قال نائب رئيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان إدريس الكندري، إن «على عاتق صاحب العمل التزاماً بأن يقوم بمنح العامل إجازات، منها ما هو مدفوع الأجر ومنها غير مدفوع، وعلّة منح العامل هذه الإجازات السعي لتحقيق المفهوم الاجتماعي والاقتصادي الذي يرمي إلى تحقيقه قانون العمل، وهذه الإجازات تمنح لكلا الجنسين العامل والعاملة على حد سواء».
وأضاف الكندري لـ«الراي» أن «القانون 6 /2010 في شأن العمل في القطاع الأهلي، خصص بعض الإجازات وفقاً للنوع الاجتماعي، ومنها إجازة الأمومة التي نص عليها من خلال المادة 24، بأن تستحق المرأة العاملة الحامل إجازة مدفوعة الاجر لمدة سبعين يوما للوضع، ولم يتطرق القانون لحق الأب العامل بإجازة أبوة للقيام بدوره كرب أسرة، علماً أن منظمة العمل الدولية أكدت من خلال التوصية رقم 191 في المادة 10 الفقرة 2 بأنه (في حالة مرض الأم أو دخولها المستشفى، بعد الولادة وقبل انتهاء الإجازة اللاحقة للولادة، وحيث لا تستطيع الأم العناية بالطفل ينبغي أن يحق للأب العامل والد الطفل الحصول على إجازة يساوي طولها الجزء غير المستنفد من إجازة الأمومة اللاحقة للولادة، وفقاً للقوانين والممارسات الوطنية من أجل رعاية الطفل) وهذه التوصية مكملة للاتفاقية رقم 183 في شأن حماية الأمومة».
وذكر أن «منظمة العمل الدولية أكدت، من خلال الاتفاقية رقم 156، في شأن تكافؤ الفرص والمساواة في المعاملة للعمال من الجنسين المعنية بالعمال ذوي المسؤوليات العائلية، من خلال المادة رقم 3 أن تجعل كل دولة عضو من أهداف سياستها الوطنية، بغية إيجاد مساواة فعلية في الفرص والمعاملة بين العمال من الجنسين، تمكين الأشخاص ذوي المسؤوليات العائلية الذين يعملون او يرغبون في العمل من ممارسة حقهم دون أن يتعرضوا للتمييز و دون تعارض بين مسؤوليات العمل و المسؤوليات العائلية. وبالنظر إلى اجازة الحمل والوضع التي تأخذها المرأة، وفقا لقانون العمل نجد ان هذه الاجازة معنية بإراحة المرأة في فترة الوضع والعناية بابنها حديث الولادة، إلّا ان الواقع اثبت ان الحالة الصحية للمرأة الخارجة بعد حمل 9 شهور والاتيان بروح جديدة على هذا الكون، يستحيل معه ان تستطيع العناية بنفسها والعناية بابنها في ذات الوقت، إذ تكون قد خرجت من عملية الولادة وبحاجة للاستشفاء بعد التغيرات الجسدية الهائلة التي حصلت لها، نتيجة الحمل الأمر الذي ثبت بالواقع حيث إن المرأة أصبحت تستعين بوالدتها او احدى قريباتها او تقوم بتعيين ممرضة، وتدفع لها راتباً عالياً، مقابل مساعدتها في العناية بالطفل او العناية بجرحها لمدة 12 ساعة يومياً».
واختتم قائلا «يفترض أمام ذلك ان يتحصل الأب على إجازة أبوة، حتى يقوم بدوره الأسري، وذلك أن الاتفاقية 156 ذكرت الحاجة لتحسين ظروف هؤلاء العمال، باتخاذ التدابير التي تضمن قيامهم بمسؤولياتهم العائلية وضرورة إقامة مساواة فعلية بين الجنسين».