الناصر والنقي مع المشاركين في المؤتمر (تصوير بسام زيدان)


الناصر: «الوقود البيئي» و«الزور» سيقودان نهضة صناعة التكرير محلياً


  • النقي: نواجه تحديات عدة وأهمها تقلبات الأسعار

قال وكيل وزارة النفط بالوكالة، الشيخ طلال ناصر الصباح، إن الكويت تنفذ حالياً مجموعة من المشاريع الإستراتيجية في صناعة التكرير، وأهمها مشروع الوقود البيئي، الذي يهدف لتوسيع وتطوير مصفاتي ميناء عبدالله وميناء الأحمدي، ليشكلا مجمعاً تكريرياً متكاملاً بطاقة إجمالية تبلغ 800 ألف برميل يوميا، إلى جانب مشروع مصفاة الزور، والذي يعتبر من المشاريع البترولية الكبرى، والذي سيساهم في زيادة القدرة التكريرية للكويت إلى 1.41 مليون برميل يومياً.
وأورد الناصر في الكلمة التي ألقاها بالنيابة عن وزير النفط وزير الكهرباء والماء الدكتور خالد الفاضل، في افتتاح مؤتمر «تحسين الأداء في الصناعات البترولية اللاحقة»، للأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، ومركز التعاون الياباني للبترول (JCCP)،  أنه «من المأمول أن تحقق مصفاة الزور أقصى فائدة ممكنة من ثروات الكويت، بالتكامل ما بين التكرير وصناعة البتروكيماويات»، مؤكداً اهتمام الدولة الكبير بالصناعة البترولية بشكل عام وبالصناعات البترولية اللاحقة بشكل خاص.
وأشار إلى أن دراسة التكامل بين مصفاة الزور ومشروع البتروكيماويات الجديد، ستوفر اللقيم لمصنع الأوليفينات الثالث، ومصنع العطريات الثاني اللذين سيقامان أيضاً في منطقة الزور.
واعتبر ان مشروعي الوقود البيئي والمصفاة الجديدة، سيقودان النهضة الثالثة لصناعة التكرير في الكويت، بعد الانطلاقة في الستينات وتطوير المصافي في الثمانينات.
وأكد أن هذا المؤتمر يأتي في ظل تطورات متسارعة تشهدها السوق النفطية العالمية، ويعكس جهود الكويت، ودورها الإيجابي على مدى العامين الماضيين، في إطار دعم اتفاق خفض الانتاج بین الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، وكبار المنتجین من خارجها، والذي تم التوصل إلیه بنهاية عام 2016، لخفض الإنتاج بمقدار 1.8 ملیون برمیل یومیاً.
ولفت إلى تقديم الكویت الدعم والمساندة للجهود الدولية الرامية لإعادة التوازن والاستقرار إلى أسواق النفط، وبما یحقق المصلحة والمنفعة المشتركة للدول المصدرة والمستوردة للنفط، إذ أثمرت تلك الجهود والالتزام العالي، عن حصول تحسن ملحوظ في السوق النفطية العالمية.
وأكد الناصر ان جهود القطاع النفطي في الكويت متواصلة في إطار التوجه لاستخدام الغاز الطبيعي في محطات الكهرباء، واستخدام الطاقات المتجددة، مشيراً إلى تدشين المرحلة الأولى لمجمع الشقايا للطاقة المتجددة، والذي يساهم بقدرة إجمالية 70 ميغاوات، تضم 10 ميغاوات تكنولوجيا الألواح الشمسية و10 ميغاوات تكنولوجيا المراوح الهوائية و50 ميغاوات تكنولوجيا الطاقة الشمسية الحرارية، وبسعة تخزين طاقة حرارية تصل إلى 10 ساعات.
وذكر أن تدشين مجمع الشقايا أتى تلبية لرؤية صاحب السمو أمير البلاد، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، لتأمين 15 في المئة من حاجة الدولة من الطاقة الكهربائية من مصادر متجددة ونظيفة بحلول عام 2030.
النقي
من جانبه، قال الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) عباس علي النقي، إن عقد هذا المؤتمر يأتي في ظروف تشهد فيها الصناعات البترولية العديد من التحديات والصعوبات، وفي مقدمتها تقلبات أسعار النفط الخام على المستوى العالمي، رغم استقرارها النسبي حول معدلات ثابتة، وتنامي أعباء تلبية متطلبات التشريعات البيئية دولياً، وغيرها.
وأضاف أنه لمواجهة هذه التحديات تشهد الدول الأعضاء في «أوابك»، تطورات مهمة لتطوير أداء الصناعة البترولية بشكل عام، وصناعتي التكرير والبتروكيماويات بشكل خاص، من خلال تطوير المنشآت القائمة، وبناء منشآت جديدة تطبق فيها أحدث ما توصلت إليه الأبحاث العلمية، من تقنيات متطورة تساهم في النهوض بأداء الصناعة، وتعزيز قدرتها التنافسية لتصبح أحد أهم مراكز تصدير المنتجات البترولية والبتروكيماوية عالية الجودة إلى الأسواق العالمية، ومنها تشغيل مصفاة الرويس «الرويس-غرب» الجديدة في الإمارات بطاقة تكريرية قدرها 417 ألف برميل في اليوم، ومصفاتين جديدتين في السعودية، طاقة كل منهما 400 ألف برميل في اليوم، هما مصفاة «ساتورب» في منطقة الجبيل الصناعية، ومصفاة ينبع «ياسرف»، فضلاً عن مشروع الوقود النظيف في الكويت الذي يتكون من مصفاة «الزور» الجديدة طاقتها التكريرية 615 ألف برميل في اليوم، مع تطوير المصافي القائمة.
وذكر النقي أنه بالتزامن مع مشاريع إنشاء المصافي الجديدة، تشهد الدول الأعضاء في «أوابك»، تنفيذ العديد من مشاريع التطوير وتحسين الأداء في مصافي النفط القائمة، ومنها مشروع تطوير مصفاة «سترة» في البحرين، الذي يعتبر نموذجاً يحتذى به في نجاح توظيف التقنيات الحديثة لتعزيز الاستفادة من المعدات القديمة في المصفاة، التي يعود تاريخ إنشائها إلى أكثر من 80 عاماً، لتصبح واحدة من أكثر المصافي من حيث مستوى الأداء الذي يُمكّنها من إنتاج مشتقات بمواصفات عالمية.
ولفت إلى أن مشروع تطوير وتوسيع مصفاة الشرق الأوسط «ميدور» في مصر، يهدف إلى تعزيز القدرة على تلبية الطلب المحلي على المنتجات البترولية العالية الجودة، من خلال رفع الطاقة التكريرية للمصفاة، وإضافة عمليات تحويلية متطورة.
واوضح النقي انه في مجال صناعة البتروكيماويات، استطاعت الدول العربية أن تحتل مكانة مهمة في الأسواق العالمية منذ منتصف التسعينيات وحتى الآن، بحيث بلغ إجمالي الطاقات التصميمية لإنتاج الإيثيلين في الدول العربية عام 2018 نحو 27 مليون طن سنوياً.
وبيّن أنه على مستوى العالم فقد بلغ إجمالي الطاقات التصميمية لإنتاج الإيثيلين، نحو 186 مليون طن عام 2018، مقابل 177 مليون طن عام 2017.
واشار النقي إلى ان بعض الدول الأعضاء في «أوابك»، تخطط لرفع طاقتها الإنتاجية من البتروكيماويات، كمشروع رفع الطاقة الإنتاجية بمقدار 3 أضعاف في الإمارات بحلول عام 2025، لتصل إلى نحو 14.4 مليون طن سنوياً، ومشروع مصنع البولي بروبلين في غرب الجزائر، في منطقة أرزو بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ نحو 550 ألف طن، ومشروع تعزيز وتطوير التقنيات المبتكرة لدعم العمليات في مجمعات «إيكويت» الصناعية في الكويت، ومشروع مجمع التحرير للبتروكيماويات، في منطقة العين السخنة بمصر باستثمارات تقدر بنحو 10.9 مليار دولار، والذي يتكون من وحدة عملاقة لتكسير النافثا بطاقة 4 ملايين طن سنوياً، و3 خطوط لإنتاج البولي إيثيلين، وخطين لإنتاج البولي بروبيلين، وخط لإنتاج البيوتادايين، والبنزين العطري.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا