أكد أنّ قوانين ولوائح البناء بحاجة إلى تطوير يتماشى مع احتياجات المواطنين

توفيق الجراح: الإيجارات في الكويت ليست غالية!

1 يناير 1970 01:59 ص
  • الجمعة:
  • - مشكلة التأجير في الخاص لا تخضع لجهة واحدة ووزارات ساهمت  في خلق هذا السوق 
  • - لائحة جديدة لتوثيق عقود الإيجار... فهي  غير موثقة 
  • - قلت لـ «السكنية» انسفوا نظام البناء  وأنا مستعد لإصدار نظام خاص 

فيما أكد نائب المدير العام لشؤون محافظتي بلدية العاصمة والجهراء، رئيس لجنة تطوير لوائح البناء، المهندس فيصل الجمعة، أن «مشكلة التأجير في السكن الخاص لا تخضع لجهة واحدة فقط، بل تختص بوزارات عدة ساهمت في خلق سوق للتأجير فيه، وقوانين ساعدت في عمليات التأجير سببت الخلل الحالي، قال رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح «إن الإيجارات في الكويت ليست غالية، وعند مقارنة سعر المتر المربع في أي منطقة بالكويت، مع أي دولة أخرى، نجد أن الكويت الأرخص في المنطقة».
وأشار نائب المدير العام لشؤون بلديتي العاصمة والجهراء رئيس لجنة تطوير لوائح البناء فيصل الجمعة، إلى أن الكويت لديها مشكلة في عقود الإيجار، فهي غير موثقة، موضحا أن البلدية بادرت لوضع الحلول لتلك المشكلة عبر تنظيمها، وفي الوقت الحالي يُدرس الأمر في مجلس الوزراء والفتوى والتشريع، على أن يتم تحديد الجهة التي ستتولى مهام توثيق العقود، وفي الأغلب ستكون البلدية.
وكشف الجمعة خلال الجلسة النقاشية التي أقامها اتحاد العقاريين لمناقشة تعديلات لائحة قانون البناء الجديدة الصادرة عن بلدية الكويت، والجداول المحلقة بها، عن وجود لائحة لتوثيق عقود الإيجار بهدف التعامل معها بشكل قانوني، وهي إلى الآن لم تصدر.
وبيّن أن «مشكلة التأجير في السكن الخاص لا تخضع لجهة واحدة فقط، بل تختص لوزارات عدة ساهمت في خلق سوق للتأجير فيه، كما أن هناك قوانين ساعدت في عمليات التأجير، وتسببت بالخلل الحالي، ومنها تغيير البطاقة المدنية وما شابه ذلك، إذ تجد 1000 بطاقة على بيت واحد (انتخابات)، مشدداً على أهمية وجود حلول أخرى، وإن كنا قد وصلنا لمرحلة ضعف، وعدم القدرة على السيطرة على المخالفات الواقعة في السكن الخاص، ولابد أن نتمسك بأن يكون (الخاص) من دون إيجارات.
وأكد أنه اجتمع مع مسؤولي وزارة الإسكان مرات عدة، وقال لهم لديكم نظام جديد، وكوني رئيس لجنة اللوائح في البلدية أريد منكم أن تنسفوا نظام البناء القديم، وأنا على استعداد من خلال المجلس البلدي أن نصدر نظاما خاصا للبناء».
وأشار إلى وجود تعديلات مختلفة على قانون البناء تمت دراستها من مختلف القطاعات الهندسية بالبلدية، إلى جانب الأخذ بمقترحات المكاتب الهندسية والمستثمرين واتحاد ملاك العقار، حيث من المقرر إقرار هذه اللوائح خلال الفترة المقبلة، متوقعاً «أن يكون لها أثر إيجابي على نمو الاقتصاد الكويتي».
وأضاف أن «هناك نحو 19 جدولاً لأنظمة البناء في الكويت من بينها السكن الخاص، الاستثماري، التجاري، المجمعات السكنية»، مؤكداً أن «البلدية وضعت ملاحظاتها على كل جدول على حدة، وعلى سبيل المثال بالنسبة لجدول الاستثماري وهو القطاع الاكبر تأثيراً تم تعديل نظام الارتدادات وتقليل مساحات الشقق وإضافة البلوكات خارج النسبة، الامر الذي سيكون له أثر على زيادة نسبة البناء في الاستثماري».
من جانبه، أكد رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح، أن «قوانين ولوائح البناء بحاجة إلى تطوير وتحسين مستمر، بما يتماشى مع الاحتياجات الفعلية للمواطنين في إطار المخطط الهيكلي للدولة»، لذا جاء حرص الاتحاد باعتباره أحد المؤسسات الوطنية المهتمة بالعقار والبناء على تنظيم الحلقة النقاشية للوقوف على أوجه القصور في أنظمة ولوائح البناء الحالية التي ظهرت من جراء تطبيقها عملياً على أرض الواقع.
وأضاف أن «دور الاتحاد لم يتوقف عند هذا الحد، بل تعداه إلى خطوات عملية فعلية من خلال اقتراح بعض التعديلات على القوانين والنظم المتعلقة بالعقار، وكيفية تحسينها لتلبية احتياجات المواطنين، واقتراح أنظمة بناء جديدة لتشجيع قطاع الاستثمار العقاري للعمل على التطوير العمراني المميز لدولة الكويت».

جداول البناء
تؤثر على سوق العقار

قدّمت المهندسة فاطمة الزهراء عيسى، نبذة مختصرة حول تاريخ أنظمة ولوائح البناء في الكويت، لافتة إلى أن العمل بها بدأ منذ العام 1955 وحتى الآن، وصولاً إلى القرار الوزاري الصادر بتاريخ 30 أبريل 2009 الخاص بجداول أنظمة البناء المتضمنة الاشتراطات والمواصفات الخاصة بجميع أنواع المباني في جميع مناطق الكويت.
وبيّنت من خلال طرح جداول البناء، أنها تؤثر تأثيراً مباشراً على سوق العقار الكويتي، سواء المتعلقة بأبنية السكن الاستثماري، أو التجارية، أو المناطق الصناعية، أوالمجمعات السكنية والتجارية، مشدّدة على ضرورة تعديل بعض بنود أنظمة البناء المعمول بها، خاصة بالنسبة لجدول العقار الاستثماري الذي قالت إنها بحاجة إلى المزيد من الحرية في النصوص المعمول بها، وكذلك الحال بالنسبة للعقار التجاري الذي قالت إنه بحاجة إلى مرونة أكبر.

دعا لإقرار لائحة للأحياء الراقية

حمود العنزي: مطلوب
ضبط أسعار السكن الخاص

أشار عضو المجلس البلدي حمود العنزي إلى وجود العديد من التحديات والفرص في ما يتعلق بلائحة البناء، مؤكداً أنه على الرغم من وجود لائحة بناء لضبط نسب البناء، إلا أن البعض استطاع اختراق هذه اللائحة للحصول على لائحة خاصة وبنسبة خاصة بهم، الأمر الذي يؤكد على وجود معايير معتمدة، لأن القانون يتيح للمجلس البلدي إصدار قرار خاص لأي كان، فالمجلس البلدي يدمج بين سلطتين (الاقرار والتشريع).
وأضاف أن الصلاحية المطلقة لدى المجلس البلدي تعتبر فرصة ومشكلة في ذات الوقت، بدليل أن آخر جدول في لائحة البناء والمتعلق بـ«المجاورة السكنية»، نرى أن عدد المعاملات التي انطبقت على اللائحة هي معاملة واحدة، مؤكداً على ضرورة النظر إلى اللائحة على أنها لائحة مهمة تنظم التخطيط الهيكلي في الكويت وأنها محرك للاقتصاد، وبالتالي فإن المسؤولية كبيرة على المجلس البلدي والبلدية والعقاريين أنفسهم في تعديل هذه اللائحة.
وقال إن «لوائح البناء في دول الخليج تخطت لوائح البناء في الكويت بمراحل كثيرة بسبب ديناميكية تلك اللوائح»، مبيناً أن «المشكلة الاسكانية أصبحت تتمثل في أن السكن الخاص في الكويت مجد اقتصادياً أكثر من العقار الاستثماري، فضلاً عن أن العقار الاستثماري لا يعتبر جاذباً للكويتيين، الامر الذي وجه رؤوس الاموال من الاستثماري إلى السكني، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الإيجارات والأراضي.