يودّع الملاعب خلال لقاء القادسية و«الكويت» المقرر في دوري الموسم المقبل

حمد العنزي: مهمة «الأزرق» صعبة... و«كورونا» زادَ الموقف تعقيداً

1 يناير 1970 03:15 ص
  • عاصرتُ فترة ذهبية  في «الأصفر» ... التنافس كان بين 6 مهاجمين دوليين! 
  • في السالمية... أعدتُ  اكتشاف نفسي 
  • لم أندم على انتقالي  إلى «العربي»... رغم الأجواء «غير الصحيّة»

فرض التواصل «عن بعد» (أي Remotely) نفسه بقوة في زمن فيروس «كورونا»، وذلك عبر مختلف المنصات الإلكترونية. وانطلاقاً من ذلك، باتت اللقاءات الصحافية محبذة أيضاً «عن بعد»، وهو ما سنقدم عليه في هذا الزمن الذي كرس «التباعد الاجتماعي»، وإنْ إلى حين.

كشف النجم السابق لمنتخب كرة القدم، حمد العنزي، أنّ اعتزاله اللعبة رسمياً سيكون خلال مباراة ناديه السابق القادسية مع «الكويت»، ضمن منافسات «دوري stc» للموسم المقبل 2020-2021.
وتحدّث العنزي (33 عاماً) الذي سبق له اللعب للسالمية والعربي أيضاً، في «لقاء عن بُعد» مع «الراي» عن مسيرته في الملاعب، ومستوى «الأصفر»، ورأيه في أحوال الكرة الكويتية وحظوظ المنتخب في التصفيات المشتركة المؤهلة إلى كأس العالم 2022 في قطر وكأس آسيا 2023 في الصين.


• ها أنك تصل إلى الصفحة الأخيرة من مشوارك كلاعب بإعلانك الاعتزال رسمياً، رغم توقفك عن اللعب منذ موسمين. لماذا هذا التأخير؟
- بالفعل، وصلت الى آخر المشوار من خلال تحديد مباراة الاعتزال. فترة العامين منذ التوقف النهائي عن الركض، ليست بالطويلة نسبياً، فهناك لاعبون آخرون استغرقوا مدة أطول ما بين الاعتزال الفعلي وإقامة مهرجان التكريم. أرغب في انتهاز هذه الفرصة لتقديم الشكر الجزيل إلى إدارتي القادسية و«الكويت» على موافقتهما على إقامة مباراة الاعتزال في مبارة الفريقين ضمن مسابقة الدوري للموسم الجديد، وكلي ثقة بأن الجمهور لن يتأخر في الحضور الى الملعب والمشاركة في وداعي.
• هناك مَن يرى بأنك كنت مهيأ للذهاب بعيداً بمشوارك في الملاعب بعد بداية مبهرة «هداف بطولة أندية الخليج للناشئين وتألق مع المنتخب الأولمبي في تصفيات بيجين 2008»، هل تشعر بالرضا عن هذه المسيرة؟
- كل الرضا، فقد حققت كل ما كنت أحلم به في طفولتي، اللعب للقادسية والمنتخب والمساهمة في تحقيق الانجازات لكليهما، وما عدا ذلك فإن أي لاعب لن تكون مسيرته كاملة بحسب ما يرغب حتماً.
• هل تعرّضت يوماً لـ«ظلم رياضي»؟
- أي لاعب سيشعر بالظلم في مسيرته، سواء جاء من داخل أو خارج الملعب، واذا كنت تعني عدم حصولي على فرص كافية للظهور مع القادسية، فهذا الأمر كان يعتمد على حقبة ذهبية واكبتها وكنت شاهداً عليها، فاللعب أساسياً أو بديلاً في فريق يضم خط هجومه، في الفترة نفسها، لاعبين مثل بدر المطوع وخلف السلامة وأحمد عجب وسعود المجمد وجميعهم دوليون، بالاضافة الى محترفين من عيار ثقيل على غرار السوريين فراس الخطيب وعمر السومة، يعتبر إنجازاً في حد ذاته ويتطلب للمحافظة عليه قتالاً وبذل مجهودات مضاعفة.
• ماذا عن انتقالك الى السالمية؟
- مثّل انضمامي الى السالمية نقلة كبيرة في مسيرتي، استعدت معها المستوى الذي بدأ ينخفض لأسباب عدة. في «السماوي»، أعدت اكتشاف نفسي من جديد ونجحت في تحقيق الاضافة للفريق رغم انه كان يمر بوضع مشابه للقادسية على صعيد وجود النجوم كالعاجي جمعة سعيد والأردني عدي الصيفي وفيصل العنزي ونايف زويد وغيرهم. وُفقت في أن أكون هدافاً للفريقين. ومن هذه التجربة، تعلمت درساً بأن الفرصة التي تحجب عنك في مكان ما قد تكون في انتظارك في مكان آخر.
• مقارنة بتجربتك في السالمية، هل ترى أنك حققت الهدف من انتقالك بعد ذلك الى العربي؟
- لسوء الحظ، تزامن انضمامي الى العربي مع فترة سيئة كان يمر بها النادي إدارياً وفنياً، وعندما وافقت على العرض، لم أكن أتوقع الأجواء غير الصحية التي شهدها العربي في تلك الفترة والصراع والانقسام الواضح بين جناحين في مجلس الادارة. كان من الطبيعي أن يؤثر ذلك بصورة مباشرة في مستوى ونتائج فريق كرة القدم.
• يبدو أنك ندمت على القيام بخطوة الانضمام إلى «الأخضر»؟
- إطلاقاً، لم أشعر بالندم يوماً على موافقتي على الانتقال الى كيان كبير وقلعة رياضية كالنادي العربي الذي يتشرف أي لاعب بارتداء شعاره. كل ما في الأمر أن التوقيت لم يكن ملائماً لترك بصمة بسبب وضع الفريق الذي أثر أيضاً في مستواي، واعترف بأنني لم أقدم ما هو منتظر مني.
• كيف ترى حظوظ المنتخب في التصفيات المشتركة لكأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023؟
- باعتقادي أنه لو كتب للتصفيات أن تستمر وفق ما كان مبرمجاً لها في السابق، لكانت فرص الكويت كبيرة في التأهل عن المجموعة إلى الدور الحاسم، لكن ومع التوقف القسري الذي تعرضت له المنافسات بسبب جائحة «كورونا»، أرى بأن الوضع بات أكثر تعقيداً، ولا أبالغ إن وصفت فرص التأهل بالصعبة جداً. فالمتغيرات التي طرأت وستطرأ، على خريطة المنافسة والمنافسين تجعل من العمل الموقت والاجتهادات الشخصية التي تقوم عليها عملية اعداد «الأزرق» بلا فائدة وهي لن تعين الفريق على مواجهة خصومه.
• ما هي الحلول للارتقاء بمستوى الكرة الكويتية بحسب رأيك؟
- أول ما يجب على الاتحاد القيام به هو الغاء قرار اعتماد خمسة لاعبين أجانب في كل فريق محلي فوراً، إذ ليس من المنطق أن تسعى الى تقوية المنتخب وتتخذ مثل هذا القرار الذي يحجب فرص اللعب عن كثير من العناصر المحلية، وجميعنا شاهدنا كيف افتقر المنتخب الأولمبي في تصفيات «طوكيو 2020» الى اللاعبين الذي يشاركون كأساسيين في أنديتهم، كما كان الحال في أجيال سابقة، آخرها جيل 2007 الذي كان أساساً للمنتخب الذي حقق كأس الخليج الـ20 في اليمن العام 2010 وبلغ نهائيات كأس أمم آسيا 2011 في قطر.
• هناك مَن يرى بأن الهدف من «قرار الأجانب الخمسة» هو رفع المستوى الفني للمسابقات المحلية بما يعود إيجاباً على المنتخب؟
- هذا الكلام قد يكون صحيحاً في حال تم التعامل مع القرار بصورة مختلفة من خلال رصد ميزانية مناسبة لاستقطاب لاعبين على مستوى عال يمكنهم تقديم الاضافة للفرق والمسابقات، كما هو الحال في دول الجوار كالسعودية مثلاً، لكن في ظل الوضع الحالي، فإن القرار «يضر ولا ينفع».
• كيف ترى مستوى «فريقك الأم» القادسية هذا الموسم؟
- أعتقد أن الفريق يحظى بدعم كبير من الادارة هذا الموسم، ولا يحتاج سوى إلى توافر عاملين فقط لتحقيق البطولات، وجود مهاجم هداف يترجم الفرص الكثيرة التي تُصنع، والتركيز الذي كان سبباً في إهدار العديد من النقاط في مباريات كانت في المتناول، كما حدث أمام الساحل مرتين، والشباب في القسم الأول.