سعود عبدالعزيز العصفور / خلك في الرياضة يا شيخ أحمد!

1 يناير 1970 11:37 ص
من يرى التطور النسبي على مستوى منتخب الكويت الوطني في كأس الخليج المقامة في سلطنة عُمان، ويلاحظ التأثير الإيجابي والنفسي الذي أضافه الشيخ أحمد الفهد لمنتخب ظل يتخبط منذ أن تركه الشيخ أحمد ليدخل معترك السياسة، يعلم يقيناً أن ما ذكرناه سابقاً في هذه الزاوية عن تأثير السياسة ومعاركها على شعبية الشيخ أحمد الفهد التي حصدها من نشاطه الرياضي!
الشيخ أحمد الفهد ترك إدارة اتحاد كرة القدم فعلياً بعد توزيره عام 2001، وتركها رسمياً بعد ذلك بعامين، أي بعد فضيحة «الأزيرق» في كأس الخليج السادسة عشرة، ومنذ ذلك الوقت وأحوال المنتخب لا تسر عدواً ولا صديقاً، من خسارة إلى أخرى ومن نكسة إلى كارثة، ومن فضيحة إلى فضيحة أكبر منها، رغم أن الشيخ أحمد ترك المنتخب، وهو محتكر كأس الخليج لدورتين متتاليتين!
دخول الشيخ أحمد الفهد المعترك السياسي أفقده بشكل كبير تلك الشعبية التي حصدها عبر أعوام وأعوام من العمل في قطاع الشباب والرياضة، وتسلم خلال هذه المدة التي ابتعد بها عن ذلك القطاع وزارات وهيئات مختلفة لم يحالفه النجاح في أي منها للأسف!
دخل وزارة الإعلام وزيراً ليخرج منها وهي تعاني من قراراته الإدارية غير المدروسة، ليتسلم بعدها وزارة النفط، التي دمجت مع وزارة الكهرباء والماء تحت مسمى وزارة الطاقة، ولم يكن حظ الوزارة الجديدة بأفضل من حظ وزارة الإعلام، ليخرج من الوزارة بعد ذلك، وكنتيجة لإفرازات انتخابات 2006 ومعركة الدوائر الخمس، متوشحاً وسام «التأزيم» مع مرتبة الشرف، بعد أن أصبح خروجه في ذلك الوقت أشبه ما يكون بالمطلب الشعبي!
ما نراه اليوم من تغيير إيجابي في الجانب النفسي لدى المنتخب الكويتي في عُمان أمر لا يمكن تجاهل دور وتأثير الشيخ أحمد الفهد فيه، والالتفاف الرياضي حول قيادة الشيخ أحمد الفهد لاتحاد الكرة يثبت مرة أخرى أن النجاح في قطاع معين لا يعني بالضرورة النجاح في أي مكان آخر، وفشل تجربة الشيخ أحمد القصيرة على المستوى السياسي، رغم نجاحه على المستويين الشبابي والرياضي دليل آخر على أن مشكلتنا في الكويت إدارية في المقام الأول، وأساسها اختيار الرجل المناسب في مكانه المناسب، ومكانك يا شيخ أحمد في الرياضة، فهناك تبدع وتقدم الكثير، ومن دون «تأزيم»!

سعود عبدالعزيز العصفور
كاتب ومهندس كويتي
[email protected]