مطالب بضرورة وضعها في المنازل... والتوعية بأهميتها

كاشفات الدخان في بيتك... «أمان»

1 يناير 1970 12:02 م

اللواء الفهد:

لا صلاحيات لـ «الإطفاء» بوضع الطفايات والكاشفات في المنازل

عبدالله الكندري:

سأتقدم للبرلمان بتعديل لائحة السكن الخاص... وإلزام وضع الكاشفات بالمنازل

يوسف الأنصاري:

مطلوب قرارات جادة لوضعها في المنازل الأقل من 7 أدوار

 

تتصاعد أصوات المطالبين بضرورة توفير كاشفات الدخان ومطفأة الحريق في المنازل، خصوصاً بعد وقوع العديد من الحرائق التي راح ضحيتها الكثير من الضحايا، وكأن الناس لا تعلم أن وجود هذه الأجهزة هو أمان للبيت وأهله... فكم من حادث حريق دمّر عائلات بأكملها سواء في الكويت أو خارجها والسبب يعود إلى «عبث الأطفال» أو شرارة من جهاز كهربائي أدت إلى اشتعال النيران في بيوت قد يكون أهلها نائمين فيموتون نتيجة الدخان المتسرب اختناقاً أو حرقاً لعدم استطاعتهم الهروب من النيران او كثافة الدخان.
ولعل آخر هذه الحرائق ذلك الحريق الذي اندلع في منزل سلطان العتيبي في مدينة صباح الأحمد وقبله حادث منزل مبارك الشمري... وفي الحادثين سقط ضحايا لعدم وجود أجهزة كاشف الدخان ولا مطفأة او معدات حريق، ما دعا الكثير الى المطالبة بضرورة إصدار قانون يلزم الدولة في تركيب تلك الاجهزة في مشاريع الاسكان الجديدة وكذلك يلزم ملاك تلك البيوت بتركيبها كما فعلت الامارات منذ عامين.
«الراي» توجهت الى نائب المدير العام لقطاع الوقاية في الادارة العامة للاطفاء اللواء خالد الفهد وسؤاله عن إمكانية الإدارة إلزام أصحاب السكن الخاص بتركيب أجهزة كاشف الدخان ووجود مطفأة في كل منزل لحماية الارواح والممتلكات، حيث أكد أن قانون الاطفاء الحالي لا ينص على فرض ذلك بل إن قانون الاطفاء العام الجديد لم يتضمن أيضاً ذلك، لأن السكن له حرمته وخصوصيته، وبالتالي يحتاج الأمر الى قرار من المجلس البلدي ومصادقته من وزير الدولة لشؤون البلدية، أو بقانون من مجلس الامة لتنفيذ هذا الالزام.
وأكد اللواء الفهد أن كل دول العالم لا تلزم اصحاب السكن الخاص بوضع هذه الاجهزة، بل تكتفي بالتوعية والارشاد لوضع هذه الأجهزة في المنازل.
وأشار الى ان الحل الامثل يكون عن طريق شركات التأمين كما هو معمول به في الدول المتقدمة، الذي تملك شعوبها ثقافة التأمين، وبالتالي فإن الشركة تلزم صاحب المنزل بوضع أجهزة كاشف الدخان والمطفأة أو المرشات وصيانتها وربط وجودها بوثيقة التأمين، بهدف المحافظة على الارواح والممتلكات.
وكشف عن أن هناك تنسيقا لعقد اجتماع خلال أيام يضم الاطفاء واتحاد الجمعيات التعاونية، لبحث امكانية توفير كاشفات الدخان ومطافئ الحريق في الجمعيات التعاونية وتوزيعها على المساهمين بالمجان، أو بأسعار مدعومة من خلال حملة توعوية بأهمية وجودها بالمنازل، لحماية أرواحهم وممتلكاتهم من خطر الحريق.
من جهته، أكد النائب عبدالله الكندري أن هناك حوادث عدة، وحرائق ذهب ضحيتها أطفال في السكن الخاص نتيجة الإهمال وعدم الوعي في وجود كاشفات دخان ومطفأة حريق في السكن الخاص للحد من تلك الحوادث.
وأشار الكندري الى ان أجهزة السلامة في الدولة من قبل الاطفاء والبلدية يجب عليها وضع حلول مناسبة لحفظ أرواح الاسر الكويتية، مؤكدا أنه سيتقدم باقتراح برغبة بتعديل لائحة السكن الخاص 2009/‏‏206 من الجدول الاول رقم 1 الخاص بلائحة البناء، تضاف لها اشتراطات في السكن الخاص، بإضافة جهاز الانذار المبكر الذي لا يتجاوز سعره 4 دنانير ومطفأة حريق مع حث أجهزة الدولة واتحاد الجمعيات بتسهيل وتوزيع ودعم هذه الاجهزة، والعمل على تعزيز الحملات التوعوية بضرورة وضع هذه الأجهزة في المنازل، فهذا هو الدور الاساسي للدولة في حماية الارواح والممتلكات.
بدوره، أكد مستشار مجلس إدارة الجمعية الكويتية للحماية من أخطار الحريق الفريق متقاعد يوسف الانصاري أنه تتكرر علينا حوادث الحريق في السكن الخاص، وتزهق الأرواح بسببه، ولعل آخرها حريق منزل سلطان العتيبي في مدينة صباح الأحمد وراح ضحيته 8 من أبنائه رحمهم الله.
وأوضح الانصاري الى ان الجمعية تحث المواطنين والمقيمين باقتناء كاشفات الدخان وتركيب أنظمة الانذار وطفايات الحريق، بالاضافة لعمل خطة إخلاء المنزل وتدريب الاطفاء عليها، مؤكداً ان الجمعية تقدم الاستشارات المجانية بهدف حماية الارواح والممتلكات من أخطار الحريق وفقاً لاهدافها الاستراتيجية.
وأشار الى ان الجمعية اجتمعت مع أعضاء المجلس البلدي في محاولة لإقناعهم بوجوب إصدار قرارات تضع اشتراطات معمارية في توفير الأجهزة الوقائية في مجال الاطفاء، لتركيبها في المشاريع الاسكانية الجديدة، وقد وعدَ مسؤولو البلدي بدراسة المقترح في أقرب فرصة.
ودعا الجهات الحكومية المعنية للمساهمة في الحماية من الحريق من خلال إصدار القرارات التي تحقق سلامة الأرواح والممتلكات في السكن الخاص، خصوصاً في المنازل والعمارات، التي يقل ارتفاعها عن سبعة أدوار ولا يشملها قرار الإطفاء رقم 82/‏‏10.
وذكر أن بعض الدول أصدرت قرارات تساهم في الحد من حرائق المنازل وعلى سبيل المثال ألزمت ولايتا ميريلاند وكاليفورنيا في الولايات المتحدة الأميركية المنازل الجديدة لتركيب أنظمة لمنع حدوث الحرائق.