أكد أن «Tap Payments» نجحت في ربط الشبكات المحلية والعالمية للعمل بالتكنولوجيا المالية

علي أبو الحسن: مواكبة التطور الرقمي بالمدفوعات تتطلب فهماً لسلوك السوق

1 يناير 1970 05:14 ص

الجهات الرقابية تلعب دوراً محورياً في نجاح هذا القطاع

 

لا يجب أن نخاف من المنافسة بل علينا أن ننطلق للخارج  

 

الأدوار في قطاع  المدفوعات تشكّلت من جديد

 

حضور بنوك الخليج بالتكنولوجيا المالية ... قوي 

 

الطريق لا يزال طويلاً أمام صانعي سياسة صندوق المشروعات الصغيرة

قال الرئيس التنفيذي المؤسس الشريك في شركة «Tap Payments»، علي أبوالحسن، إن الشركة نجحت في ربط جميع شبكات الدفع المحلية والعالمية للعمل بالتكنولوجيا المالية، وذلك بالتعاون مع الجهات الرقابية والبنوك، مشدداً على ضرورة أن تستفيد المشاريع الجديدة في هذا القطاع من تجارب الشركات التي سبقتها.
وبيّن أن مواكبة التطور الرقمي على مستوى المدفوعات الرقمية والتكنولوجيا المالية، تتطلب بشكل مهم جداً فهم سلوك السوق والمستفيدين المختلفين فيه، من المستخدمين، واللاعبين الرئيسيين مثل البنوك وشركات الاتصالات والإنترنت.
وقال أبو الحسن لـ «الراي» إنه «لا يجب أن نخاف من المنافسة بل علينا أن ننطلق خارج الكويت»، موضحاً أن الأدوار في قطاع المدفوعات تغيرت وأعيد تشكيلها من جديد، وأن البنوك سيبقى لها دور في هذا القطاع، سيعتمد على مدى رغبتها في إعادة ابتكار حضورها من جديد، كأن تكون مزوداً للخدمات ضمن الواجهة الأمامية، أو أن تكتفي بالتعامل الخلفي عبر«الكاش»، لتترك خدمات الواجهة الأمامية للتكنولوجيا الرقمية.
وأفاد بأن ذلك يعتمد على الأسواق التي تتواجد فيها البنوك بشكل كبير، مشيراً إلى أن المصارف الخليجية لديها حضور قوي سيواصل الاستمرار ضمن هذه البيئة، على أن يعتمد موقعها على كيفية تعاونها مع اللاعبين الجدد، بينما في المقابل سيكون المنظمون متواجدين في الصناعة المالية.
ولفت أبو الحسن إلى أنه بالنسبة لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي توجد فيها نسبة كبيرة من السكان الذين لا يتعاملون مع الخدمات المصرفية، فهناك أهمية أن تعمل هذه البلدان على تسريع الوتيرة في ما يتعلق بكيفية التعامل مع شركات التكنولوجيا.
ونوه إلى أن المدفوعات الرقمية باتت استثماراً في المستقبل لا يمكن التخلي عنه، في حين أن قطاع الخدمات المالية يواجه فترة من التحولات الجذرية المثيرة، الأمر الذي يجلب معه التحديات وفرصاً واسعة للمنطقة على مستوى دولي.
وأوضح أبوالحسن أن الجهات التنظيمية تلعب دوراً محورياً أيضاً في تحقيق النجاح في هذا القطاع، كونها تتعامل مع جميع المستفيدين في هذه الصناعة، مشيراً إلى أن ذلك يختلف وفقاً لاختلاف المناطق، إذ إن بعضها حقق بالفعل نقلات نوعية أسرع من الجهات التنظيمية، خصوصاً في حال وجود أسواق تتمتع بنسب عالية من السكان، وقد ظهر ذلك في بلدان مثل الصين والهند.
وقال «أما بالنسبة للأسواق في منطقة الشرق الأوسط، فإننا نجدها منظمة بشكل مكثف وفي مستوى محدود النطاق، بسبب وجود العديد من البلدان التي تعمل بشكل مستقل، ولذا نجد أن هناك أهمية شديدة لقابلية التشغيل المشترك ووضع المعايير، علاوة على معرفة التعامل مع الديناميكيات المختلفة في المنطقة»، لافتاً في الوقت عينه إلى أن ذلك يمثل مكملاً لخبرة المستهلك.
وأشار أبوالحسن إلى أن سوق التكنولوجيا المالية في المنطقة«مشتتة» مع وجود تكتلات للسلوكيات، تشمل سلوكيات المستهلكين والمنظمين وأيضاً سلوك التاجر، لافتاً إلى أن التعليم يلعب دوراً مهماً في هذا الجانب.
وتابع أن الأمر ليس مقتصراً فقط على توحيد المعايير بما يخص التكنولوجيا وفقاً لمقاربة تستند على قابلية التشغيل المتبادل، مبيناً أنه مع وجود المزيد من هذا التشتت في المنطقة، فإن الحاجة تتعاظم للدفع بالمبتكرين والمشاريع الناشئة لجمعهم وإيصالهم مع بعضهم البعض، لينتج عن ذلك سوق متجانس.
وذكر أبو الحسن أن ربط الأسواق مع بعضها البعض في المنطقة، يمثل أمراً مهماً يتم التركيز عليه، لافتاً إلى أنه يتم العمل في الوقت الراهن مع تقنيات التكنولوجيا المالية للابتكار والبناء على المنتجات ذات الأهمية.
وأكد أبوالحسن أهمية تحديد مخاطر الائتمان والتعامل مع البيانات والإقراض، والبيع المتبادل.

صندوق المشروعات
وفي ما يتعلق بالصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، يرى أبو الحسن أن الصندوق، من حيث المبدأ، يعتبر بادرة طيبة ومستحقة تعكس نظرة مستقبلية للكويت، ويدعم الأعمال الريادية غير المعتمدة على القطاع النفطي، إذ تشجع فلسفته على تنويع مصادر الدخل، وخلق فرص عمل جديدة في القطاع الخاص.
وأكد أن قطاع المشاريع الصغيرة من أهم الركائز الاقتصادية، التي تشكل أكثر من 70 في المئة من الاقتصاد المحلي للدول المتقدمة، مثل اليابان وأميركا وغيرهما.
ونوه إلى أن تركز الاستثمار سيكون أكثر في قطاعات التكنولوجيا والإبداع والصناعات الخفيفة، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام صانعي سياسة صندوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لوجود تحديات كثيرة أمام الوصول إلى الهدف المنشود من إنشاء الصندوق، على مسؤوليه تخطيها.

رسم خارطة
وقال أبو الحسن، إن شركات التكنولوجيا المالية (فنتك) أعادت رسم خارطة سوق الخدمات المالية، إلا أن دور البنوك يعد أساسياً سواء أرادوا التعامل مباشرة مع العملاء أو تراجعوا خطوة للوراء للسماح لشركات «فنتك» بهذا الدور.
وأضاف في جلسة حوارية عن مستقبل الخدمات المالية الإلكترونية، على هامش منتدى «دافوس الصحراء» الذي انعقد في العاصمة السعودية الرياض، أن السبيل لنجاح شركات «فنتك» المستقبلي، وخصوصاً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يكمن في دراسة سلوك العملاء، وتوجهات السوق، وتلبية رغبات المستهلكين، إلى جانب فهم كيفية التعامل والتكامل مع اللاعبين الكبار في هذا القطاع وعلى رأسهم البنوك وشركات الإنترنت.
ولفت إلى أن مكان تواجد شركات «فنتك» بات مهماً جداً، إذ إنها في بعض البلدان تكون أسرع من الناظمين والمشرعين، ولكنهم يحاولون مواكبتها واللحاق بها مثل الصين والهند، بينما تعاني في بلدان أخرى، وخصوصاً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأشار إلى أنها محكومة بكثير من القوانين التي قد تعيق من تقدمها ونموها السريع، وأوضح أن أهم المشاكل التي تواجهها شركات التكنولوجيا المالية الناشئة في الشرق الأوسط (فنتك) التشتت الحاصل في هذا القطاع، ووجود العديد من السلوكيات من العملاء والناظمين الرقابيين، والشركات، الأمر يتطلب جهداً أكبر من الشركات الناشئة لتوحيدهم والتعامل معهم جميعاً وتحقيق التجانس فيما بينهم.
وأفاد أبو الحسن بأن «تاب بايمنت» عملت على بدء عملياتها في مختلف الأسواق في المنطقة، وهذه كانت خطوة مهمة ركزت عليها، والآن تتعاون مع شركات «فنتك» أخرى من أجل تقديم منتجات مالية منافسة.

 

الانطلاقة في 2013

تأسست «Tap Payments» عام 2013، كشركة رائدة في الكويت بمجال تكنولوجيا الأعمال المالية «Fintech»، لتقدم خدمات الدفع الإلكتروني بتقنية مبتكرة، جعلت منها إحدى أنجح الشركات الناشئة بالكويت، إذ تخدم قطاعاً كبيراً من الشركات والمؤسسات وأصحاب المشاريع الصغيرة.

مبادرات تنهض بالمدفوعات الرقمية إقليمياً

قادت «Tap Payments» في الآونة الأخيرة العديد من المبادرات، التي تخدم نهضة قطاع المدفوعات الرقمية في المنطقة، إذ ساهمت في تأسيس «بحرين فنتك باي»، وهي مبادرة مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين «Bahrain EDB»، كأول حاضنة خليجية تدعم شركات التكنولوجيا المالية المحلية والعالمية، تحت رقابة البنك المركزي البحريني.
كما ساهمت «Tap Payments» أيضاً في مبادرة مؤسسة النقد السعودي، وتأسيس «فنتك السعودية»، ما يعزز دورها التطويري في قطاع المدفوعات، الذي يتحرك بسرعة كبيرة في المملكة، إضافة إلى تعاونها مع سوق أبوظبي العالمي «ADGM» في مسعى لتطوير النظام البيئي لشركات التكنولوجيا المالية في الإمارات.

بين أبرز 10 شركات ناشئة
في المنطقة

تقديراً لتميزها ونجاحها الكبير، اختارت مجلة «فوربس» الشرق الأوسط، شركة «Tap Payments» خلال عام 2017، الشركة الوحيدة من الكويت ضمن أبرز 10 شركات ناشئة في المنطقة سيكون لها التأثير الكبير على مشهد الأعمال في الأعوام الخمسة المقبلة، بسبب ابتكاراتها التقنية وقدرتها على تلبية احتياجات مهمة للمستهلكين في المنطقة.
كما تم تصنيف الشركة ضمن قائمة المجلة لأقوى 100 شركة ناشئة في الشرق الأوسط لعام 2018، التي تبرز أكثر الشركات الناشئة جمعاً للتمويلات من المستثمرين.

قاعدة عملاء واسعة

ذكر أبوالحسن أن لدى «Tap Payments» حضوراً في الخليج العربي والشرق الأوسط، موضحاً أن خدماتها واسعة عبر اتفاقيات مع بنوك إقليمية وشبكات خليجية وعالمية متخصصة في نشر المدفوعات المصرفية، إلى شريحة واسعة من الشركات، ما ساهم في بناء قاعدة كبيرة من العملاء بالمنطقة وخارجها.
ونوه أبوالحسن إلى أن مؤسسي الشركة يخططون للمساهمة بدور أكبر في نشر التجارة الإلكترونية بالكويت والمنطقة، على أن يكون ذلك بوتيرة سريعة وبمعدل أمانٍ عالٍ، معتمدين على قدرة بوابتها المتطورة في توفير خدمات إلكترونية تسهّل المدفوعات، وسط تطوير نظام الحماية لعمليات الدفع الإلكتروني، والتركيز على إدارة المخاطر.
وقال «ما يعزز دورنا، أن الكويت تحظى بمرتبة خليجية متقدمة في التجارة الإلكترونية، ويتوقع أن تستمر بالتقدم في ظل ارتفاع مستويات فوائض السيولة، وتنامي المؤشرات على تراجع حصة الدفع النقدي مقابل الأموال البلاستيكية بالمستقبل القريب، لمصلحة الدفع الإلكتروني بنِسَب مؤثرة».