بعد توقف دام 104 أيام تقريباً، نشطت الحركة مجدداً في مطارات مصر «كاملة»، وفي منتجعات وفنادق 3 محافظات البحر الأحمر وجنوب سيناء ومرسى مطروح، أمس. وأعيد افتتاح عدد من المناطق والمتاحف الأثرية، في اتجاه عودة الحياة إلى طبيعتها، وسط استعدادات طبية وإجراءات احترازية مشددة للوقاية من فيروس كورونا المستجد، وانتشار أمني واسع، وفرحة عارمة في الأوساط الملاحية والسياحية والأثرية.
وقال وزير الطيران المدني الطيار محمد منار، إنه تفقد صباح أمس، صالة السفر في مبنى الركاب الرقم 3 في مطار القاهرة، وتأكد من تطبيق الإجراءات وقواعد السلامة الصحية.
وشهد مطار القاهرة وصول 38 رحلة دولية، تقل 5225 راكباً من وجهات مختلفة، في حين أعلنت مصادر ملاحية، أن أولى الرحلات التي غادرت المطار أمس، هي «الشركة الوطنية» والتي تحمل الرقم «MS777»، وأقلت 265 راكباً إلى لندن صباحاً، فيما استقبل مطار الغردقة، أول رحلة سياحية أوكرانية، على متنها 170 سائحاً.
وتم استقبال السياح بالمزمار والطبل البلدي والفرق الشعبية، بينما استقبل مطار شرم الشيخ أول رحلة طيران، تقل سياحاً أيضاً من أوكرانيا.
وصرح رئيس اتحاد الغرف السياحية المصرية أحمد الوصيف، بأنه «لدينا العديد من الحجوزات من الشركات السياحة الإيطالية، وبعض الرحلات الجوية تبدأ 15 يوليو»، بينما أعلنت بيلاروسيا انتظام رحلاتها منذ يوم أمس.
وقالت مصادر في الطيران المدني لـ«الراي»، إن «الإجراءات الاحترازية، تتضمن تزويد المطارات بمنظومة كاميرات حرارية تعمل إلكترونياً للكشف على درجة حرارة الركاب، وتدوين بيانات الكارت الصحي للركاب، وتطبيق قواعد السلامة الصحية والتباعد الاجتماعي بين المسافرين والالتزام بارتداء الكمامات لجميع المتواجدين داخل المطارات، وتعقيم أمتعة المسافرين قبل وضعها على السير الخاص بالأمتعة، وتعقيم وتطهير كل الطائرات قبل وبعد كل رحلة وارتداء الكمامات إجباري داخل الطائرة لكل من الركاب والطاقم، وتقديم الوجبات الجافة والمشروبات المعلبة فقط».
وأضافت أنه بالتزامن مع تشغيل حركة الطيران وفتح المطارات، تم تطبيق ضوابط وإجراءات عدة لتشغيل الرحلات الجوية مجدداً، وتتضمن حضور المسافرين على الرحلات الدولية قبل موعد إقلاع الرحلة بأربع ساعات ونصف الساعة، فيما يتواجد المسافرون على الرحلات الداخلية قبل موعد إقلاع الرحلة بساعتين ونصف الساعة.
كما تتضمن تشجيع وسائل الدفع الإلكتروني، والتقليل من استخدام الأوراق النقدية في حالة دفع وزن زائد أو مشتريات الأسواق الحرة وغيرها، فيما سيسمح فقط بحمل حقائب «اللاب توب» ومتعلقات الرضّع على الطائرة لتجنب الازدحام في المحطة والطائرة، ويفضل شراء تذاكر الطيران عبر الوسائل الإلكترونية.
وبحسب الإجراءات، يجب الالتزام بالإفصاح عن الحالة الصحية والإبلاغ في حالة وجود أي أعراض للمرض.
وقال رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران الطيار رشدي زكريا، أمس، إن معدل التشغيل أمس، بالنسبة للناقل الوطني، بلغ نسبة 75 في المئة، وهذه نسبة كبيرة بالنسبة لليوم الأول في معدل التشغيل عقب فترة تعليق حركة الطيران.
الرحلات مع تركيا
وتعليقاً على ما تردد حول رفض السلطات التركية إعادة تشغيل رحلات خطوط «مصر للطيران» بين القاهرة وإسطنبول، بالتزامن مع استئناف الحركة الجوية المنتظمة، أعلنت وزارة الطيران المدني في مصر أن «السلطات التركية لم ترفض تسيير رحلات جوية بين البلدين، لكنها طلبت تأجيل الرحلات لمدة شهر حتى أغسطس المقبل بدلاً من يوليو، وذلك وفقاً للظروف التي تشهدها دول العالم بسبب جائحة كورونا».
الحركة السياحية
وفي ملف السياحة، عادت الحركة إلى طبيعتها أمس، في مرسى مطروح وجنوب سيناء والبحر الأحمر، كمرحلة أولى، حيث أعلنت وزارة السياحة والآثار، متابعة الإجراءات الاحترازية المتخذة في كل الأنشطة داخل المحافظات، بداية من الفنادق والمناطق الأثرية والكافيتريات والمطاعم والمستشفيات، للتأكد من التزام المنشآت وحفاظاً على سمعة المقصد السياحي المصري.
وقالت مصادر في وزارة السياحة والآثار لـ«الراي»: «أطلقنا قبل أيام، حملة رحلة آمنة... ننتظر عودتكم قريباً». واختارت وزارة السياحة والآثار شعار للحملة الدعائية، تحت عنوان «نفس الأحاسيس العظيمة».
إعفاءات التأشيرة
وأكدت وزارة السياحة والآثار، إعفاء السياح الوافدين من كل أنحاء العالم على متن الطيران المباشر إلى المحافظات السياحية من دفع رسوم التأشيرات بداية من أمس، وحتى 31 أكتوبر 2020، مع حصولهم على التأشيرات عند وصولهم المطار.
وقالت مصادر في الوزارة، إنه تم أمس، إعادة فتح عدد من المواقع الأثرية والمتاحف، وفقاً لخطة تدريجية، تضمنت 13 متحفاً وموقعاً أثرياً في محافظات القاهرة والجيزة والأقصر وأسوان، و«سيتم فتح باقي المواقع تباعاً».
احتفالية المتحف
وقام وزير السياحة والآثار خالد العناني، صباح أمس، بإقامة احتفالية إعادة فتح المتحف المصري في ميدان التحرير، أمام الجمهور بعد غلقه منذ مارس 2020، إضافة إلى فتح زيارة منطقة أهرامات الجيزة، بينما استقبلت معابد الكرنك في محافظة الأقصر، أول زيارة بعد فتح أبواب 4 مواقع أثرية.
وشهد قصر البارون إمبان في حي مصر الجديدة، توافد عدد كبير من المراسلين المحليين والعالميين، وأيضاً الزوار من جنسيات مختلفة، بعد الانتهاء من أول مشروع متكامل لإنقاذه وترميمه وتطويره.
وأعلنت وزيرة الصحة هالة زايد، إنه «يتم تطبيق إرشادات الدخول الصحي الآمن لكل القادمين إلى المناطق السياحية، ووضع دليل استرشادي بضوابط استقبال السياح القادمين إلى الفنادق وتعميمه على العاملين في القطاع الصحي وقطاعي السياحة والطيران، مع تفعيل العمل بكارت المتابعة الصحية للقادمين كافة إلى المحافظات السياحية عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية».
شهادة عالمية
وكان المجلس العالمي للسياحة والسفر، صنف مصر، قبل أيام، «وجهة آمنة وصحية»، بعد مراجعة بروتوكولات الصحة العامة والنظافة الصحية، قبل انطلاق استقبال السياح الأجانب، ووافق على تنظيمها لاستئناف السياحة وعرض على البلاد ختم السفر الآمن.