تشكيل / ستة فنانين عرضوا لوحاتهم الخطية والتشكيلية في معرض مشترك

1 يناير 1970 06:59 م
| كتب المحرر الثقافي |

نظمت جمعية السدو، في اطار فعاليات ملتقى الحرف والفنون معرضا تشكيليا مساء الاثنين الماضي شارك فيه الفنانون: «عادل المشعل، وفاضل الرئيس، وأحمد بندر، وسميرة بو خمسين، ونادية دريهم، ومنى عبدالباري».

والمعرض يعد بانوراما فنية تضمن التشكيل والحروفيات، وباساليب فنية متنوعة.

وقدم الفنان عادل المشعل لوحاته تلك التي تبدو فيها الالوان في سياق تجريدي متوهج بالحيوية، والحركة في أكثر من اتجاه، وعرض المشعل لوحاته تحت عنوان «بدون عنوان» وهي لوحات اتسمت بالعديد من المفارقات الانسانية المختلفة في مضامينها ومدلولاتها، وبالتالي فان الالوان جاءت في اشكال مغايرة، وخصوصا في لوحتين حديثتين، استخدم فيهما تضاد اللونين الابيض والاسود في انسجام حسي متنوع، بالاضافة إلى وضع ألوان اخرى أظهرت العملين في رؤى مغايرة، تحفز الذهن على التفكير، والاستغراق في اكتشاف الحقائق والخيالات.

وتناغمت الرؤى في الاعمال الحروفية التي قدمها الفنان الخطاط فاضل الرئيس، بفضل ما تتضمنه هذه الرؤى من تداخلات لونية، أسهمت بشكل خلاق في ابراز جماليات الحروف العربية، بأكبر قدر من الصدق، والتنوع، وان المعالجة الفنية للوحات فاضل الرئيس كانت تسير وفق صياغة فنية، حرص الفنان فيها على ان تبدو عناصر مواضيعه، متواصلة مع ذائقة المتلقي.

ثم عرض الفنان الخطاط احمد بندر لوحاته الحروفية، تلك التي تنوعت فيها الاساليب الخطية بأكبر قدر من التواصل مع الحروف العربية، وبالتالي فقد توهجت الافكار وتباينت في رؤاها وتطلعاتها. وعمدت الفنانة التشكيلية سميرة بوخمسين على ان تضيف إلى افكارها الفنية العديد من الرؤى، تلك التي جاءت في نسق انساني متوهج، واختارت الفنانة للوحاتها عنوان «مشاعر» وبالتالي فقد حرصت إلى ابراز جوانب حسية في نسيج كل عمل على حدة، وكانت المرأة هي العنصر الاكثر حضورا في لوحاتها وذلك بفضل ما تبدي من خلجات نفس، واستغراق تشكيلي في وصف حالات المرأة.

وعبرت اعمال الفنانة نادية دريهم عن التراث بكل ما يحمله من عبق وحضور، وعلى هذا الأساس فقد رصدت دريهم التراث الكويتي في تواصل دائم مع القديم، وتنوع تشكيلي، وقدرة على تجسيد حالات خاصة، استخلصتها الفنانة من هذا التراث بماضيه البعيد، وعبقه الباقي. وحينما نتأمل لوحات الفنانة منى عبدالباري سنجد ان الالوان كانت مرتكزها الاساسي، وان عناصر اعمالها احتوت على العديد من المواصفات الحسية، تلك التي تدور في رؤى متواصلة مع الخيال ومنجذبة في اتجاه الواقع.