يدخل «دوري stc» الممتاز في كرة القدم، الليلة، منعطفاً مهماً قد ينتهي إلى الكشف عن مسار اللقب الحائر بين فريقين، وثالث بنسبة أقل.
ويشهد ختام منافسات الجولة 15 من المسابقة مواجهتين ناريتين يصطدم في الأولى منهما القادسية بمضيفه السالمية، فيما يلتقي في الثانية «الكويت» مع العربي، ويقام لقاء ثالث بعيد عن سباق الصدارة بين كاظمة والنصر.
وبعد فوزه على النصر بهدفين في لقاء مؤجل من الجولة 11، الإثنين الماضي، تصدر «الأبيض» بـ33 نقطة مبتعداً بفارق 3 نقاط عن مطارده القادسية، فيما يأتي السالمية ثالثاً (26)، وكاظمة رابعاً (22)، متقدماً على العربي (21)، فيما بقي النصر على رصيده السابق (12).
وقبل أن يواجه ضيفه «المتجدد» في «لقاء السهرة»، الليلة، سيكون على «الكويت» أن يتابع ما ستسفر عنه مواجهة أخرى قوية ربما يكون لها دور في حسم ملامح المنافسة مبكراً، بين «الأصفر» و«السماوي»، إذ ان تعادلهما أو خسارة الأول ستمنح «الأبيض» فرصة الابتعاد في الصدارة قبل 3 جولات من النهاية.
في المقابل، ستكون الاحتمالات مفتوحة أمام نتائج مغايرة قد تخلط أوراق المنافسة وتشعل المراحل المقبلة من هذه النسخة الاستثنائية للمسابقة.
في اللقاء الأول، يدخل السالمية الساعي الى انتزاع المركز الثاني كخطوة أولى في طريق المنافسة على الصدارة، بوضعية أفضل من منافسه، لاعتبارات تتعلق بحالة الاستقرار التي يمر بها بوجود الجهاز الفني بقيادة سلمان عواد وانطلاق التدريبات في موعد مبكر مقارنة بـ«الأصفر».
خاض «السماوي» عدداً من المباريات الودية التي حرص خلالها المدرب على الدفع بلاعبين شباب ينتظر أن يمنحهم الفرصة، في الموسم الجديد.
واحتفظ الفريق بالثلاثي البرازيلي باتريك فابيانو وأليكس ليما ورونينو سوزا، فيما انهيت العلاقة بثنائي الوسط، السوري تامر الحاج والأذربيجاني كمال ميرزاييف.
ويواجه عواد مشكلة وحيدة، اليوم، تتمثل في غياب قائد الدفاع المخضرم مساعد ندا بسبب الإصابة.
في المقابل، يمر القادسية بظروف استثنائية تمثلت في غياب الجهاز الفني بقيادة الإسباني بابلو فرانكو المتواجد حالياً في بلاده، والذي اكتفى بالمتابعة عن بعد وعبر البث المباشر، لتحضيرات الفريق التي يشرف عليها ميدانياً «ثلاثي الخبرة» صالح الشيخ وبدر المطوع وفهد الأنصاري، مع العلم أن المدرب يرسل توجيهاته الخاصة بالتدريبات والتشكيلة هاتفياً.
ويعاني «الأصفر» من مشكلة أخرى تتعلق بغيابات مؤكدة وأخرى لم تحسم تطول خط الدفاع تحديداً، بعدما تعرض خالد إبراهيم لإصابة عضلية خلال المواجهة الودية أمام العربي، كما شكا ضاري سعيد من إصابة، ويسعى الجهاز الطبي الى تجهيزهما للقاء اليوم، وإلا فإن فرانكو سيكون مضطراً لإجراء تغييرات قد تطول أسلوب اللعب إلى جانب التشكيلة.
معلوم أن المدافع النيجيري جيمس أوكواسو لن يتمكن من المشاركة لعدم استيفائه فترة العقوبة الانضباطية التي أوقعت عليه بعد لقاء «الكويت» في الدوري، فيما بات الغاني رشيد سومايلا خارج الحسابات رسمياً.
ومع ذلك، فإن صفوف الفريق تضم نجوماً قادرين على تحقيق الفارق، كما ان اعتماد نظام التغييرات الخمس سيتيح للجهاز الفني الاستفادة من «دكّة الاحتياط» الزاخرة بالعناصر المميزة.
وفي اللقاء الثاني، سيكون «الكويت» على موعد مع قمة تقليدية تجمعه بالعربي الباحث عن تحقيق فوز معنوي يتزامن مع التغييرات التي طرأت عليه أخيراً، بصرف النظر عن موقعه في الترتيب، ما يعني ابتعاده عن المنافسة رسمياً.
وبعد العودة المظفرة أمام النصر وانتزاع الصدارة، يتطلع «العميد» الى تجاوز ضيفه والاقتراب خطوة إضافية من اللقب الرابع توالياً.
ورغم عدم الظهور بالمستوى المعهود أمام «العنابي»، إلا أن مجرد النجاح في تحقيق الانتصار كان المطلب الأساس للفريق ومدربه الجديد، الهولندي رود كرول، واللذين يدركان أن كسب رهانَي الفوز والعرض معاً ليس أولوية في هذه المرحلة الصعبة من المسابقة.
في الجهة المقابلة، ينظر العربي الى المواجهة من زاوية مختلفة، فالفريق الذي يقوده موقتاً أحمد العثمان بانتظار وصول المدرب اللبناني باسم مرمر، يتطلع إلى مواصلة عروضه ونتائجه الجيدة التي كان بدأها في المباريات الودية، وأبرزها الفوز على السالمية بهدف، والتعادل مع القادسية 1-1، وفي هذه الأخيرة أظهر بوادر مشجعة خصوصاً على صعيد منح الفرصة للشباب والصاعدين للعب دور مؤثر، في المرحلة المقبلة.
وفي اللقاء الثالث، سيكون تحسين المواقع السّمة الغالبة بين كاظمة وضيفه النصر.
يدخل «البرتقالي» المباراة بقيادة مساعد المدرب جمال يعقوب بسبب عدم وصول المدرب الجديد، الإسباني بيتو بيانكي، وفي ظل غياب «ثلث الفريق» تقريباً جراء إنهاء عقود الأجانب والابقاء فقط على المالي حامد أسوكو.
ومن الراحلين أيضاً الرباعي المحلي الذين منحوا حرية الانتقال، وهم مشاري العازمي، عبدالله الظفيري، سلطان صلبوخ وناصر الوهيب، والمعاران من العربي الحارس علي جراغ وعيسى وليد.
أما النصر فسيسعى، بقيادة أحمد عبدالكريم، إلى تقديم عرض جيّد مماثل لما ظهر عليه أمام «الكويت» والذي كان خلاله نداً قوياً، خصوصاً في الشوط الأول قبل أن يتراجع المعدل اللياقي لدى اللاعبين بعد الاستراحة.
تراشي وبهاء
... في «حجر صحيّ»
وصل لاعبا فريقي القادسية والنصر في كرة القدم، الألباني لورنس تراشي والأردني بهاء عبدالرحمن، إلى البلاد، أمس، تمهيداً للالتحاق بنادييهما قبل انطلاق منافسات الموسم الجديد.
وسيخضع اللاعبان للحجر الصحي المنزلي الذي يمتد أسبوعين وفقاً للاشتراطات الصحية المفروضة على القادمين من الخارج ضمن تدابير مواجهة جائحة «كورونا».
يأتي ذلك في الوقت الذي ما زالت تنتظر فيه إدارة «الأصفر» السماح للجهاز الفني الإسباني بقيادة بابلو فرانكو بالعودة إلى البلاد إلى جانب المهاجم البرازيلي لوكاس غاوشيو، والذين لم يُسمح لهم بذلك بعد فرض حظر على الرحلات القادمة من 31 دولة، بينها إسبانيا والبرازيل.
من جهتها، تترقب إدارة «العنابي» وصول المدافع اللبناني قاسم الزين المتواجد حالياً في تركيا مع مواطنه، مدرب العربي، باسم مرمر، لمدة أسبوعين قبل التوجه إلى الكويت.
وكان الثنائي انتقل إلى اسطنبول، أخيراً، للاستفادة من كون تركيا خارج الدول المحظور دخول القادمين منها إلى البلاد.
معلوم أن صفوف «النصر» لا تضم حالياً سوى لاعب أجنبي وحيد هو المدافع الغاني روبن أدو، فيما تمت تسوية عقدي السعودي تيسير الجاسم والبرازيلي أندرسون جوسي بالتراضي.
«الأصفر»
يتضامن مع لبنان
سيحمل لاعبو القادسية قبل مباراة اليوم أمام السالمية لافتة تضامن مع الشعب اللبناني بعد الانفجار الضخم الذي هزّ العاصمة بيروت وأدى إلى وقوع عدد كبير من الشهداء والمصابين تحت عنوان «اللهم احفظ لبنان وشعبه».
من جانب آخر، اتفقت إدارة النادي العربي مع نظيرتها في «الأبيض» على تعليق لوحة شكر ومساندة لأبطال الصفوف الأمامية في مكافحة جائحة «كورونا» في البلاد، في استاد «الكويت» الذي يستضيف مباراة الفريقين، الليلة.
8
هو عدد السنوات تُضاف إليها 4 أشهر تمثل الفترة التي مضت على آخر فوز حققه العربي على «الكويت» ضمن مسابقة الدوري. وقد تحقق ذلك بهدف حمل توقيع علي مقصيد، في 20 أبريل من العام 2012.