المرحلة الأولى تولّت لجنة الإزالات تنفيذها وأزالت كل «الحظور» من الصبيّة حتى رأس السالمية
في المرحلة الثانية كان يفترض إزالة البقية من رأس السالمية حتى الحدود الجنوبية لكنها لم تُنفذ
140 حظرة ترخّص سنوياً برسم 10 دنانير وتعهّد خطي من ملّاكها بإزالتها متى ما طُلب منهم ذلك!
الحادثة البحرية التي جرت مع ثلاثة شبان منذ أيام عندما علقوا في «حظرة أسماك» مقابل منطقة أبو الحصانية لثلاث ساعات قبل تدخل رجال الإنقاذ البحري وإنقاذهم، أعادت فتح ملف «الحظور» البحرية ومدى قانونيتها، وبقائها إلى اليوم، على الرغم من صدور قرار لمجلس الوزراء منذ 17 سنة بإزالتها.
«الراي» استقصت الموضوع، فتوصلت إلى أن مجلس الوزراء أصدر القرار 931 الصادر بتاريخ 2003/3/29 الذي يقضي بإزالة كل «الحظور» الموجودة في المياه الكويتية على مرحلتين، الأولى تتم فيها إزالة «الحظور» من الصبية إلى رأس السالمية، والثانية من رأس السالمية إلى الحدود الجنوبية للبلاد، وأن المرحلة الأولى نفذت، بينما توقف تنفيذ المرحلة الثانية لأسباب لم تعرف.
ومن خلال الاستقصاء، تبيّن أن هناك نحو 140 حظرة تعمل، ويتم ترخيصها من قبل الهيئة العامة للزراعة، على الرغم من وجود قرار صادر عن مجلس الوزراء يقضي بإزالة كل «الحظور»، على مرحلتين، الأولى كلفت بتنفيذها لجنة الإزالة برئاسة الراحل اللواء محمد البدر، رحمه الله، حيث تحركت اللجنة وأزالت العشرات من «حظور» الأسماك ما بين الصبية شمالاً، مروراً بجون الكويت، وحتى رأس السالمية، ونفذت المهمة خلال ستة أشهر، فيما المرحلة الثانية كانت تقضي بمتابعة إزالة «الحظور»، الممتدة من رأس السالمية وحتى الحدود الجنوبية للبلاد، ولكنها لم تُنفذ.
مصادر مطلعة في الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية أكدت لـ«الراي» ان المرحلة الثانية لم يتم تنفيذها، ويجري تجديد التراخيص بصفة موقتة لـ76 حظرة ممتدة من رأس السالمية وحتى جنوب البلاد، و40 أخرى حول جزيرة فيلكا، بالاضافة الى 16 حظرة في جزيرة مسكان، حيث تجدد رخص تلك «الحظور» وبرسوم 10 دنانير سنوياً لكل منها، مع أخذ تعهد من ملاكها بإزالتها متى ما طلب منهم ذلك.
وبالعودة إلى ما صدر من قرارات تتعلق بـ»الحظور»، اتضح أن القرار 108 /2001 الصادر عن رئيس مجلس إدارة الهيئة وقتها علي العمر، ينص على وقف إصدار تراخيص «حظور» جديدة، لحين دراسة تكدس المناطق الساحلية بها وأثرها السلبي على البيئة البحرية، كما أن القرار 204 /2005 الصادر عن رئيس مجلس إدارة الهيئة وقتها الشيخ فهد السالم يمنع إصدار أي تراخيص لـ»حظور» جديدة، وهو قرار صدر عقب صدور قرار مجلس الوزراء بسنتين لإزالة كل أنواع «الحظور».
وأشارت المصادر الى ان «حظور» الأسماك معروفة في الكويت منذ القدم، وفي الستينيات من القرن الماضي صدر قرار بتثمينها بنحو 800 روبية لكل واحدة، فتسلم بعض ملاكها التثمين وأزالوها، والبعض الآخر احتفظ بملكيتها واستمر في استغلالها من دون القبول بالتثمين الذي رأوه قليلاً في ذلك الوقت، واستمر الوضع حتى صدر قرار من وزارة الأشغال التي كانت تشرف على «الحظور»، قبل إنشاء هيئة الزراعة وبقرار وزاري رقم 20 لسنة 1980 قضى بضرورة أن يتقدّم ملاك تلك «الحظور» لترخيصها أو تتم إزالتها في حال عدم الترخيص.