النقي: أين سياسة التكويت؟

«2500 كويتي يحملون مؤهلات عليا عاطلون مقابل 30 ألف وافد يعملون في الحكومة»
  • 02 مايو 2009 12:00 ص
  •  16
عبر مرشح الدائرة الثانية الدكتور أنور النقي عن عميق أسفه لعدم وجود أي خطط واقعية تكفل حل مشكلات الشباب والنهوض بهم من شبح البطالة والفراغ وسنوات الانتظار المملة للحصول على فرص العمل وحق الرعاية السكنية، مطالبا بوضع هذه الشريحة على قمة أولويات السلطتين وبرنامج عملهما خلال المرحلة المقبلة.
وأكد النقي في تصريح صحافي «ان شريحة الشباب هي وقود التغيير وقاطرة التنمية سقطت سهوا أو عمدا من خارطة اهتمامات السلطتين التنفيذية والتشريعية»، لافتا إلى انه «على الرغم من الزيادة الكبيرة في أعداد المنتمين إلى هذه الفئة العمرية التي تزيد على 50 في المئة من قوام المجتمع الكويتي إلا ان الشباب ممن تتراوح أعمارهم بين 25 و40 عاما لم يجدوا طريقهم إلى مواقع الفعل والتأثير الحقيقي في كل القطاعات بدعاوى عدة، رغم أن من بينهم الكثير من الكفاءات والخبرات الحقيقية التي يمكن أن يكون لها دور فاعل في التنمية المجتمعية».
وأوضح النقي ان «هناك ما يزيد على 2500 كويتي يحملون مؤهلات عليا عاطلون عن العمل في مقابل 30 ألف موظف يحملون شهادات عليا كلهم غير كويتيين ويعملون في القطاع الحكومي، فأين سياسة التكويت التي تتحدث عنها الحكومة والمجلس؟ أليس من حق هؤلاء المتعطلين الكويتيين الحصول على اجابة صريحة وواضحة؟ أليس من حق أهل هؤلاء المتعطلين التساؤل كيف سيعيش أبناؤهم ويعيلون عوائلهم؟ هل هذا يدخل ضمن حسابات التنمية أو مع الأسف سقط سهوا في معادلات الصراع بين السلطتين».
وقال «ينبغي بل يجب أن توضع حدود وحلول لتلك المشاكل، هذه الحلول التي طال انتظارها ولم يعد هناك مجال لمضيعة المزيد من الوقت على حساب الوطن والمواطن»، مبينا ان «عددا كبيرا من النساء بعيدات عن المناصب السيادية بل ان عدد الرجال الذين يتبوأون مناصب قيادية في مقابل النساء هو 200 في المئة أي كل 200 رجل قيادي يقابلهم امرأة واحدة قيادية فهل يجوز هذا الكلام في مجتمع ينشد المساواة بين المواطنين أم ان صوت المرأة أصبح حكرا للرجل الذي يكسبه وقت الانتخابات ومن ثم ينساه بعد ذلك؟». وتابع «اننا من خلال هذه الأرقام سنمضي عازمين على تكريس وتعزيز المساواة بين المواطنين، ولا شك ان المرأة المواطنة لها حقوق وعليها واجبات، ومن حقوقها أن تحصل على نفس حقوق الرجل وأن تتبوأ المناصب القيادية، ونريد أن نسأل أين برنامج العمل الحكومي، وأين مجلس الأمة، ولجنة شؤون المرأة من هذه القسمة الظالمة بحق المرأة ولتتذكر النساء هذه النسبة عندما يذهبن للاقتراع وأن يضعن في حساباتهن اختيار القوي الصادق الأمين». وأضاف النقي انه وفقا للأرقام والاحصاءات فهناك نسبة كبيرة من الشباب عاطلون عن العمل، وهو أمر غريب وغير مفهوم في دولة مثل الكويت تستورد العمالة من الخارج وتستضيف 1.7 مليون وافد ومقيم من شتى دول العالم، منهم أكثر من مليون من دون مؤهلات وليسوا حاصلين على الحد الأدنى من التعليم بل ان عددا هائلا من بينهم أميون تماما لا يقرأون ولا يكتبون. وهذا شيء مخيف ومضر للوطن ويلحق ضررا هائلا به من حيث أمنه الوطني ونسيجه الاجتماعي وإدارة الدولة برمتها. وقال النقي «من هنا كان لزاما علينا تبني برامج تستهدف فئة الشباب وتبحث في مشاكلها بطرق علمية وموضوعية، مطالبا بتعزيز الثقافة والقيم الوطنية للشباب، وربط التعليم بالديموقراطية، وتشجيع فرص الابداع لدى الشباب. وأشار النقي إلى أهمية تبني عدد من المشاريع على مستوى الدولة لخدمة الشباب منها تبني مشاريع المدن التعليمية وبرنامج دعم الأنشطة والابداع لدى الشباب (إنشاء منتدى الابداع للشباب). وتبني برنامج إعداد القادة من الشباب. وأيضا تبني مشاريع تطوير نظم وبرامج التعليم خصوصا فيما يتعلق بالتنشئة الوطنية، وتبني برامج ترفيهية للشباب، وبرامج تحفيز مادي. واختتم النقي تصريحه «مشددا على تخصيص ميزانية لتعزيز البرامج الهادفة التي ترتقي بالشباب وتطور وتصقل مهاراتهم، حيث ان الشباب هم أمل الأمة وعماد الوطن وخط دفاعها الأول، لافتا إلى ان الاستثمار الحقيقي يكون في الشباب وعلينا رعايتهم واحتضانهم بشكل مستمر.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا