غنيم الزعبي


رهانٌ شعبي على «قانون المرور الجديد»

ارتفاع قياسي بلغ 243 في المئة في عدد الدراجات المحجوزة بين 2018 و2019

  • مطالبات بتخصيص مسارات للدراجات النارية ووضع كاميرات بالشوارع الداخلية لردع المستهترين 

  • بدر العجمي: «الداخلية» تقوم بعمل جيد  ... لكن ينقص التشريع  لردع المستهترين 

  •  - منح مكافأة سنوية لمن ليس لديه مخالفات مرورية... ووضع الكاميرات في جميع الشوارع 

  • دالي الخمسان: الانفلات والقيادة العدوانية المتهورة يؤديان لحوادث مميتة تحصد أرواح الشباب   

  • غنيم الزعبي: يجب تحويل «التقحيص»  من جنحة إلى جريمة  «شروع في القتل» 

  •  حسين الفيلكاوي: لا فائدة من زيادة قيمة المخالفات... التوعية أهم وبتعزيزها تسقط التجاوزات

وسط ترقب وانتظار من المواطنين لخروج قانون المرور الجديد للنور، لقيت الخطوة الحكومية بتقديم مشروع القانون الهادف إلى التصدي للاستهتار والرعونة في الشوارع، دعماً شعبياً، خاصة بعد تزايد أعداد الوفيات على الطرق، في ظل ضعف الالتزام بالقوانين والإرشادات المرورية.
وفيما أظهرت إحصائية رسمية أن عدد الدراجات المحجوزة سجل رقماً قياسياً بارتفاع 243 في المئة خلال 2019، مقارنة بالعام الذي سبقه، حيث بلغ 1787 فيما كان 520 في العام 2018، دعا عدد من المواطنين إلى ضرورة التشديد على السلامة المرورية، وخاصة لقائدي الدراجات النارية كونها أكثر تعرضاً للحوادث من قائدي السيارات، بالاضافة إلى تزويد الشوارع الداخلية بأنظمة المراقبة عبر الكاميرات، منادين في الوقت ذاته بضرورة تخصيص مسارات على الطرق للدراجات النارية.
ورأى المحقق السابق المحامي بدر العجمي، أن «الدراجات النارية أو الهوائية بالغة الخطورة بسبب عدم توافر شروط الأمن والمتانة، وعدم ارتداء الخوذة، وبسبب طبيعتها غير الآمنة أحياناً».
وأكد أهمية وضع مسارات خاصة للدراجات النارية، إلى جانب التوعية المرورية الكافية بكيفية قيادتها بشكل آمن، وضرورة الانتباه والحذر الدائمين، وأيضاً وضع إنارة خاصة بها وعاكسة لتنبيه جميع قائدي المركبات بوجودها، وأخيراً تشديد العقوبات في حال مخالفة القوانين.
وأوضح العجمي أن «الحوادث المرورية هي جرائم غير عمدية، تقع نتيجة الإهمال أوعدم الانتباه أوعدم مراعاة للوائح»، مبيناً أنه «في حالة ارتكاب الحادث بتعمد سنكون بصدد جريمة عمدية، مثل إتلاف مركبة أو جناية الشروع في القتل، وبسبب استخدام المركبة كأداة أو وسيلة لارتكاب الجريمة»، آملاً أن يتضمن قانون المرور الجديد التشديد على المستهترين ورفع العقوبة من جنحة إلى جناية في حالة القتل الخطأ، نتيجة الاستهتار والرعونة.
وبشأن كيفية تحقيق السلامة المرورية، اقترح تشديد العقوبات على المستهترين، وفي المقابل تقديم الجوائز، وتكريم من يقود المركبة من دون ارتكاب أي مخالفة مرورية وذلك بشكل سنوي، مطالباً بوجود الكاميرات بجميع شوارع الكويت، كما في الدول الأجنبية، من أجل التعرف على جميع من يرتكبون الحوادث ويلوذون بالفرار، وكذلك تسجيل جميع المخالفات ومضاعفتها في حالة الاستمرار بعدم احترام قانون المرور.
وبيّن أن «مستوى الالتزام باللوحات الإرشادية ليس بمستوى الطموح، لأسباب عدة من أهمها نقص الثقافة المرورية بأهمية اللوحات الإرشادية، وما لها من دور كبير في تنبيه قائدي المركبات لما هو قادم، حتى يتسنى لهم تخفيف السرعة والاستعداد المسبق لمفاجآت الطريق»، مبيناً أن وزارة الداخلية والإدارة العامة للمرور تقومان بدور جبار، ولكن ينقص التشريع لتشديد العقوبة وردع المستهترين بالطرقات.

الدراجات ليست ترفاً
بدوره، قال الكاتب دالي الخمسان إن «الدراجات النارية وسيلة نقل وليست وسيلة ترفيه أو استعراض، وخطورتها تتمثل في غياب وسائل السلامة الضرورية، كالتقيّد بقانون المرور والسرعة الزائدة والحركات الخطيرة، التي يمارسها بعض الشباب، والتي تؤدي إلى الوفاة مباشرة وحدوث الاصابات البليغة».
وبيّن الخمسان أنه «يمكن الحد من تلك الحوادث في وضع مسار خاص لقيادة الدراجة، وتشديد العقوبة مثل الحبس والغرامة المشددة وسحب الرخصة وحجز الدراجة أو مصادرتها، وهو ما سيجبر الجميع على الالتزام بقوانين المرور والسلامة».
وعن التزام المواطنين والمقيمين بالأنظمة المرورية، قال «إن الالتزام باللوحات الارشادية وضوابط القيادة المتزنة ضعيف جداً بالنسبة للمواطنين، ومتوسط للمقيمين».
وأضاف «إن ظاهرة القيادة المتهورة والعدوانية منتشرة بين الشباب حيث الانفلات المروري، الذي يؤدي أحيانا الى حوادث مميتة، قد يفقد بها الشاب المتهور حياته أو يؤدي ذلك الى عجزه».
وعما إذا كانت المشكلة في عدم تطبيق القانون ومخالفة المستهترين، قال «نعم تكمن المشكلة في عدم تطبيق القانون من قبل بعض رجال الداخلية، الذين يتساهلون في الحزم والتشديد في المخالفات المرورية، وخير دليل تجاهلهم تطبيق مخالفة حزام الامان، واستعمال الهاتف أثناء القيادة»، مشيراً إلى أن «أجهزة الدولة تتحمل مسؤولياتها في تحقيق السلامة المرورية ومنها وزارة الاعلام، حيث يجب أن تكثف التوعية المرورية والرسائل الاعلانية المخصصة للشباب».
ودعا المجتمع ومؤسساته إلى بذل الجهود في توعية الشباب وقائدي المركبات مواطنين ومقيمين في تحقيق السلامة المرورية ومحاربة الانفلات المروري، والحد من جرائم الطرق بداية من البيت والمدرسة وكل أجهزة الدولة، للحفاظ على الشباب الذين يعتمد عليهم الوطن.

التزام المواطنين والمقيمين
بدوره، اعتبر المهندس غنيم الزعبي أن التزام المواطنين والمقيمين باللوحات الإرشادات المرورية في تطور كبير، «لكن بسبب الزيادة الهائلة لعدد السيارات في البلد نرى كثرة المخالفات وعدم الالتزام بأعداد أكبر من الماضي».
وعن أسباب القيادة المتهورة وغياب الانتظام المروري في الشوارع، قال «إن من أهم أسباب القيادة المتهورة لدى الشباب، غياب الوازع الأخلاقي لدى بعضهم، حيث يتسببون في وفيات وحوادث أليمة لأناس أبرياء، ومع ذلك يصر عليها فهو إنسان عديم التربية والأخلاق».
وأضاف «ان الداخلية لم تقصر... وأجهزتها كافة مستنفرة لضبط الحالة المرورية في البلد، لكن الحمل كبير وعدد السيارات هائل ويتضاعف كل سنة».
واقترح الزعبي تحويل جريمة «التقحيص» من جنحة بسيطة إلى جريمة شروع في القتل، ويطبق على مرتكبها أقصى العقوبات فهو يعرض حياة ناس أبرياء للخطر بتصرفه الأرعن، بالاضافة إلى تغطية جميع الشوارع في الضي بالكاميرات لتقوم بتوثيق مخالفات المستهترين لهدفين، الأول التشهير بهم في الإعلام وثانياً لضبط وإحضار هؤلاء المستهترين وتقديمهم للعدالة بواسطة الصور والفيديو.

الجهل بالقوانين
من جانبه، أكد المواطن حسين الفيلكاوي وجود التزام بالقوانين المرورية، إلا أن البعض يجهلها، «وهنا نعود للرقابة الذاتية في الالتزام»، مشدداً على ضرورة تطبيق عقاب رادع لكل متهور.
وعن ضرورة تكييف بعض الحوادث المرورية على أنها جرائم عمدية وجنايات، قال الفيلكاوي «ليس بهذه الصرامة في تطبيق القانون، لكنها تعد مخالفة والداخلية تطبق مبدأ النقاط لكل مخالف، وهذا يكفي»، معتبراً أنه «لا فائدة من زيادة قيمة المخالفات، فالتوعية أهم، وبتعزيزها تسقط كل التجاوزات».
وأشار إلى أن «الطرق من سيئ إلى أسوأ بسبب الامطار وسوء البنية التحتية، فالتأثير واضح لكل مواطن ووافد، سواء كان نفسياً أو جسدياً في ما يتعلق بالشوارع وخلطات الاسفلت السيئة».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا