الهاشم لـ «الراي»:
لدينا تخوفات كثيرة وهناك تساؤلات مستحقة طُرحت ولم نحصل على رد
- مذكرة وزارة المالية، لم تقنع اللجنة وكأن الرد أشبه بمناورة
تناقش اللجنة المالية البرلمانية اليوم مشروع قانون بالإذن للحكومة بعقد قروض عامة وعمليات التمويل من الأسواق المالية المحلية والعالمية (الدين العام)، ومن المرجح أن تصوت اللجنة على المشروع، إضافة إلى مناقشة الاقتراح بقانون بتعديل المادة 8 من القانون رقم2008/6 في شأن تحويل مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية إلى شركة مساهمة، بحضور وزير المالية براك الشيتان.
وقالت رئيسة اللجنة صفاء الهاشم إن «لدينا تحفظات كثيرة على مشروع الحكومة الخاص بالدين العام، ورغم الاجتماعات المكثفة للفرق الفنية للمكتب الفني لم تستطع الحكومة أن تزودنا بخطة واضحة لمناحي صرف الدين، فما نوع المشاريع الرأسمالية التي أوردوها في المشروع وماهيتها؟ أسئلة كثيرة ولم نتلق لها اجابات».
واستغربت الهاشم، في تصريح لـ«الراي» ما جاء في المشروع، «إذ خصص 8 مليارات من أصل 20 لتسديد العجز الحالي في الميزانية العامة للدولة، وهذا ليس بحل صحيح، لأنه لم يكن هناك تحرك لتنويع مصادر الدخل، وظل الاعتماد الكلي على النفط في الايرادات، وأيضا لم نلحظ أي تحرك فعلي للحكومة لتحصيل الأرباح المحتجزة. وأنا كررت أكثر من مرة أن وزير المالية تجنب الحضور للمناقشة، فكيف نتخذ القرار الخاص بالدين العام؟ هل نأخذه بالنيابة عن الحكومة مثلاً؟ وقد وجهنا هذه المرة الدعوة له، بانتظار الاستماع لرؤيته كي نصوت على التقرير».
وأضافت «نحن في اللجنة لدينا تخوفات كثيرة في شأن مشروع الدين العام، لأن هناك تساؤلات مستحقة طرحت مني، ولم نحصل على رد عليها مثل خفض الاقتراض من 25 إلى 20 ملياراً، بالإضافة إلى تعريف المشروعات الرأسمالية التي سيتم صرف 12 ملياراً من الدين عليها، خصوصاً أن هناك فارقاً بينها وبين مشروعات البنية التحتية، وعموماً وصلنا رد من وزارة المالية، لكنه لم يقنعني أو يقنع أعضاء اللجنة المالية، وكان الجواب أنه يتم تقدير النفقات الرأسمالية في الميزانية العامة لمواجهة الصرف على البنية التحتية، وكأن الرد أشبه بمناورة، والتفاف على عدم وجود خطة واضحة لصرف القرض المطلوب».
وبينت أن «السؤال الثاني كان: في ظل استمرارية العجز كيف تستطيع الحكومة تسديد أصل الدين؟ وكان الرد أن الهدف من تطبيق الاصلاحات المالية والاقتصادية هو معالجة العجز وتخفيضه، وبالتالي بناء احتياطات تكفي لسد الدين، وعند استحقاق الدين يتخذ القرار المناسب ما بين اعادة الاقتراض لسد الدين المقبل، أو سداد الدين من الاحتياطات بناء على الأوضاع، ما يعني أنه لا توجد خطة واضحة، وهذا الجواب وصلنا من وكيل وزارة المالية صالح الصرعاوي وليس من وزير المالية.والأمر الثالث والأهم سألت عن حجم الدين الحالي داخلياً وخارجياً، وردوا بأن حجمه حتى نهاية يوليو 2020 هو 3.91 مليار دينار، منقسمة إلى الدين الداخلي 1.47 مليار، والدين الخارجي 2.44 مليار دينار، والإجابة التي حصلنا عليها لا تمنح الأمان، وتساءلنا أيضاً عن خطة الحكومة في زيادة الايرادات غير النفطية ولم يقدموا شيئاً مكتوباً، ووزير المالية لم يحضر بالأساس، فبالتالي لم نحصل على اجابة، وسألنا أيضا ما الخطة الموضوعة لخفض المصروفات في الميزانية؟ لأن 71 في المئة منها رواتب أيضا ولم يردوا علينا».
وكانت اللجنة المالية، ممثلة بالمكتب الفني قدمت مذكرة تضمنت ملاحظات فنية على مشروع القانون «الدين العام» طالبت فيها وزارة المالية بالرد عليها، ومن ضمن ما طرحته أن المشروع يعالج مشكلة السيولة فقط في الميزانية العامة للدولة، لذا يجب أن يتم وضع خطة إصلاحيات اقتصادية شاملة للاختلالات الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد والميزانية العامة للدولة، ويجب إعادة النظر في فلسفة قانون 1976/106 ووضع آليات حديثة وكفؤة في كيفية تمويل أو السحب من الأجيال القادمة إذا اقتضت الحاجة وغفل مشروع القانون عن تعديل المادة الثامنة من القانون 31/ 1978 التي توجب اقتطاع نسبة مئوية من إيرادات استثمار الاحتياطي العام للدولة إلى احتياطي الأجيال القادمة، كان الحري أن يتم تحديد حد أدنى للنسبة المئوية المقتطعة من الإيرادات العامة لاحتياطي الأجيال القادمة إذا ما تحققت فوائض في الميزانية. وفي البند الثاني من الاجتماع تناقش اللجنة أيضاً تحويل مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية إلى شركة مساهمة، لأن «الكويتية» واجهت الكثير من العوائق المالية والإدارية التي كانت مبرراً لصدور قوانين معدلة للعديد من أحكام القانون 6/ 2008 بغرض تمكين المؤسسة من الدعم المادي والقانوني اللازم لتحقيق هذا التحول، حيث نص القانون 23/ 2014 على تولي الحكومة تغطية الخسائر وعملية تطوير الأسطول وإعادة تقييم أصول وخصوم الشركة، وتخصيص سهم ذهبي في ملكية الشركة وتعزيز الضمانات والمزايا المخصصة للعاملين الكويتيين في المؤسسة والشركات التابعة لها، وتمديد أجل التعبير عن رغبات الاستمرار في الشركة أو مغادرتها.