عبّرت الفنانة التشكيلية الدكتورة شروق أمين عن ثقتها بنفسها، مؤكدة أنها لن تتوقف عن إكمال رسالتها من خلال الرسم بالرغم من التهديد والوعود نتيجة الافتراء الذي تتعرّض له بعد إغلاق معرضها الذي أقامته في «غاليري كاب» في الثامن من يناير، بحجة أنه أُقيم من دون ترخيص ويعرض رسومات ذات إيحاء جنسي ومخلة بالآداب العامة وتدعو إلى الفسق والفجور، كما يدعون، وتساءلت عبر «الراي»، قائلة «ما هذا المجتمع الهش الذي يفتتن وتثير شهوته برسم رجل أو ساق امرأة؟».
الدكتورة شروق أمين روت لـ«الراي» قصتها مع المعارض وما حدث أخيراً، وقالت: «أنا حاصلة على الدكتوراه من المملكة المتحدة ومتقاعدة من التدريس في جامعة الكويت وعاشقة للفن والرسم التشكيلي، وأعتبر اللوحة التي أرسمها المكان الوحيد الذي أستطيع أن أعبّر فيه عن أفكاري وآلامي من دون حواجز أو خوف».
وتابعت «أقمت معارض منذ عام 1991، منها 15 معرضاً شخصياً و45 جماعياً داخل وخارج الكويت، وقد تعرّض أحدها عام 2012 للإغلاق، حيث كان مقاماً في مجمع الصالحية، واتضح في ما بعد أن قرار الإغلاق لا حجة له وبلا ذنب ارتكبته».
وأضافت «استمررت في إقامة معارضي حتى وصلت إلى المعرض الأخير الذي أقيم في (غاليري كاب) في منطقة الشويخ، وعرضت فيه 12 لوحة و8 رسومات، وكان الإقبال عليها جيداً، وتفاعل الجمهور مع اللوحات أثلج الصدر، إلا أن المفاجأة عندما حضر أشخاص من وزارتي الداخلية والإعلام، وأمروا إدارة المعرض بإنزال اللوحات وإغلاق المعرض من دون إبلاغي سواء بإخطار رسمي، أو حتى اتصال هاتفي، ما أثار استيائي وانزعاجي، خصوصاً أنا دكتورة في الفن التشكيلي ومعروفة عالمياً، وشاركت في معارض ومزادات عالمية كأول فنانة كويتية بهذا المجال، ولكن للأسف أن الجمهور الكويتي لم يفهم رسالتي الإنسانية، واعتبرها أنها شهوانية».
وفي ما يخص إدخال ماكينز للمنقبات، أكدت الدكتوره شروق أن «الماكينز هي رمزية للمنقبة التي لن تحضر معرضاً، وكنت أحاول أن تكون موجودة لأخاطبها من خلال تلك الرسومات، وأننا نستطيع أن نعيش متحابين في بيئة واحدة ووطن يشمل الجميع، ولا أقصد، كما أُشيع، الاستهزاء بالنقاب، خصوصاً أن غالبية عائلتي وصديقاتي منقبات».
وأوضحت الدكتورة شروق «الصور المتداولة هي صور تعود لمعرض 2012 الذي أُغلق سابقاً، ولا علاقة له بالمعرض الحالي، وأكرر أن كل رسوماتي ولوحاتي هي رمزية أعبر فيها عن الافكار السيئة التي تغوص في عقول المجتمع كالكذب والنفاق والصفات الذميمة التي حذرنا منها الدين الاسلامي، وأن وجود بُطل زجاجي على الطاولة كرمزية تبين أنه يجوز للإنسان أن يرمي الناس بالحجارة وبيته من زجاج. ثم ما هذا المجتمع الهش الذي يفتتن وتثير شهوته برسم رجل أو ساق امرأة، خصوصاً أننا نعيش اليوم في عصر الإنترنت الذي تستطيع أن تجوب به العالم وتحصل على جمع الصور من دون معاناة، وأؤكد أنني لن أتوقف عن إقامة المعارض، وإن منعت في الكويت سأقيمها في الخارج».