تحذيرات من اتجاه الكويت نحو مجتمع عزاب للمقيمين فيها


وافدون: قرار الـ500 دينار... سيحوّل الكويت إلى مجتمع «عزّاب»

تمنّوا إعادة النظر فيه لتمكينهم من جلب عائلاتهم

  • خالد أبو وليد:  القرار سيكدّس العزاب في الكويت بما للظاهرة من مخاطر اجتماعية واقتصادية 

  • محمد حازم:  القرار يخدم الكويت لكن من المهم النظر للجوانب الإنسانية للعمالة الوافدة 

  • محمد رفعت:  جلب الأسرة للكويت ليس ترفاً بل إجراء اضطراري من العامل للحد من المصاريف 

  • ناجح أبو علي: الراتب لا يكفي  في ظل ارتفاع إيجارات  الشقق وتكاليف  المعيشة والتعليم

«صرنا عزوبية»، بهذه الجملة لخص عدد من الوافدين واقعهم، بعد قرار نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح، رفع الحد الأدنى لراتب الأجنبي المقيم في البلاد من 450 إلى 500 دينار، كشرط للحصول على التحاق بعائل، مؤكدين أن القرار سيؤدي إلى تعزيز تحويل الوافدين إلى عزاب، حيث عدل الكثيرون عن استقدام أسرهم باعتبار أن ما يتقاضونه من رواتب لا يتناسب مع القرار الجديد.
ورأى وافدون، استطلعت «الراي» آراءهم، أن رفع شرط الالتحاق بعائل سيكرس مجتمع العزاب للوافدين في الكويت، على خلاف ما تسعى إليه الجهات الحكومية في تقليص أعدادهم.
وعن مدى تأثر شريحة كبيرة من الوافدين جراء هذا التوجه، اعتبر عدد منهم أن
«ما يتقاضونه من راتب لا يكفي للمعيشة في الكويت، والصرف على أسرهم في بلدانهم، لذا يضطرون لجلبهم إلى الكويت للحد من المصاريف في البلدين»، آملين إعادة النظر في القرار بعين الرأفة خصوصا لذوي الدخل المحدود. بداية، رأى خالد أبو وليد، وهو أحد الوافدين المولودين في الكويت، ويعيشون فيها منذ أكثر من 50 عاما، أن «قرار رفع الحد الأدنى لراتب الوافد إلى 500 دينار، كشرط للحصول على التحاق بعائل سيؤدي إلى تعزيز تحويل الوافدين إلى (عزوبية) عدا عن ان أكثر المقيمين بدأوا في إرسال عوائلهم لبلادهم لارتفاع تكاليف المعيشة في الكويت».
وأوضح أن متوسط رواتب الوافدين، يتراوح بين 350 و700 دينار وايجارات المنازل لا تقل عن 270 دينارا، وباقي الراتب لن يكون كافيا للعيش في حال تعرضه لأي طارئ، مشيرا إلى أنه «عندما يكون لدى الوافد زوجة وأطفال فإنه بكل تأكيد سيعمل حاليا على ايجاد عمل آخر يسانده على ظروف الحياة ولكن مع هذا القانون الجديد فإن الصعوبات ستتضاعف عليه».
وتابع «لكل دولة قوانينها التي ترى انها مناسبة لها ولا يمكن لوافد أن يعترض عليها، لكن رؤيتي أن المزيد من التضييق على الوافدين سيؤدي لتكديس العزوبية في الكويت بما لها من مساوئ اجتماعية واقتصادية كبيرة»، لافتا إلى أن «من يتواجد مع أسرته هنا في الكويت فانه مضطر لصرف راتبه وكل فلس يحصل عليه للعيش مستورا، ولكن في حال ذهاب أسرته فانه لن يصرف 10 في المئة من راتبه داخل البلد وسيحول معظم راتبه لابنائه وزوجته في الخارج».
بدوره، اعتبر ناجح أبو علي، أن «راتب الـ500 دينار لا يمكن أن يكفي لاستئجار منزل ومعيشة كريمة في ظل غلاء ايجارات الشقق السكنية وارتفاع تكاليف المعيشة والتعليم، لذلك لا أنصح من تقل رواتبهم عن 700 دينار باحضار عوائلهم للكويت وهذه نصيحة مجرب»، آملا التمهل واعادة النظر في القرار الجديد.
من جانبه، قال محمد حازم، أن «ارتفاع تكلفة المعيشة في الكويت مع الرواتب الضعيفة تحول دون لم شمل أسر الوافدين»، مبينا أن «متوسط دخل أي وافد نحو 400 دينار، ومع الارتفاع في ايجار الشقق بدءا من 250 دينارا، فإنه لا يمكن لأي عامل بسيط جلب أسرته».
وأضاف، «ربما القرار يخدم الكويت في جوانب الازدحام المروري أو التنظيم السكاني، إلا أنه من المهم النظر بعين الرأفة للجوانب الإنسانية للعمالة الوافدة التي تتقاضى مبالغ زهيدة مقارنة بالرسوم المفروضة عليهم سواء في الالتحاق بعائل او التأمين الصحي، وغيرها من الخدمات المفروض عليها رسوم سنويا على الوافدين».
من جهته، أكد محمد رفعت أن «جلب الوافدين لأسرة إلى الكويت ليس ترفاً أو (فسحة) بل يضطر العامل لذلك للحد من المصاريف».
وقال رفعت، ان «الوافد (مش غاوي يضيع فلوسه) بل إن ما يتقاضاه من راتب لا يكفي لمعيشته في الكويت والصرف على أسرته في بلده، لذا هو مضطر لجلبهم إلى الكويت للحد من المصاريف في البلدين».
وتابع: «اتخذت قرار بألا أجلب أسرتي والعيش (عزوبي)، إذ اتقاضى راتب 200 دينار، أصرف منه 130 على السكن والمواصلات والمعيشة وأحول 70 دينارا لأسرتي، فمن غير المعقول أن أستقدمهم إلى الكويت بهذا الراتب الضعيف، ناهيك عن القرار الأخير برفع الحد الأدنى لراتب المقيم إلى 500 دينار، كشرط للحصول على التحاق بعائل»، متمنيا إعادة النظر في القرار بعين الرحمة لذوي الدخل المحدود كي يتمكنوا من جلب عوائلهم.

مواجهة الزيادة الوهمية للرواتب

قالت مصادر مطلعة في الهيئة العامة للقوى العاملة، إن الهيئة تعمل على محاربة أذونات العمل الوهمية، واحتمالية رفع قيمة الرواتب بشكل وهمي عند تجديد الاذونات، مشيرة إلى أنه «لا يتم السماح بزيادة الرواتب للعمالة إلا في حدود ضيقة على ألا تتجاوز الزيادة 50 دينارا عند التجديد لمدة سنة»، مشيرة إلى استمرار التعاون مع جميع الجهات المعنية من وزارات وهيئات الدولة الحكومية من خلال الربط الآلي مع تلك الجهات، وكذلك التنسيق والمتابعة المستمرين من أجل تنظيم سوق العمل.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا