عاد بريطاني من «الغرق» بعد 5 سنوات ليثبت صحة مقولة «أعطني عمرا وألقني في البحر».
ذكرت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية على صدر عددها الصادر أمس ان رجلا انكليزيا ظل في حكم الميت غرقا طوال السنوات الخمس الماضية فاجأ الجميع عندما ظهرأخيرا ليثبت أنه ما زال حيا يُرزق!!
وتقول رواية الصحيفة ان جميع افراد اسرة الرجل العائد من الغرق جون داروين كانوا يعتبرونه طوال السنوات الماضية في حكم المتوفى وأنه قد مات غرقا بعد اختفائه وانقطاع أخباره تماماً عنهم في أعقاب رحلة التجديف المشؤومة في قاربه الصغير في البحر قبالة شاطئ «سياتون كاريو» قرب «هارتلبول» في مارس من العام 2002 .
وكانت المفاجأة مذهلة ومبهجة في آن عندما عاد داروين ليطفو على السطح مجددا حيث قادته قدماه الى مركز شرطة «ويست إند» في لندن في تمام الساعة الخامسة والنصف من يوم السبت الماضي.
ولفتت الصحيفة إلى أن رجال الشرطة وخفر السواحل كانوا عثروا في مارس 2002 على قارب داروين ومجدافيه وقد قذفت بها أمواج البحر على الشاطئ ولكنهم لم يجدوا وقتها اي أثر للرجل الذي كان يبلغ من العمر 51 عاما آنذاك.وبعد مرور 6 أشهر من البحث من دون جدوى تم الإعلان عن ايقاف جهود البحث واعتبار «داروين» في حكم الميت غرقا.
وكانت زوجة داروين التي تدعى «آن» وبقية أفراد أسرتها انتهوا الى حالة من اليأس والاحباط بعد انتهاء جهود البحث المضني عن زوجها المفقود دون جدوى فأقاموا له طقوس جنازة رمزية ونصبوا له شاهداً رخامياً على قبر فارغ اذ لم يعثروا على جثته بعد ستة أشهر من اختفائه في عرض البحر الهائج.
أما الشرطة فقد أعلنت أنها لم تعرف بعد أين وكيف أمضى داروين فترة الخمس سنوات الماضية من اختفائه.
وفي وقت لاحق من مساء أمس كشف ناطق رسمي باسم الشرطة عن تطور جديد في تلك القضية المثيرة وهو أن الفحوصات الاولية التي تم إخضاع داروين إليها كشفت عن أنه فاقد للذاكرة تماما وأنه لا يتذكر تفاصيل ما حصل له قبل 5 سنوات.
واضاف الناطق موضحا: «صحته البدنية جيدة لكن ذاكرته لا تسعفه مطلقا كي يستعيد تفاصيل الحادث الذي كاد يودي بحياته بين الأمواج قبل 5 سنوات.من الواضح أنه كان يعيش في مكان ما طوال تلك السنوات وسيتعين علينا أن نحصل على إجابات لأسئلة كثيرة تتعلق بملابسات اختفائه ثم ظهوره أخيرا»
أما والدا داروين وزوجته التي تعمل طبيبة وطفلاه فقد أعربوا جميعا عن سعادتهم الكبيرة بعودته حتى وإن كان فاقدا لذاكرته.
جون وزوجته يوم زفافهما