حديث باسم بين عمر الغانم وبدر الخرافي (تصوير أسعد عبدالله)


عمر الغانم: نتائج «الخليج» خلال العام 2018... قوية

«قروض البنك غير المنتظمة انخفضت إلى نسبة تاريخية»

  • 312 مليون دينار  إجمالي المخصصات  

  • تمويل مشروعات  في قطاعي النفط  والإنشاءات 

أكد رئيس مجلس إدارة بنك الخليج، عمر الغانم، أن «إدارة البنك تسعى دائما إلى تحقيق التوزان بين مصلحة المساهمين اليوم وغداً»، مضيفاً «مستقبلكم معنا» وذلك في إشارة منه إلى تحسّن مؤشرات «الخليج» مستقبلاً، بما سينعكس إيجاباً على المساهمين، سواء من حيث ربحية السهم أو معدل التوزيعة.
وخلال الجمعية العمومية العادية والتي عقدت بنسبة حضور بلغت 75.4 في المئة، ألقى الغانم الضوء على أهم إنجازات البنك الإستراتيجية والتشغيلية طوال عام 2018، لافتاً إلى أن «الخليج» استطاع العام الماضي تحقيق نتائج مالية قوية لمساهميه.
وبيّن أن صافي الربح ارتفع من 48 مليون دينار في 2017 إلى 57 مليوناً العام الماضي، بزيادة 18 في المئة، وهي السنة الخامسة على التوالي التي يحقق فيها البنك نمواً (ثنائي الخانة) في صافي الربح.
وأكد الغانم مواصلة الجهود الدؤوبة لتحقيق رسالة «الخليج» المتمثلة في إضافة القيمة وتطوير الخدمات المبتكرة لصالح عملائه، الذي يقيمون في الكويت ويزاولون أعمالهم فيها وخارجها على حد سواء، مضيفاً أن «هذا القدر من الربحية أتاح لنا التوصية بتوزيع أرباح نقدية تمثل 51 في المئة من ربحية السهم عن العام الماضي، والتي بلغت 20 فلساً».
وأفاد بأن توصية بهذه التوزيعة جاءت بعد المواءمة بين مصلحة المساهمين وحاجة البنك للمحافظة على تطوره ونموه مستقبلاً، والاستثمار في العنصر البشري بالقدر الذي يقود «الخليج» إلى مزيد من النمو في مؤشراته المالية.
وأوضح أن «الخليج» تابع في 2018 التزامه بالتوجه الإستراتيجي الأساسي نحو تقديم الخدمة المميزة إلى العملاء.
وأشار إلى تمتع «الخليج» بقاعدة أصول قوية، حيث سجلت القروض والسلف للعملاء ارتفاعاً تاريخياً، بعد أن بلغت 4.2 مليار دينار في نهاية 2018، أي بزيادة تقارب 0.5 مليار، وبما يقدر بـ13 في المئة على مدى السنتين الماضيتين، موضحاً أن هذا النمو جاء متوازناً، حيث كان نصيب شريحة الخدمات المصرفية للشركات منه 57 في المئة، بينما كانت نسبة شريحة الخدمات المصرفية الشخصية 43 في المئة.
ونوه الغانم إلى أن القروض غير المنتظمة انخفضت إلى نسبة تاريخية، وهي 1 في المئة، مدفوعة بصفة أساسية بتسوية 2 من قروض الشركات الموروثة خلال النصف الثاني من 2018، كان من نتيجة أحدهما استرداد مبلغ 36 مليون دينار في الربع الرابع من العام الماضي.
وذكر أن بنك الكويت المركزي قام بتطبيق المعيار المحاسبي الدولي رقم 9 (IFRS9) على التسهيلات الائتمانية في 2018، وبلغ إجمالي مخصصات البنك الائتمانية 312 مليون دينار كما بنهاية 2018، أي بزيادة مقدارها 112 مليوناً عن القيمة المطلوبة بموجب هذا المعيار.
أما نسب البنك لرأس المال الرقابي، فقد أوضح أنها ظلت قوية، حيث جاءت الشريحة الأولى لرأس المال بنسبة 14.1 في المئة أي بنسبة 2.1 في المئة أعلى من الحد الأدنى الرقابي المحدد بنسبة 12 في المئة، وبلغ معدل كفاية رأس المال 17.5 في المئة، أي أعلى بنسبة 3.5 في المئة من الحد الأدنى الرقابي البالغة نسبته 14 في المئة.

تركيز متواصل
وأضاف الغانم أن «الخليج» شهد نمواً في شريحتي الخدمات المصرفية الشخصية والخدمات المصرفية للشركات، واستطاع الحفاظ على حصته منهما في السوق، وذلك بفضل تركيزه المتواصل على تقديم خدمة مصرفية متميزة ومبتكرة إلى العملاء في الشريحتين.
وقال «وصولاً إلى هدف البنك في تقديم خدمة أفضل لعملائه الأفراد، ازداد حجم شبكة فروعه إلى 58 فرعاً في أنحاء الكويت، كما أن هناك خططاً لإضافة المزيد من الفروع».
ونوه الغانم إلى أن «الخليج» قام بتحديث نظام بطاقات الائتمان لديه من خلال طرح مجموعة جديدة من البطاقات ذات المزايا المصممة لتلبية متطلبات كل شريحة من العملاء، فضلاً عن إطلاق بطاقة خاصية الاسترداد النقدي لاستكمال برنامج مكافآت «الخليج».
وأشار إلى أن البنك وقع اتفاقيات مع عدة منافذ بيع بالتجزئة في الكويت، تم من خلالها طرح برنامج من دون فوائد لعملاء تلك المنافذ بهدف زيادة المبيعات واستقطاب المزيد من العملاء للبنك، موضحاً أن «الخليج» أطلق منصة «وايز» للاستثمار لعملائه من شريحة خدمة إدارة الثروات والخدمة المصرفية المميزة، علاوة على موقع الكتروني جديد يتوافق مع أحدث المعايير العالمية.
وفي جانب الخدمات المصرفية للشركات، أفاد الغانم بأن «الخليج» واصل تحقيق النمو في القروض رغم التحديات التي شهدها السوق، مبيناً أن البنك قدم التمويل للمشروعات الحكومية خاصة في قطاعي النفط والغاز والإنشاءات.
واستدل الغانم في هذا الخصوص ببعض الأمثلة لهذه المشاريع، ومنها مشاركة «الخليج» في تمويل مشروع الوقود النظيف والمصفاة الجديدة، بالإضافة إلى جسر جابر الأحمد البحري، ومشروع صباح الأحمد السكني، ومركز جابر الأحمد الثقافي، ومتحف عبدالله السالم.
وفيما يتعلق بالتركيز على تجربة العملاء في الشركات، نوه الغانم إلى أن البنك أطلق مبادرة الشراكة مع الشركات، التي تلبي متطلبات العملاء بأسلوب شامل من خلال خاصية النافذة الواحدة، موضحاً أن هذه المبادرة تهدف إلى بناء علاقات قوية مستدامة من خلال زيادة رضاء العملاء وتعزيز تجربتهم الشاملة بتحسين المنتجات والخدمات المقدمة إليهم.

تطورات البورصة
رأى الغانم أن الكويت شهدت خلال 2018 علامات بارزة على طريق تطور أسواقها المالية، مشيراً إلى أن بورصة الكويت استكملت مرحلتها الثانية من تطوير السوق بتقسيمه إلى 3 فئات، موزعة على السوق الأول، والسوق الرئيسي، وسوق المزادات.
وتابع «يصنف بنك الخليج ضمن فئة السوق الأول، وهي فئة النخبة، التي تضم كبار الشركات من حيث السيولة والرسملة السوقية، ونظراً إلى وقوعه في هذه الفئة، يتيح البنك لمساهميه ومستثمريه درجة عالية من الشفافية والإفصاح، بما في ذلك اللقاء ربع السنوي عبر الهاتف مع المحللين، وتقديم الإفصاحات الرقابية ثنائية اللغة».
وقال الغانم «من المعالم الأخرى، إدراج اسهم بنك الخليج في مؤشر (إم إس سي آي) للأسواق شبه الناشئة خلال المراجعات نصف السنوية التي أجريت في شهر مايو 2018، مفيدا بأن من شأن هذا الحدث، إضافة إلى عمليات الإدراج المماثلة في المؤشرات الدولية، استقطاب المستثمرين الإقليميين والدوليين، تعزيزاً للسيولة والجاذبية لاسهم البنك».
ولفت الغانم إلى قيام اثنين من دور الأبحاث الخاصة بتقييم الأسهم باطلاق تغطية لـ«الخليج»، موضحاً أنه إلى جانب «أرقام كابيتال» تمت تغطية البنك من قبل «اي اف جي هيرميس» و«بنك قطر الوطني للخدمات المالية».
وأوضح الغانم أن «الخليج» سجل تصنيفا ائتمانيا في المرتبة «A» من وكالات التصنيف الائتماني الأربع الكبرى، مضيفاً أن وكالة «موديز انفستور سيرفس» ثبتت التصنيف في المرتبة «A3» ورفعت تصنيف النظرة المستقبلية للبنك من «مستقرة» إلى «إيجابية»، بينما قامت وكالة «كابيتال انتليجنس» برفع تصنيف البنك من المرتبة «BBB+» إلى المرتبة «A-».
وتابع: قامت وكالة (فيتش) بتثبيت التصنيف عند المرتبة «A+» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، في حين ثبتت وكالة (ستاندارد آند بورز) تصنيف البنك عند المرتبة «A-» مع نظرة مستقبلية «مستقرة» أيضاً.
وأشار الغانم إلى أن الاستدامة احتلت موقعها ضمن أهم عناصر تحقيق النجاح لـ«الخليج»، وأنها شكلت جزءاً لا يتجزأ من مبادرات البنك المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية، مبيناً أن البنك شهد زيادة في الطلب من المستثمرين والعملاء والجهات الرقابية وموظفيه بناء على الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية.
وأضاف أن برنامج المسؤولية الاجتماعية لـ«الخليج» يدعم فعاليات عديدة تركز على الشباب والتعليم، وتمكين المرأة، والصحة واللياقة البدنية، علاوة على التراث الكويتي، موضحاً أن البنك يهدف إلى المشاركة مع أطراف عدة في تعزيز الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية، وذلك تحفيزاً للنمو المستدام والاستثمار في المجتمعات.

ضاهر: لا نخطط لشراء كامل أسهم الخزينة بالوقت الحالي

لفت الرئيس التنفيذي للبنك، أنطوان ضاهر، إلى أن «الخليج» نجح في بناء مستويات مناسبة من المخصصات تقدر بنحو 312 مليون دينار، منوهاً إلى أن نسبة القروض المتعثرة في محفظة البنك انخفضت لأدنى نسبة في تاريخه عند 1 في المئة.
واستبعد ضاهر توجه «الخليج» في الوقت الحالي إلى شراء كامل نسبة أسهم الخزينة المسموح للبنك بواقع 10 في المئة، موضحاً أن البنك اشترى حتى الآن نحو 4.9 في المئة، ولا يوجد توجه إلى استكمال النسبة المتبقية حالياً.
وأفاد بأن إدارة البنك ستتخذ قرار شراء الأسهم الخزينة وفقاً لما تقتضيه المصلحة الاستثمارية، مستعرضاً أهم مؤشرات الأداء المالي لـ«الخليج» خلال 2018.

توزيع 10 نقداً

وافقت الجمعية العمومية العادية للبنك على جميع بنود جدول الاعمال ومن ضمنها توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بمقدار 10 فلوس لكل سهم، بما يعادل 51 في المئة من نسبة ربحية السهم عن العام الماضي البالغة 20 فلساً.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا