نسبة الإسهال بالنسبة للمصابين تتراوح بين 2 و33 في المئة
العثور على الفيروس في براز المصابين يطرح احتمالية ألا يكون انتقاله مقتصراً على الرذاذ
تطبيق نظام العيادات الافتراضية موضوع سابق لأوانه في الكويت
أكد استشاري الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي والكبد والمناظير في مستشفى «المواساة» الدكتور فيصل محمد الشطي أن المصاب بفيروس «كورونا» المستجد قد تظهر عليه بعض الأعراض التي ترتبط بالجهاز الهضمي كالغثيان أو الاستفراغ أو الاسهال حتى قبل ظهور الأعراض المتعلقة بالجهاز التنفسي، حيث أشارت إحدى الدراسات الى أن نسبة الإسهال في الأشخاص المصابين بالفيروس تتراوح بين 2 الى 33 في المئة.
وأفاد أن إيجاد الفيروس في براز المصابين يطرح احتمالية ألا يكون انتقاله مقتصراً على الرذاذ المتطاير من السعال أو العطاس، وإنما يمكن أن يكون عن طريق الأكل والشراب الملوث ببراز المصاب أو ما يسمى fecal – oral route. ولكن حتى هذه اللحظه ما زال هذا الكلام نظريا ولم يثبت بشكل قطعي.
وحذر من أن الفيروس في الحالات المتقدمة للمصابين قد يؤثر على الكبد، مما يتسبب في ارتفاع انزيمات الكبد ALT/AST الى 37 في المئة من الحالات وارتفاع نسبة الصفراء إلى 10 في المئة Bilirubin من الحالات حيث أوضحت إحدى الدراسات الصينية أن إصابة الكبد قد تكون بشكل مباشر من الفيروس أو بسبب الأدوية أو نتيجه للالتهاب العام بالجسم ككل، وإذا كان لدى المريض مرض كبدي مزمن فالوضع يكون أسوأ.
وإذ أشار إلى أنه لا يوجد حتى هذه اللحظة مريض بالقولون التقرحي أو كرونز مصاب بفيروس كورونا المستجد، أكد أن هناك توجيهات عامة بالنسبة للأشخاص الذين في الأصل عندهم أمراض متعلقة بالجهاز الهضمي مثل مرضى القولون التقرحي أو مرض كرونزلا تختلف عن الأشخاص الأصحاء من ناحية الالتزام بغسل اليدين والابتعاد عن أماكن التجمهر ولبس الكمامات والقفازات حين يتطلب الأمر.
ولفت إلى أن هناك تعليمات خاصة بمرضى القولون التقرحي أو مرض كرونز حيث يجب الانتباه الى الأدوية والزيارات الدورية للطبيب سواء للعيادة أو للمناظير، لافتا الى أنه يفضل الاستمرار بالأدوية البيولوجية مثل الهيوميرا والريميكيد والاستيلارا والانتيفيو على حسب الجدول المعد سابقا وحال وجود التهاب أو أعراض انفلونزا أو حرارة، ينبغي تأجيل الجرعة لحين زوال هذه الأعراض فيما الأدوية المعدلة للمناعة مثل الاميوران والميثوتريكسيت فلا مانع من الاستمرار بها ولكن في حالة أعراض التهاب أو انفلونزا فيفضل استشارة الطبيب قبل إيقافها، بينما الأدوية التي تعمل بشكل موضعي مثل البينتازا والأساكول فلا مانع من الاستمرار عليها بدون توقف.
وإذ نصح بتأجيل القيام بالزيارات الروتينية لطبيب الجهاز الهضمي المعالج سواء للعيادة أو للمناظير للحالات غير الطارئة في هذه الظروف، رأى أن الوضع يختلف في حالة الحالات الطارئة، مشيداً بالتجربة الصينية في تحويل العيادات الى عيادات افتراضية (online virtual IBD visit program) مع التطور الهائل في تكنولوجيا التواصل بحيث يتم التواصل مع المريض وهو في منزله صوتا وصورة وسماع شكواه والتعاطي معها تماما كما يحدث في العيادة، بيد أنه رأى أن هذا الموضوع سابق لأوانه في الكويت.
وأسدى الدكتور الشطي النصحية لأطباء الجهاز الهضمي بالانتباه لأنفسهم حتى لا يكونوا عرضة للاصابة بالفيروس ونقله لمرضاهم أو لعائلاتهم وأحبتهم، مشدداً على ضرورة عدم التراخي في لبس اللباس الواقي الكامل من كمام وقفاز ورداء وحماية للوجه والعينين أثناء عمل المنظار العلوي والسفلي مع مراجعة إرشادات الطريقة الصحيحة في لبس و نزع أدوات الحماية.
ورأى أنه في العيادة يمكن الاكتفاء بالكمام فقط خصوصاً في حالة وجود مريض يشكو من حرارة أو أعراض انفلونزا أو سعال، مع غسل اليدين بالماء والصابون أو بمعقم الكحول قبل وبعد كل مريض، ناصحا بتفعيل بروتوكول خاص لسؤال المرضى القادمين للعيادة أو للمناظير عن السفر أو أعراض انفلونزا أو الالتهاب أو درجة الحرارة أو المخالطة، مشددا على ضرورة التقيد بقرارات وتوجيهات ونصائح الجهات الرسمية بالدولة.