... من «كوليرا» إلى «كورونا»

1 يناير 1970 04:59 ص

لم يشهد تاريخ الرياضة الكويتية ظروف كثيرة أفضت إلى اتخاذ قرارات بإيقاف النشاط المحلي لأسباب قاهرة، وهي لم تحصل، في مختلف الأحوال، في فترات متقاربة.
في البدايات، كان إيقاف النشاط المحلي غالباً ما يأتي بسبب حالة وفاة شخصية كبيرة مثلما حدث مطلع الموسم 1965-1966 عندما فقدت الكويت «أبو الاستقلال» أمير البلاد الشيخ عبدالله السالم الصباح في 24 نوفمبر1965.
توقّف النشاط المحلي خلال فترة الحداد التي امتدت حتى 17 ديسمبر 1965 عندما استؤنفت مباريات دوري كرة القدم بإقامة منافسات الجولة الثالثة.
تكرر الأمر بعد رحيل الأمير صباح السالم في آخر يوم من 1977 ولمدة أسبوع، كما تقرر الإيقاف من 15 وحتى 22 يناير 2006 بعد وفاة الأمير الشيخ جابر الأحمد.
كما شهدت الرياضة الكويتية إيقافات عدة نتيجة رحيل زعماء عرب وخليجيين لكن لفترة قصيرة، وآخرها سلطان عُمان، قابوس بن سعيد، في يناير الماضي.ويذكر تاريخ الرياضة الكويتية أن ثمة توقفاً وحيداً شهده النشاط لأسباب صحية.
ففي أواخر ستينات وبداية سبعينات القرن الماضي، اجتاح العالم وباء الـ«كوليرا» وكانت الكويت ضمن الدول التي داهمها وكان من ضمن الإجراءات الاحترازية التي أعلنت عنها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل (الجهة المشرفة على النشاط الرياضي في البلاد) واللجنة الأولمبية الكويتية بين 1971 و1972 وقف أنشطة السباحة كافة وإغلاق الأحواض في الأندية وخارجها.
ولعل أبرز حدث «قهري» تسبب في توقف النشاط كان الغزو العراقي الغاشم، في 2 أغسطس 1990، وكان أمراً منتظراً ألا تشهد البلاد تحت الاحتلال أي حركة رياضية، قبل أن يتم تحريرها من الغزاة، في 26 فبراير 1991، فعادت الحياة إلى الملاعب تدريجياً حتى افتتح الموسم المحلي رسمياً في نوفمبر من العام نفسه.
عاد العراق ليتسبب في إيقاف النشاط الرياضي في الكويت مجدداً وذلك في مارس 2003 عندما بدأت الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها حرب الخليج الثالثة انطلاقاً من الأراضي الكويتية.
وبعدما قررت اللجنة الأولمبية إيقاف النشاط في الفترة من 19 وحتى 23 من مارس 2003 بسبب الظروف الأمنية التي تمر بها المنطقة، عادت لتؤكد، بعد اجتماع عقدته اللجنة الأولمبية مع مسؤولي الأندية والاتحادات لدراسة إمكانية استئناف النشاط، استمرار التوقف حتى إشعار آخر حفاظاً على أمن وسلامة الرياضيين بسبب الحرب.
وقرر المجتمعون «استمرار إيقاف النشاط حتى إشعار آخر حفاظاً على أمن وسلامة الرياضيين على أن يعقد اجتماع الأسبوع المقبل لبحث تقارير طلب من الاتحادات إعدادها حيال البرامج والأنشطة للمراحل السنية كافة والتي يرى كل اتحاد إمكانية إقامتها من عدمها»، قبل أن يعلن اتحاد كرة القدم ترحيل ما تبقى من منافسات «دوري الشهيد فهد الأحمد» الى مطلع الموسم التالي، مع إقامة كأس سمو الأمير ابتداء من 7 مايو 2003.