حضروا إلى الكويت لمشاركة المواطنين والمقيمين فرحة العيد الوطني وذكرى التحرير
فنانون مصريون بددوا هواجس المنافسة مع الممثلين من الدول الشقيقة وتحدثوا عن مساوئ الرقابة وتداعيات الأزمة الاقتصادية
1 يناير 1970
07:25 م
| متابعة إيلي خيرالله |
كوكبة من الوجوه الفنية القادمة من أرض النيل التقت في إحدى قاعات فندق كوستا ديل سول عند ظهيرة يوم الثلاثاء الماضي تلبية لدعوة البيت الكويتي للأعمال الوطنية الذي يرأسه الأستاذ يوسف العميري فحضروا إلى الكويت في هذه الأيام المجيدة لمشاركة المواطنين بهجة الاحتفال بالعيد الوطني وذكرى التحرير.
رئيس مدينة الإنتاج الإعلامي سيد حلمي والمدير المالي حامد صلاح ومدير الإنتاج يوسف عثمان والمخرج السينمائي خالد يوسف، الدكتور عادل أديب، المنتج السينمائي عادل حسني، الشاعر محمد حمزة، الممثلون خالد زكي، يوسف شعبان، حمد الوزير، أحمد شاكر، منال سلامة، أمل رزق، وعابد فهد والصحافي في جريدة الأخبار أيمن الشندويلي التقوا جميعاً ليدلي كل منهم بدلوه خلال المؤتمر الصحافي الذي دعيت إليه وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة.
الممثل يوسف شعبان كان أول المتحدثين في المؤتمر فأعرب عن سروره بعودة الفرح إلى قلوب اهل الكويت الذين نفضوا عن أنفسهم غبار العدوان الغاشم الذي مزق أوردة الحياة في هذه البلاد الرائعة وأكد أنه سرّ كثيراً عند ملاحظته أن السعادة «بتنط» من عيني المواطن الكويتي. وترك المجال مفتوحاً أمام الحضور من أهل الإعلام لطرح الأسئلة التي يريدونها.
فكان السؤال الأول حول تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على القطاع السينمائي فأجاب المخرج خالد يوسف أن قطاع الإنتاج قد طاله ضرراً كبيراً بسبب هذه الأزمة وعوضاً عن إنتاج 45 فيلماً في السنة انخفض هذا العدد إلى 15 فيلماً ليس إلا.
أما المنتج والمخرج عادل أديب فقد خالفه الرأي، إذ إنه «شايف الحكاية بشكل تاني». فشركة عادل أديب للإنتاج قررت السير عكس التيار ومضاعفة الإنتاج فهذا هو التفكير الاقتصادي الأفضل. وأكدّ أن ضخ الأموال في سوق الإنتاج سيؤدي إلى تحريك العجلة وسيعود على العاملين في هذا الميدان بأرباح وفيرة.
واسترسل في طرح الحلول انطلاقاً من تخفيض سعر التذكرة وتدابير أخرى من الممكن اتخاذها لحل هذه المعضلة وختم بالقول «احنا فتحنا ومش حنقفل».
خالد زكي قرع ناقوس الخطر حول مسألة أجور بعض الفنانين المبالغ بها جداً وضرب مثلاً بالممثلة الفرنسية صوفي مارسو التي كانت تتقاضى رقماً خيالياً عن أي فيلم تشارك به لكن هذا الرقم بدأ بالتراجع بعد أن أخفقت في اختيار الأدوار إلى أن أعرض عنها المنتجون ولم يعد بإمكانها المطالبة بما كانت تحصل عليه سابقاً.
رداً على سؤال حول العاصفة التي اثيرت أخيراً في وسائل الإعلام إثر اختراق الممثلين السوريين عقر دار الدراما المصرية والسينما المصرية علّق الممثل أحمد شاكر أنه كان يتمنى أن يؤدي دور الملك فاروق في المسلسل الذي عرض في رمضان الماضي لكنه سرّ بأن الممثل السوري تيم الحسن أدى الدور ببراعة متناهية وكان متمكناً من اللهجة المصرية.
يوسف شعبان اوضح ان ما من فارق بين مصري وسوري وكويتي فهم جميعاً يحملون الجنسية العربية وشدد على القول «حكامنا مش قادرين يحققوا الوحدة العربية فقلنا نحققها عن طريق الفن». واكد أنه كان ضد قرار النقابة حول استبعاد الفنانين السوريين.
خالد زكي قال إن أي نجاح يحققه فنان عربي هو نجاح لنا جميعاً «ما فيش أي حساسية وأهلا بكل فنان عربي في مصر»
حمدي الوزير اوضح ان مسؤولية العاصفة التي أثيرت أخيراً تلقي على وسائل الاعلام التي اشعلت فتيل الفتنة.
وفي سؤال وجه للمخرج خالد يوسف حول موقفه من منع عرض أفلامه في دولة الكويت أكد أن ما يرتكبه مقص الرقيب من اقتطاع لمشاهد من الأفلام التي أخرجها يعتبر جريمة حقيقية وهذه ليست شيم بلاد الكويت «التي نشأنا على مؤلفات أدبائها ومقالات صحافييها» وتابع أن الغزو الغاشم ترك مفاعيله السلبية فاشتد عود التيار السلفي الذي بدأ يؤثر في قرارت عدة و«نحن كفنانين عرب لا بدّ أن نتصدى لهذا التيار» واردف أن نظرتنا للمرأة يشوبها أحكام متخلفة إذ ثمة دول ما زالت تبحث في إمكانية منحها رخصة القيادة. وطالب بإلغاء الرقابة في كل الدول العربية ماذا وإلا «عمرنا ما حنتقدم لقدام».
وفي رد على سؤال وجهته الفنانة الكويتية مونيا التي حضرت المؤتمر حول إقبال المنتجين على تنفيذ أفلام هابطة أكد المنتج عادل أديب أن هذه المسألة مرتبطة بثقافة المنتج إذ من الممكن صرف «الـ10 ساغ» على فيلم سيئ كما من الممكن صرفها على فيلم رديء. وكل إناء ينضح بما فيه.
وفي الختام كانت مداخلة للشاعر محمد حمزة الذي تحدث عن الموقع الريادي الفني الذي شغلته مصر لعقود من الزمن أما عصر الانحطاط الحالي فله أسباب كثيرة منها أن 90 في المئة من الفنانين «ما لهمش علاقة بالفن» وأعرب عن امتعاضه ومدى الحزن الذي يصيبه عند سماع كلمات أغنيات من مستوى «بحبك يا حمار» و«طز فيكي مش ح اسال فيكي» وأردف «مش ناقص إلا يطلع حد يغني العبيط أهوه».