«الراي» في استقبال العائدين من الخرطوم


كويتيون عائدون من السودان: السفارة خذلتنا و«السعودية» قامت بالواجب

رووا لـ «الراي» تفاصيل رحلة العودة الشاقة بعدما تقطّعت بهم السبل في مطار الخرطوم

  • أحمد العازمي: سفارتنا قالت «ما لكم شيء عندنا»... والسعودية ردّت «حياكم الله» 

  • مساعد الجويسري: نشكر السفارة السعودية على التجاوب وتوفير كل ما يلزم لعودتنا 

  • السعودي متعب سعد: الموقف كان خطيراً جداً ورفضت العودة  من دون أشقائي الكويتيين

من شاطئ «الجزيرة» في السودان، رحلة محفوفة بالقلق والخوف والمخاطرة والتناقضات، عاشها 7 كوييتين، بعد رحلة قنص لصيد الحمام هناك استمرت 10 أيام، وفي المطارالدولي بالعاصمة الخرطوم، تقطعت بهم السبل بعدما ألغى طيران الخطوط الجوية المصرية رحلاته بسبب إغلاق المجال الجوي السوداني.
من هنا بدأت الاحداث الصعبة للمواطنين الذين لا يملكون مالاً «كاش» لحجز رحلة أخرى أو قضاء أيام أخرى، الامر الذي دفعهم للاتصال بأرقام السفارة الكويتية في الخرطوم، إلا أنهم لم يجدوا أي تجاوب أو مساعدة بحسب ما قالوا، فلجأوا إلى سفارة الممكلة العربية السعودية التي لبت النداء ووفرت حجوزات طيران لهم، وأمنت رحلة العودة إلى جدة، ثم إلى الكويت عبر طيران الجزيرة.
«الراي» كانت في استقبال الكويتيين العائدين في المطار صباح أمس، وأجرت معهم لقاءات بشأن تفاصيل الرحلة، فقال المواطن أحمد براك العازمي إن «رحلة العودة من الخرطوم كانت محفوفة بالمخاطر والمفاجآت والاحداث المثيرة، لا سيما بعد أن صدمنا من رد السفارة الكويتية في السودان التي تخلت عنا في عز الأزمة، وقالوا لنا (مالكم شيء، قلنا لكم لا تسافروا للسودان، فتحملوا)».
وأضاف العازمي «حاولنا أن نطلب المساعدة منهم وأن نقنعهم بأنه ليس لدينا فلوس (كاش) ولانملك سوى البطاقات الائتمانية التي لاتعمل هناك، من دون جدوى. فقد توجهنا في وقت سابق وفي ليلة العودة إلى مطار الخرطوم لوجود حجز لنا على طيران الخطوط الجوية المصرية، ونتيجة إغلاق المجال الجوي تم إلغاء الرحلة، واتصلنا بالسفارة لطلب المساعدة إلا أننا لم نجد اي استجابة، بل بالعكس لامونا على سفرنا للسودان، مما دفعنا إلى اللجوء للسفارة السعودية عن طريق صديقنا السعودي متعب سعد، الذي اتصل على سفارة بلاده وأطلعها على الوضع فطلب المسؤولون منه مهلة دقيقة واحدة للرد، وبعد أقل من دقيقة جاء الرد بالترحيب، وقالوا (حياك الله أنت وربعك)، فذهبنا للسفارة السعودية وقوبلنا بحفاوة وترحيب كبير واستغربوا عدم تجاوب سفارة الكويت وطلبوا بعد ذلك كتابة خطاب بخط اليد لاستكمال إجراءات الحجوزات وتأمين الفندق لعدد 7 أشخاص».
وعن الاوضاع في السودان، قال المواطن مساعد الجويسري إن «الخرطوم شهدت أوضاعا خطيرة وقلقا كبيرا، ولاسيما بعد حلول الليل حيث تضاعفت اعداد المتظاهرين وصاحبتها موجات تكسير وتحطيم لواجهات المحال، مما شكل خطرا على حياتنا». وأضاف ان «رحلتنا كانت بهدف القنص وصيد الحمام في منطقة الجزيرة التي تبعد عن الخرطوم نحو 200 كيلومتر، وهذه المنطقة تشهد هدوءا كبيرا عكس الخرطوم الملتهبة بالاحداث».
وأكد أن «مدة رحلتنا كانت 10 أيام قضيناها بالكامل في منطقة الجزيرة التي يزورها السياح بهدف القنص»، مشيراً إلى أن الرحلة كانت عبر طيران الخطوط الجوية المصرية التي ألغت رحلة العودة وهذا ماتسبب في المشكلة، «والحمدلله أننا وصلنا للكويت بعد أن عشنا أوقاتا صعبة ونشكر السفارة السعودية على التجاوب وتوفير كل مايلزم لعودتنا إلى أرض الوطن».
من جانبه، قال السعودي متعب سعد «بعد أن تعرض أشقاؤنا الكويتيون لهذا الظرف وعدم تجاوب سفارة بلادهم معهم، اتصلت على الفور بالسفارة السعودية، وأبلغتها أن هناك مواطنين كويتيين عالقين، وطلبت أن أتصل بعد دقيقة لأخذ الموافقة التي جاءت سريعة فذهبنا للسفارة ولقينا كل حفاوة وترحيب وتم استكمال جميع الاجراءات».
وأكد متعب أن «الموقف كان صعبا للغاية ورفضت العودة من دون أشقائي الكوييتيين لأن الوضع خطير للغاية في الخرطوم».

السفارة ترد: التزامنا كامل
بخدمة المواطنين
ورعاية مصالحهم

كونا - أكدت سفارة الكويت لدى السودان التزامها بتنفيذ واجباتها المنوطة بها في خدمة المواطنين الكويتيين ورعاية مصالحهم على أكمل وجه.
وأوضحت السفارة، في بيان صحافي حول ما تم تداوله في شأن عدم قيام السفارة بواجباتها ومساعدتها مجموعة من المواطنين المتواجدين في السودان للعودة الى البلاد، اثر الاوضاع السائدة هناك، بأنها «تلقت اتصالا من المواطنين المشار إليهم في طلب المساعدة، حيث أبدت استعدادها لذلك وابلغتهم بأنها بانتظار مراجعتهم لها لتقديم المساعدة المطلوبة».
وأضافت أنها «تفاجأت بعد ذلك بتلقيها اتصالا من أحد مسؤولي سفارة المملكة العربية السعودية الشقيقة يبلغها فيه بتواجد المواطنين الكويتيين لديه، حيث ابلغته السفارة أنها بانتظارهم لمراجعتها». وذكرت أنه على إثر ذلك تواصلت السفارة مع المواطنين للاستفسار منهم عن عدم توجههم إليها «حيث أبلغوها أنهم سيراجعونها في وقت لاحق وقد تفاجأت السفارة بإصدار التسجيل الصوتي الذي يشير الى تقصيرها وسفرهم الى المملكة الشقيقة». وشددت السفارة على ضرورة التزام المواطنين الكويتيين بالتحذير الذي أصدرته وزارة الخارجية، في وقت سابق، من السفر الى جمهورية السودان الشقيقة في الوقت الراهن.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا