عراقيات يشاركن في تظاهرة في البصرة أمس (أ ف ب)


«تأهّب» في النجف... مواجهات دامية وإغلاق طرق

شيوخ عشائر المحافظة يطالبون بمحاكمة كل المتورطين بقتل المتظاهرين
  • 03 ديسمبر 2019 12:00 ص
  •  27

يجري السياسيون العراقيون جولة مفاوضات على أمل التوصل لاتفاق على تشكيل حكومة جديدة، فيما تتواصل الاحتجاجات المناهضة للسلطة القائمة والنفوذ الإيراني فيها، داعين إلى تغيير كامل الطبقة السياسية.
وبدأت الأحزاب السياسية، حتى قبل أن يعلن البرلمان موافقته رسمياً على استقالة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي وحكومته الأحد، اجتماعات و«لقاءات متواصلة» لبحث المرحلة المقبلة، حسب ما اكد مصدر سياسي رفيع المستوى لـ«وكالة فرانس برس».
وعلى البرلمان، الذي تعرض لشلل هو الأطول في تاريخ العراق الحديث، التوصل إلى اتفاق على تشكيل حكومة تضمن توازن القوى وموافقة جميع الأطراف السياسية.
وفي ما يتعلق بالجارة الإيرانية صاحبة النفوذ الكبير في العراق، فإنها «لن تستسلم بسهولة»، بحسب ما يرى المحلل المختص بشؤون العراق حارث حسن.
وبالمقابل، هناك المرجع الشيعي الأعلى السيد علي السيستاني، الذي دفع باتجاه سحب الثقة من عبدالمهدي، والمجتمع الدولي الذي أعرب عن إدانته للقمع الذي قوبلت به الاحتجاجات وخلف أكثر من 420 قتيلاً، بالإضافة إلى ضغط الشارع.
وبعد شهرين من أول حركة احتجاجات عفوية انطلقت في بغداد ومدن الجنوب، ولدت القناعة لدى الكوادر السياسية العليا، بإن «التظاهرات أقوى من التدخل الأجنبي».
وتصاعدت مطالب المحتجين الذين ما زالوا يسيطرون على ساحات التظاهر، بعدما كانت تقتصر على فرص عمل وخدمات عامة، إلى إصلاح شامل للمنظومة السياسية التي نصبتها الولايات المتحدة بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003.
وأصبح تغيير الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد وتبخر ما يعادل ضعف الناتج المحلي للعراق الذي يعد بين أغنى دول العالم بالنفط، مطلباً أساسيا للمحتجين الذين يكررون اليوم في كل المدن رفضهم بقاء «الفاسدين» و«جميع السياسيين» الحاليين.
ووقف تحالف «سائرون»، الكتلة السياسية الاكبر في البرلمان والمدعوم من رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر، وتحالف «النصر» الذي يرأسه رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، إلى جانب المحتجين عبر رفضهم المشاركة في المفاوضات الحالية.
وأكد حسن أن «السيناريو الأفضل (الآن) هو تشكيل حكومة انتقالية ترسخ إطاراً تشريعياً جديداً للانتخابات المقبلة».
وأكد مسؤول رفيع المستوى تأييده هذا الأمر، مشيراً إلى أن الفترة «الانتقالية يجب ألا تستمر أكثر من ستة أشهر».
وحذر المسؤول، الذي رفض كشف اسمه، بأن من سيتولى القيادة «سيكون سكيناً ثانية أو ثالثة في (العملية) السياسية» لأن جميع الاسماء الكبيرة رفضت «لكن ليس الحديثة» منها.
في غضون ذلك، يواصل محتجون تأكيد مطالبهم في بغداد ومدن متفرقة في الجنوب بينها الحلة والكوت، والنجف التي تعيش وسط موجة عنف منذ إحراق القنصلية الإيرانية مساء الاربعاء.
وطالب شيوخ عشائر النجف بمحاكمة كل المتورطين بقتل المتظاهرين. وشددوا خلال مؤتمر عقد أمس، على ضرورة حل البرلمان وتشريع قانون مفوضية وانتخابات جديدين.
وتدخل زعماء عشائر خلال فترة هدوء صباح أمس، لوقف المواجهات في النجف، لكنهم لم يستطيعوا الوصول لاتفاق للخروج بحل لهذه الازمة، وسط اقتحام عناصر مسلحة بالسيوف مستشفى الصدر التعليمي الذي يعالج جرحى المتظاهرين، ما أدى إلى إعلان حال التأهب القصوى وتوجيه المحافظ نداء استغاثة، بحسب «إيلاف».
وأعلنت قيادة شرطة النجف أمس حال الإنذار القصوى في المحافظة بسبب تدهور الأمن بشكل خطير ينذر بصدامات مسلحة دامية.
وواجه عشرات المحتجين عناصر ميليشيا «سرايا عاشوراء» المحيطة بمرقد محمد باقر الحكيم، وأطلق المسلحون الرصاص باتجاه المتظاهرين الذين يحاولون اقتحام المكان لإطلاق مجموعة من زملائهم المعتقلين في داخله.
من جهته، أكد محافظ النجف لؤي الياسري عزمه التوجه الى القضاء للإدلاء بشهادته عن الجهات التي تقف وراء قتل المحتجين خلال الايام الماضية.
ووفق «العربية نت»، استمر قطع جسري الزيتون والحضارات وتم فتح جسري النصر والسريع في مدينة الناصرية في محافظة ذي قار.
وكشفت «المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق» عن احتجاز السلطات مسعفين وطلاب جامعات في معتقلات استخبارات قيادة عمليات بغداد.
وأعلنت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أن 7 أشخاص على الأقل بينهم فتى عمره 16 عاما، فُقدوا من ساحة التحرير أو بالقرب منها منذ اكتوبر الماضي.
على صعيد آخر، أعلنت هيئة «الحشد الشعبي» أن «داعش» ينفذ هجمات بعدد من المناطق مستغلاً الوضعين الأمني والسياسي، محذّرة من عودة التنظيم مجدداً، وذلك على خلفية مقتل 8 من عناصر «الحشد» وإصابة 17 آخرين، بينهم آمر اللواء 20 بهجمات متفرقة في 3 محافظات.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا