الكويت وطن يستحق أن تُشرق عليه الشمس
هذه هي الكويت الأرض والشعب والنظام السياسي الجدير بالثقة والحب والجدير بكل الإجلال والتقدير لمواقفه التي ابهرت العالم يمينا وشمالا، هذه هي الكويت الوطن الذي يستحق ان تشرق عليه الشمس ويستحق هذا الوطن كل الولاء والحب والتضحية.
هذه هي الكويت الوطن الذي يستحق ان تشرق عليه الشمس ويستحق- وبكل فخر- الولاء والولاء للكويت ليس منة من احد ولا فضلا لأحد، بل هو واجب على كل عاقل مدرك في وقت تنوعت فيه وسائل الاستقطاب الموجهة لشعوب المنطقة بالذات من قبل قوى وجهات لها مصالحها ولها اجندتها، مما يحتم على كل مواطن ان يجابه ذلك بالولاء للكويت كل الكويت برا وبحرا وشعبا ونظاما، وان نواجه ذلك بحب الكويت وحب كل مكونات المجتمع الكويتي، واحترام كل أطياف المجتمع الكويتي وهذا الذي تنتظره الكويت من كل ابنائها.
هذه هي الكويت الوطن الذي يستحق ان تشرق عليه الشمس، ومن واجبنا أن نعلم أن لهذا الوطن حقا ثابتا بالولاء وأهميته والمحافظة عليه في وجه وسائل إعلام، موجهة تأتي من هنا وهناك، وهدفها استلاب عقول الناس والتأثير عليهم لإضعاف ولائهم للوطن، وبث بذور الفتنة بين ابناء الشعب الواحد وكثير من وسائل الإعلام تتبنى خطابا يشكك المواطن بوطنه او تجعله في موقف المدافع المرتبك عن طريق تضخيم بعض أوجه القصور في جانب او بعض جوانب الحياة اليومية، مما يجعل فكرة الولاء مشوشة وغير واضحة المعالم، وهذا ما يجعلنا نؤكد على ان الولاء للوطن لايأتي مصادفة او من خلال ترديد جمل إعلامية بعينها او تمجيد موقف لهذا الطرف او ذاك الطرف وعلى حساب الولاء الصحيح للوطن.
الولاء للوطن هو مشروع حضاري متكامل الاركان، رفيع المقام يحتوي الدولة ومن فيها من مكونات غيرمسموح التأثير على هذا المشروع بأي وسيلة كانت، ولاي سبب مهما كان ومن اي طرف كان ان كنا واعين ومدركين بأهمية الولاء للوطن ومرتكزاته الصحيحة، فالولاء ليس شيئا عابرا ولاتكفيه ندوة هنا ومؤتمر هناك بل الولاء هو غرس في النفوس تترسخ مبادئه بالعقل ويستمر مهما استمرت الحياة.
فان كانت المحافظة على الولاء للوطن ضرورة ملحة في بلدان العالم، فإن ضرورتها لدينا أكثر إلحاحا لاننا نعيش وسط منطقة تتقاذفها أهواء العصبية والطائفية والحزبية، تلك الأهواء التي عصفت باعتى حضارات العالم لما استشرت تلك الأهواء في بنيانها الاجتماعي والسياسي. مما يستوجب علينا التحذير من خطر العصبية والتعصب وخطر التمسك بالأهواء السياسية الزائفة وعلينا التمسك بالولاء للوطن مهما كانت الظروف والأحوال.
هذه هي الكويت الوطن الذي يستحق ان تشرق عليه الشمس هذا الوطن، الذي يجب أن يعلم الكل بان من أخص واجبات الولاء «ان لا يكون التذرع بالمطالبة بالحقوق والتي غالبا ما تكون زائفه وغير صحيحه سببا في تفكك الدولة وتشرذم ابناءها وتفكيك مكوناتها الاجتماعية والسياسية ونشر الفوضى وزعزعة السلم الاجتماعي المتوارث منذ اجيال طويلة»، «ولا يمكن لمجتمع ان ينهض إلا بعد ان تستفيض واجباته فوق حقوقه الشخصية».
هذه هي الكويت الوطن الذي يستحق ان تشرق عليه الشمس أرضا وشعبا ونظاما مر عليه مئات السنين، وهو يبذل الجهد تلو الجهد لإدامة الرفاهية والاستقرار للكويت واهلها.
* عضو معهد المؤرخين البريطاني وباحث في تراث الكويت والجزيرة العربية