التركيبة السكانية او الديموغرافية... وهي عبارة عن إحصائية للسكان وتشمل دراسة حجم وهيكلية توزيع السكان، ومدى تغير هذا الحجم، بسبب الهجرة والولادة وما يتطلبه كل مجتمع على حدة. التركيبة السكانية في دولة الكويت تختلف عن بقية غالبية الدول، حيث إن إجمالي تعداد السكان 4.8 مليون، ويشكل الكويتيون مليوناً و350 ألفاً، أي أن الوافدين يشكّلون الرقم الأكبر، ونسبة الجالية الهندية والمصرية هي الأعلى بين الجنسيات الأخرى، والسؤال هو لماذا هذا الخلل في هذه التركيبة السكانية ومن المسؤول عن كل هذا ومن الذي يتحمل عبء هذا الخلل؟
إن وزارة الشؤون هي المعنية بإعطاء أذونات العمل بكل أشكالها، وهي المسؤولة عن حجم وحاجة هذه الأذونات بحيث تكون هذه الأذونات تحت مجهر الرصد، فبين فترة وأخرى وكل نهاية سنة تقوم هذه الوزارة بوقف أذونات العمل لتقوم بإحصاء عدد الوافدين وجنسياتهم ومؤهلاتهم وأعمارهم خلال السنة، وتقدم تقريرها إلى مجلس الوزراء، وهذا الروتين سنوي تقوم به الوزارة لمدة أسبوعين أو أكثر من هذا الإيقاف. ما هي الاستفادة من هذه التقارير والإحصائيات التي تقدمها وزارة الشؤون، أين الجهات الرقابية من كل هذه الأرقام التي تدخل في قطاع العمل سنوياً ومدى حاجة طلب السوق لها. يقول البعض إن جشع بعض المواطنين هو الذي أدى إلى ذلك، ونحن نقول لو كان هناك جهة رقابية وليس محسوبية لما استطاع هذا المواطن الذي يملك مؤسسة بسيطة أو بقالة أن يحصل على المئات أو آلاف من هذه الأذونات، أو كما يقال: «منو أمرك فقال محد نهاني»، فسوء الإدارة والرقابة من قبل القوة العاملة أو قطاع العمل في الوزارة هو الذي يتحمّل كل هذا الفساد الإداري.
عند تعديل التركيبة السكانية ليس في الأساس أن يكون المواطنون أكثر تعداداً من الوافدين، بل يكون تنظيم التركيبة السكانية على أسس عدة منها الناحية التعليمية والثقافية والفنية والعمرية وغيرها، ومدى الحاجة إلى بعض التخصصات والاستغناء عنها في البعض الآخر.
لماذا الطاقم التعليمي من بلد محدد بذاته وكذلك في المجال الصحي والطبي أو في مجال التنظيف وغيرها، لماذا يفتح المجال لدول معينة وإغلاقه عن دول أخرى، إن كثيراً من مواطني بعض الدول ترغب في العمل في الكويت كدول المغرب العربي ودول الشام والدول الأفريقية وبعض من دول شرق آسيا وبعض من الدول الأوروبية، فيجب فتح المجال لهذه الدول وتشجيعها بنسب محددة حتى تتنوع الجنسيات والثقافات وبأعداد محددة، ليس الطب أو التعليم أو الاستشارات القانونية تقتصر على بلد محدد، ارجعوا إلى ما قبل 30 سنة لتعرفوا نمط التركيبة السكانية.
إن اختلال هذه التركيبة السكانية يقع اضطرابها وخللها الأكبر على وزارة الداخلية ومنتسبيها، لضبط الأمن واستقرار الأمان في الكويت، فهي تعمل جاهدة لتصحيح أخطاء وزارات أخرى.
اللهم احفظ الكويت وشعبها وأميرها وولي عهده من كل شر حاسد وحاقد ومكروه.