السفير الباكستاني في الكويت سيد سجاد حيدر


حيدر لـ «الراي»: الكويت تتمتع بقيادة صانعة للسلام

حوار / السفير الباكستاني أكد أن هناك توافقاً بشأن مختلف القضايا العالمية بين البلدين

  •  حجم التبادل بين بلدينا يفوق المليار دولار غالبيته من استيرادنا للديزل الكويتي 

  • في الكويت أكبر جالياتنا بالخارج من ناحية تحويل الأموال   

  • نحو 100 طبيب باكستاني في الكويت   

  • أحبُّ البساطة وحلمت بالعمل حلّاقاً أو مختصاً بالباديكير أو طبيباً جراحاً 

  • أتمنّى من الله أن أكون بعد 10 سنوات في صحتي الحالية نفسها

فيما أشاد السفير الباكستاني لدى البلاد سيد سجاد حيدر بالدور الكبير الذي تقوم به الكويت في المنطقة كوسيط لحل مختلف النزاعات، أكد أنها تتمتع بقيادة حكيمة وإنسانية وصانعة للسلام، مشيرا إلى أن هناك تشابهاً كبيراً بين بلاده والكويت وتوافقاً على مختلف القضايا العالمية.
وأضاف في حوار مع «الراي»، وهو أول حوار يجريه مع صحيفة كويتية، ان حجم التبادل التجاري بين البلدين يفوق المليار دولار، غالبيته من استيراد بلاده للديزل الكويتي، لافتاً إلى أن الجالية الباكستانية في الكويت تعتبر من أكبر جاليات بلاده في الخارج من ناحية تحويلهم الأموال لأهاليهم.
وذكر أن هناك نحو 100 طبيب باكستاني يعملون في الكويت، موضحاً أن البلدين وقّعا اتفاقية في يوليو الماضي في شأن التعاون في المجال الطبي، موضحاً أن الإصابات بفيروس كورونا في باكستان انخفضت بشكل كبير، وتعتبر تجربتها من أنجح التجارب العالمية في مواجهة هذا الوباء والسيطرة عليه، ما جعل باكستان تتلقى التقدير والإشادة من منظمة الصحة العالمية، والعديد من المنظمات الدولية.
وتطرق السفير حيدر خلال الحوار إلى العديد من القضايا العامة والشخصية، إضافة إلى فلسفته في الحياة.
وفي ما يلي نص الحوار:

• ما هي المدة التي قضيتها في الكويت؟
- قضيت نحو 7 أشهر وجدت فيها أن الكويت بلد رائع.
• كيف تقيّم العلاقات الثنائية بين بلادك والكويت؟
- العلاقات بين باكستان والكويت رائعة جداً وتاريخية على المستويات كافة، وفي جميع المجالات، وهناك علاقات أخوة تجمع ما بين بلدينا، والكويت بلد فعّال في المجتمعين الدولي والإقليمي، وهناك دور كبير تقوم به الكويت في المنطقة كوسيط لحل مختلف النزاعات، حيث تتمتع بقيادة حكيمة وإنسانية وصانعة للسلام، وهناك تشابه كبير بيننا وتوافق في شأن مختلف القضايا العالمية.
• ماذا عن العلاقات التجارية؟
هناك استثمارات كثيرة للكويتيين في باكستان، وحجم التبادل بين بلدينا يفوق المليار دولار غالبيته من استيرادنا للديزل الكويتي، إضافة إلى ان جاليتنا في الكويت تعتبر من أكبر الجاليات الباكستانية في الخارج من ناحية تحويلها الأمـــوال لأهــاليها، كما أن ابناء الجالية يلعبون دوراً مهماً في بناء الكويت في جميع المجالات من عمال بناء ومــهنــدسين إلى الأطباء، وهم يعتبرون الكويت بلدهم الثاني ويقدر عددهم بـ100 ألف وهم سعداء بعملهم في الكويت، كما أنهم محمودون دائماً من قبل أصحاب العمل، فجاليتنا في الكويت رائعة وتمتاز بأخلاقها الحميدة وظهرت طبيعتها خلال الأزمات.
• هل هناك تعاون في المجال الصحي بين البلدين خلال جائحة كورونا؟
- نعم، لدينا في الكويت أكثر من 100 طبيب باكستاني ووقعنا اتفاقية مع الكويت في يوليو الماضي في شأن التعاون في المجال الطبي، كون الإصابات بفيروس كورونا في باكستان انخفضت بشكل كبير، وتعتبر تجربتها من أنجح التجارب العالمية في مواجهة هذا الوباء والسيطرة عليه، ما جعل باكستان تتلقى التقدير والإشادة من منظمة الصحة العالمية والعديد من المنظمات الدولية.
• هل لديك أصدقاء كويتيون؟
- جميع من أعرفهم من الكويتيين هم إخواني وأصدقائي وأنا أزورهم في ديوانياتهم بشكل مستمر.
• منذ متى تعمل في المجال الديبلوماسي؟
- التحقت بالعمل في وزارة الخارجية الباكستانية في 1994، وكانت الكويت أول دولة أعمل فيها كسفير، لكني كنت قائماً بالأعمال في دول عدة.
• ما هي مؤهلاتك العلمية؟
- لديّ شهادتا ماجستير واحدة بالعلوم، والثانية في إدارة الأعمال.
• أين ترى نفسك بعد 10 سنوات؟
- لقد حققت الحد الأعلى من كل شيء، وليس لديّ تعقيدات في حياتي، وأنا مؤمن بالقضاء والقدر وكل ما أتمنى من الله أن أكون بعد 10 سنوات في صحتي الحالية نفسها، وأن يكون حولي أصدقائي، فالحياة قصيرة جداً وعلينا الابتعاد عن الخلافات والنظر للإيجابيات فقط.
• ما المجال الذي كنت ترغب بالعمل به لو لم تتجه للعمل الديبلوماسي؟
- حلمت بالعديد من المهن والتخصصات منذ كنت صغيراً، منها أن أكون حلّاقاً أو مختصاً بالباديكير، أو طبيباً جراحاً، فأنا أحب البساطة، وبنظري أن جميع الأعمال والتخصصات هي متشابهة عندما تتقنها، فمهما كانت وظيفتك فإنها يجب أن تعكس طبيعة شخصيتك.
• هل لديك أبناء؟
- لديّ ابنة متواجدة حالياً في كندا، بعد تخرجها في الجامعة هذا العام في إدارة الأعمال، ولم تتمكن من العودة بسبب «كورونا»، وابني عالق هنا في الكويت منذ فبراير الماضي، ولم يتمكن من السفر إلى شانغهاي لاستكمال دراسته في الطب، وحالياً يتابع دراسته أون لاين.

من اللقاء

تقرير مصير «جامو وكشمير»
باستفتاء حر ونزيه

قال السفير حيدر رداً على سؤال حول الأوضاع في جامو وكشمير: «لا يزال نزاع جامو وكشمير على جدول أعمال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة منذ عام 1948، وفقا للقرارات العديدة لمجلس الأمن الدولي»، مشيراً إلى أن جامو وكشمير نزاع معترف به دولياً يشمل ثلاثة أطراف هي باكستان والهند وشعب جامو وكشمير، وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، مبينا أن تقرير مصير شعب جامو وكشمير بحاجة إلى اجراء استفتاء حر ونزيه.

خدمات السفارة «أون لاين»

بالاستفسار عن عمل السفارة خلال جائحة كورونا، قال السفير حيدر «جميع خدماتنا القنصلية في السفارة تقدم (أون لاين)، وهذا ما سهل من مهامنا، ونحن نتبع جميع الإجراءات الاحترازية الصحية، من حيث التباعد وارتداء الكمامات والقفازات، كما ان السفارة وضعت خطاً طارئاً لجميع رعايانا، لكي يسجلوا في حال حاجتهم لأي شيء، خلال فترة الحظر الكلي والجزئي، وتمت مساعدة الجميع من دون استثناء، إضافة لما قدمه الأثرياء من أبناء الجالية لمساعدة إخوانهم خلال هذه الأزمة».

أعشق القراءة والرياضة

نصح السفير كل شخص بالعمل لجعل نفسه سعيداً، بعيداً عن تعقيدات الحياة، وعلى الإنسان أن يكون متوازناً في كل شيء، وأن يرضى دائماً بما أعطاه الله، فمن يسير بهذه الخطوات يبقى سعيداً، فأنا أقرأ الصحف وأخرج لممارسة رياضة المشي أو أي رياضة، بالإضافة إلى أنني أعشق قراءة الكتب كثيرا.

الحياة أعطتني الكثير

قال حيدر «كنت سعيدا في جميع مناصبي، فالإنسان يخلق سعادته برضاه، وبتوازنه في جميع ما يعمل، فلا يكون شديداً ولا رقيقاً، فالسعادة هي مقدرتك على العطاء للآخرين، فالحياة أعطتني الكثير، وعلى الانسان أن يعرف كيف يشغل نفسه ويطور أفكاره».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا