يعقل لفتاة أن تخرج في أوقات متأخرة من الليل في شوارع محددة في الكويت ثم تقول لماذا يتم التحرش؟ أو تخرج فتاة برفقة مجموعة من صديقاتها مصحوبات بأصوات موسيقية عالية ثم تسأل لماذا يتم التحرش؟ أو تلبس لباسا معينا وتلتفت يميناً ويساراً، ثم تسأل لماذا يتم التحرش؟».
وتابع قائلاً «هذا لا يعني أن الشاب معذور، فنحن نريد أن نفعّل الدور الذي قامت به وزارة الداخلية وأحيي معالي وزير الداخلية الذي أمر بوضع رقم (واتس آب) لتسجيل مخالفات الطرق، فقد كان في السابق في التسعينيات شعار كل مواطن خفير»، مطالباً «كل مواطن يرى ظاهرة أو أمراً ما في الشارع بالقيام بتسجيل ذلك وارساله لوزارة الداخلية للقضاء على هذه الظواهر الدخيلة التي تسيئ إلى المجتمع، خصوصاً إذا وجدنا أن هذه التحرشات لا تخدش الحياء فقط بل تؤدي لفقدان الحياة».
وبالعودة لأمثلة حية من تلك الحوادث التي أدت لفقدان بعض البنات لحياتهن، فقد ذكرت احدى الفتيات التي فضلت عدم ذكر اسمها أنها «تعرف حالة تعرضت للموت بسبب استهتار قائد السيارة الذي حاول التضييق عليها الأمر الذي أدى لفقدانها الحياة»، مطالبة بـ«ضرورة تشديد الرقابة على مثل هذه التصرفات، وعدم السماح لبعض المستهترين من قليلي الأدب باللعب بأرواح النساء بسبب نزواتهم السيئة».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا