دور التحكيم في حل المنازعات

  • 12 نوفمبر 2019 12:00 ص
  •  10

يعتبر التحكيم احد اهم وسائل حسم المنازعات بين اطراف الخصومة، خصوصا في التعاملات التجارية. وقد اتضحت اهمية التحكيم في زيادة الرغبة في اللجوء اليه في بدايات القرن العشرين، وذلك نتيجة للنمو الكبير في العلاقات التجارية بين اطراف المجتمع، ووجود تشابك وتعقد في هذه العلاقات والتعاملات، وبالتالي نحن بحاجة ماسة جدا الى نظام يضمن حل الخلافات والنزاعات التي تنشأ بشكل سريع بين الافراد.
وقد برزت وظهرت اهمية التحكيم في مجالات عدة، مثل المجال الاقتصادي والتجاري، ويمكن ان نعرّف التحكيم على انه «وسيلة يقوم بواسطتها اطراف النزاع بمحض ارادتهم، باحالة نزاعهم الى طرف ثالث بينهم محايد، كمحكم يتم اختياره بواسطتهم للنظر في ذلك النزاع الناتج من تعاملات ومعاملات معينة، لاصدار قرار نهائي فيه بعد سماع الادلة والبراهين التي يقدمها الطرفان».وكما يُفهم من هذا التعريف فإن التحكيم عقد رضائي يختاره اطراف العقد.

لولوة حمود المطاوعة
كلية الدراسات التجارية/‏ تخصص قانون

التحكيم في دولة الكويت

نظام التحكيم نظام تسوية بديل وناجح عن القضاء في المسائل المدنية والتجارية ، وهو نظام من شأنه أن يتناول المسائل المتعلقة باتفاقية التحكيم كشروط الصحة والشكل والمضمون والأطراف، بالإضافة إلى تحديد المسائل المتعلقة بالحكم كالتعين والعدد والأهلية وطلب رد المحكم وعزله وغيرها من الاجراءات.
ولعل التطور في الحياة الاقتصادية بالكويت والاتجاه نحو العمل الحر والاستثمار الخارجي وتحسين الوضع الاقتصادي كان دافعاً أساسياً في تبني هذا النظام كتسوية سريعة وفعالة في المجال التجاري الدولي . ولأهمية عملية التحكيم وحيويتها فإن المستثمر يسعى للحصول على وسائل محايدة وفعالة لتسوية النزاعات التي تحدث بين المستثمرين ومن أهمها المواد التحكيمية الفاصلة للنزاعات التجارية المستقبلية، بينما اللجوء إلى القضاء قد يأخذ وقتاً طويلاً في رفع الدعوة حتى صدور الحكم.
فانتشار التحكيم ساعد المتعاملين المحليين والدوليين بالتحرر قدر الامكان من القيود التي تفرضها النظم القانونية للتقاضي.

جنان علي الشمالي
كلية الدراسات التجارية /‏ تخصص القانون

مفهوم قانون التحكيم

التحكيم هو نظام قانوني بديل لقضاء الدولة في تسوية المنازعات، حيث يتفق أطراف النزاع أو أطراف العقد على اللجوء الى أشخاص معينين لتسوية منازعاتهم، من دون اللجوء إلى المحكمة المختصة، وهو ما يسمى بالمحكمين، ويمكن توضيح الأمر باعتباره اتفاق أطراف علاقة قانونية معينة على أن يتم الفصل في منازعاتهم التي ثارت بينهم عن طريق أشخاص يتم اختيارهم كمحكمين. وتكون أهمية التحكيم في أداء الفصل في المنازعات المختلفة مع احترام المبادئ الأساسية والضمانات للخصومة وفقاً لقانون المرافعات، كما أن التحكيم يساهم في تقليل القضايا عن القضاء نظراً لتكدسها، لذلك ساهم التحكيم بجزء كبير في رفع العبء عن كاهل القضاء، و التوجه العالمي الآن يتجه نحو تبني عملية التحكيم كبديل دائم للمنازعات التجارية الدولية لما يحتويه من نجاحات عملية واسعة.

فتون فهد الظفيري
كليه الدراسات التجارية / تخصص القانون

موجز حول حيوية وأهمية عملية التحكيم وتطوير تشريعاتها

نشأ التحكيم كوسيلة لفض المنازعات بين الأفراد والجماعات منذ قديم الزمان، وهو سابق على القضاء المنظم الذي نشأ في ظل وجود الدولة بمعناها القانوني وسلطاتها التنفيذية والقضائية والتشريعية، ويرجع قيام التحكيم نتيجة لتداخل العلاقات بين الأفراد والمجتمعات في المجالات التجارية والسياسية والاجتماعية وغيرها والتي غالباً ما تنشأ بسببها منازعات من حين لآخر.
وفي الكويت عُرف التحكيم قبل أن يُعرف القضاء العام، حيث كان الناس يحتكمون إلى شيخ القبيلة أو إلى الحكيم الذي اشتهر بسداد الرأي والحكمة ليفصل في نزاعهم دون الحاجة لاستخدام القوة أو القضاء الشخصي. فالتحكيم هو أصل القضاء. فكل من التحكيم والقضاء يعد وسيلة لفض النزاع بين المتخاصمين ودياً، ولكن القضاء أصبح هو الطريق العام وصاحب الولاية العامة في الفصل بين الخصوم وذلك لا يمنع الأطراف من اللجوء إلى القضاء الخاص وهو التحكيم.
وقد أقر الإسلام مشروعية التحكيم كوسيلة لحل الخلافات، حيث أقر الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان متوافقاً من إجراءات وعادات مع الشريعة الإسلامية وأبطل ما كانت مخالفة لها، وما يدل على مشروعية التحكيم موافقته صلى الله عليه وسلم على أداء مهمة الحكم حيث احتكم إليه سادات قريش في شأن وضع الحجر الأسود عند إعادة بناء الكعبة فانتهى بحكمه النزاع.
فالتحكيم هو الطريق الذي يختاره الخصوم للفصل في المنازعات الناشئة أو التي قد تنشأ بينهم، عن طريق اختيارهم لشخص (طبيعي أو مؤسسي) ليفصل في نزاعاتهم بدلاً من المحكمة القضائية المختصة، وذلك بواسطة السلطة الممنوحة له بموجب اتفاق الخصوم على التحكيم بدلاً من عرض نزاعهم على القضاء.
وقد أخذ المشرع الكويتي بنظام التحكيم ونص عليه المرسوم الأميري رقم 19 لسنة 1959 في المادة 39، كما نظمته قواعد خاصة به في قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 38 لسنة 1980، كما انضمت الكويت بموجب قانون رقم 19 لسنة 1977 – إلى اتفاقية التعاون القانوني والقضائي في المواد المدنية والتجارية والجزائية ومواد الأحوال الشخصية. وانضمت كذلك بموجب قانون رقم 10 لسنة 1978 لاتفاقية نيويورك لسنة 1958 والخاصة بالاعتراف بتنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية.
وعليه قام المشرع الكويتي باصدار تشريعات منشئة لهيئات التحكيم، من خلال مراسيم أميرية وقرارات وزارية مثل قرار وزير التجارة والصناعة رقم 35 لسنة 1983 في شأن اللائحة الداخلية لسوق الأوراق المالية، والتي تضمن فكرة التحكيم الإجباري في جميع المنازعات المتعلقة بالمعاملات التي تتم بالسوق.
ونظراً لتوسع وازدهار التجارة وتنوع المعاملات بين الأفراد والشركات في الكويت تم إصدار القانون رقم 11 لسنة 1995 في شأن التحكيم القضائي، و أرجو طريق التطوير التشريعي ألا يقف عند هذا الحد من التشريعات و إنما بزيادة من التطوير المتواكب مع التشريعات الدولية للتحكيم وذلك لأجل جذب المستثمر الأجنبي إلى أرضنا وتحفيزهم بالاستثمار الطويل والدائم وذلك لما يعود وراء ذلك من نهوض بحضارتنا وعلى كل جوانب الحياة وعلى رأسها الجانب الاقتصادي وهو ما يواكب الفكرة والشعار الذي أطلقه صاحب السمو قائدنا بأن تكون الكويت المركز التجاري الأول بل وموقع الاستثمار الأول في الشرق الأوسط.

سارة بدر المطيري
كلية الدراسات التجارية / تخصص قانون

مفهوم التحكيم وأهميته

التحكيم هو الطريق الذي يختاره الخصوم للفصل في المنازعات الناشئة أو التي قد تنشأ بينهم، عن طريق اختيارهم لشخص (طبيعي أو مؤسسي) ليفصل في نزاعاتهم بدلاً من المحكمة القضائية المختصة، وذلك بواسطة السلطة الممنوحة له بموجب اتفاق الخصوم على التحكيم بدلاً من عرض نزاعهم على القضاء.
ووفق تعليقات الخبراء في مجال التحكيم، فإن عملية التحكيم تُعتبر نوعاً من القضاء الخاص و من أنواعه:
1 - التحكيم الداخلي / الخاص: في هذا النوع يحدد اطراف النزاع المواعيد والمهل، ويعينون المحكمين ويقومون بعزلهم أو ردهم ويقومون بتحديد الاجراءات اللازمة للفصل في قضايا التحكيم.
2 - التحكيم الدولي / المؤسسي: هو التحكيم في مجالات التجارة الدولية والمصالح الخارجية لأطراف النزاع، والتي تكشف إرادتهما المشتركة عن أن التحكيم ناشئ عن علاقات دولية او مصالح خارجية أي خارج الدول التي ينتمون إليها ومن أمثلته هيئة لندن للتحكيم الدولي، هيئة التحكيم الأميركية ونظام التحكيم لغرفة التجارة الدولية.

سارة سعود الديحاني
كلية الدراسات التجارية / تخصص القانون

ماهية التحكيم

التحكيم عبارة عن وسيلة قانونية أفسح المشرع لها المجال للفصل في المنازعات المتفق على عرضها على التحكيم، قوامها الخروج عن طرق التقاضي العادية وما تكلفه من ضمانات ومزايا تؤدي إلى حسم النزاع بسرعة ملحوظة وجهد أقل من طرق التقاضي العادية.
وقد أدى صدور القانون رقم 11 لسنة 1995 بشأن التحكيم القضائي في المواد المدنية والتجارية بالكويت، إلى تزايد إقبال الأفراد والمؤسسات والشركات باللجوء إلى التحكيم كأسلوب لحل منازعاتهم ويقوم على رضاء الأطراف وقبولهم به كوسيلة لحسم كل أو بعض المنازعات التي نشأت أو يمكن أن تنشأ بينهم بمناسبة علاقة قانونيةعقدية أو غير عقدية، حيث إن إرادة المتعاقدين هي التي توجد التحكيم وتحدد نطاقه.
وقد تلافى صدور القانون 11 لسنة 1995 بشأن التحكيم القضائي المشار إليه، العيوب والتطبيق العملي لأحكام المادة 177 من القانون رقم 38 لسنة 1980 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية، والتي كشفت عدم إقبال المتقاضين على عرض منازعاتهم على هيئات التحكيم القضائي والمنصوص عليها في المادة 177 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.

نوف خالد رشيد الرشيدي
كلية الدراسات التجارية /‏ تخصص قانون

التحكيم بديل ناجح عن القضاء

‏التحكيم عبارة عن اتفاق بين المتعاقدين في عقد ما، على أنه في حال نشوب خلاف بين الطرفين حول تفسير أو تفنيد بنود يلجآن إلى محكم يرتضانه ليفصل بينهما في النزاع بدلا من اللجوء للقضاء.
وقد عرّفت محكمة النقض المصرية التحكيم بأنه طريق استثنائي لفض الخصومات قوامه الخروج عن طريق القضاء العادي، وما تكفله من ضمانات، ومن ثم فهو مقصور حتما على ما تتجه إليه إرادة الخصوم المتعاقدة.
‏وهيئات التحكيم سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات أو مراكز أو غرفاً تحكيمية لا علاقة لها بالدولة، فليست من مؤسساتها ولا هيئاتها العامة وبالتالي تعتبر هيئات معنوية خاصة وتمارس عملية التحكيم بانفراد واحتراف متكامل يحقق نجاحاً عملياً لعملية التحكيم ربما بشكل أكثر مرونةً من القضاء.

‏فاطمة سالم العمران
‏كلية الدراسات التجارية/ تخصص قانون

موجز حول الفروقات ما بين المحكمين وغيرهم

يعتبر المحكم الشخص الذي يخول سلطة في النزاع بدلا من القاضي، بناء على اتفاق التحكيم، حيث يتم اختيار المحكم من قبل أطراف النزاع، وفي حالة عدم اتفاقهم، يختارهم القضاء وفق النظام المتفق عليه والمتبع عند وضع اتفاقية التحكيم بين الأطراف المتعاقدة.
ويختلف المحكم عن الخبير أيضا، من حيث إن حكم المحكم يطبق وينفذ، على الرغم من أنه لا يعتبر قاضيا لانه لم يقسم قسم القضاة، بينما لا يجب على القاضي العمل برأي الخبير. بالإضافة إلى ذلك يختلف عمل المحكم أيضا عن عمل الوكيل، حيث إن الوكيل يتبع تعليمات موكله، بينما المحكم مستقل في أداء عمله عن طرفي النزاع.

روابي راشد القحطاني
كلية الدراسات التجارية /‏ تخصص القانون

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا