طالبوا بخفض أسعار العقار «الكارثية»

مواطنون يرفعون الصوت: «من حقّي أشتري بيت بالكويت»

1 يناير 1970 09:20 ص
  • عقاريون يرون التحركات وسيلة ضغط مؤكدين استقرار أسعار العقار 
  •  قيس الغانم لـ «الراي»: 
  • الحكومة تقوم بدورها في توزيع البيوت ولكن الشباب في عجلة من أمرهم 
  • لنستفد من التجربة السعودية بإشراك القطاع الخاص في تطوير البناء ثم توزيعه
  •   لا انخفاض في أسعار العقار بسبب حركة المضاربة... والإيجارات مستقرة 
  • آراء المواطنين: 
  • القدرة على شراء بيت أو أرض  فقدت لضمان الاستقرار الأسري   
  • مَنْ يملك نصف مليون دينار  لا يستطيع أن يشتري بيتاً! 
  • من أين نشتري في ظل وجود 429 ألف مواطن مقترض؟ 
  •  180 مليون دينار سنوياً  قيمة بدل الإيجار لـ 100 ألف أسرة

يبدو أن الكثير من المواطنين، وبعد أن فقدوا الأمل بالقدرة على شراء بيت، عمدوا إلى الفضاء الإلكتروني ليتخذوا منه وسيلة للضغط على الحكومة بهدف السيطرة على أسعار العقارات التي يرون أنها اشتعلت ولم يعد بمقدور الميسور منهم شراء أرض، فضلاً عن الشريحة الأوسع من الطبقة الوسطى ومحدودي الدخل التي أصبح شراء بيت بالنسبة لها حلماً بعيد المنال.
وفي هذا الإطار، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بمشاركات كبيرة، حيث تصدر وسم «#من_حقي_اشتري_بيت_بالكويت» على مدى يومين، فيما اعتبر بعض المهتمين بسوق العقارات في البلاد، أن الأمر مجرد عامل ضغط على الحكومة، في حين اعتبر ناشطون أن الوسم بوابة الشباب الكويتي لتحقيق الحلم.
«الراي» تفاعلت مع الموضوع، واستطلعت آراء المهتمين، فأكد أمين سر اتحاد العقاريين قيس الغانم أن «بعض الشباب يعطون الموضوع حجماً كبيراً كنوع من الضغط على الحكومة، كما حدث في موضوع (من باع بيته) والهاشتاغ هو عامل ضغط لا أكثر ولا أقل»، متسائلاً «ماذا بيد الحكومة أن تفعل أو حتى أعضاء مجلس الأمة؟».
وأكد الغانم أن «لا أحد يبخس حق الشاب الكويتي بأن يحصل على بيت، والحكومة تقوم بتوفير ذلك، و أخيراً رأينا المدن في المطلاع وجنوب سعد العبدالله، ومدينة صباح الأحمد، ولكن الدور طويل والشباب على عجلة من امرهم»، مشيراً إلى «أهمية إشراك القطاع الخاص كما حدث في المملكة العربية السعودية، حيث تم إعطاؤه عملية تطوير البناء لتأتي الحكومة بعد ذلك بتسلمه وتوزيعه».
وأضاف «سبق للاتحاد أن طلب إشراك القطاع الخاص، خصوصاً في المشاريع النمطية، ولكن الحكومة لم تلتفت لذلك، وأغلب نواب مجلس الأمة ضد القطاع الخاص، وبالتالي هذا الفكر غلط، لاسيما أن قانون الرهن العقاري ليس من صالحهم، وتحديداً بأن يخسر النائب من يعطيه الصوت، فالنواب هم مَنْ يضرون الشباب».
وعن احتمالية انخفاض أسعار العقار، قال الغانم «لا يوجد انخفاض في الأسعار، خصوصاً السكني بسبب حركة المضاربة القوية، كما أن الإيجارات مستقرة».
وفي قراءة لما دار في وسائل التواصل الاجتماعي عبر الوسم، تعددت الآراء حول أسباب عدم قدرة المواطن، وخاصة فئة الشباب من شراء بيت في الكويت، إذ أشار البعض إلى أن «انطلاق الوسم يأتي لتحقيق الحلم، بعد أن فقد الدكتور والمهندس والمحاسب والضابط، وأفضل ذوي الدخل في البلاد القدرة على شراء بيت أو حتى أرض بوطنهم لضمان استقرارهم الأسري».
والبعض قال إنه «في الكويت فقط لا المواطن يقدر، ولا الدكتور، ولا المهندس، ولا موظف النفط يستطيع أن يشتري بيتاً، هناك كارثة حقيقية في أسعار البيوت، وأن الحكومة تجبرك على البقاء لمدة 30 سنة (زواج) إلى أن يُخصص لك بيت في البر».
وأضاف آخر ان «من يملك نصف مليون دينار لا يستطيع أن يشتري بيتاً، حتى لو اشترى أرضاً بـ400 ألف دينار، وقام ببنائها بـ100 ألف دينار، لن يستطيع تأثيثها»، لافتاً إلى أن الأمر غير منطقي، ولا يدخل العقل، لاسيما أن هذه الأمور أساسية، ولابد من الالتفات لها بجدية، وبالتالي يجب أن تنخفض أسعار العقارات كما كانت سابقاً. وأكد ناشط أن «قدرة الحكومة على حل المشكلة الإسكانية خلال سنة واحدة، خصوصاً مع توافر السيولة المالية الضخمة، ?ووفرة الأراضي»، متسائلاً «هل الحكومة شجاعة لمواجهة التجّار؟ فالجواب هو: لا».
وأشار البعض إلى أن «السبب الأول لعزوف الشباب عن الزواج، ومن أسباب الطلاق في الكويت هو عدم قدرة الشاب على تحمل المصاريف الكبيرة، وأبرزها الإيجارات لمدة 15 سنة أو 18 سنة».
وطرح آخر تساؤلاً بشأن كيفية أن يشتري المواطن بيتاً في ظل ارتفاع أسعار الأراضي، وتكلفة البناء المرتفعة، مشيراً إلى أنه حسب الاحصائيات الرسمية يوجد 429 ألف مواطن مقترض، و200 ألف مواطن عليه ضبط وإحضار ومنع سفر، وبالتالي من أين يشتري؟. وقام أحد الناشطين بإجراء حسبة بسيطة لتبيان سبب عدم حل القضية الإسكانية في الكويت، حيث بيّن أن قيمة بدل الإيجار تبلغ 150 دينارا، وعدد المستفدين منها 100 ألف أسرة، بواقع 15 مليون دينار شهرياً تصرف للأسر، وبإجمالي 180 مليون دينار سنوياً، معلقاً بالقول «عرفتوا الحين ليش القضية الإسكانية ما تنحل؟».
كما ربط بعض الناشطين خبر «الراي» الذي نشرته في عددها أمس عن وجود أرض فضاء كثيرة في الكويت، والرسوم القليلة المحصلة عليها، بالوسم، في إشارة إلى أن مساحة أراضي السكن الخاص غير المستغلة أكثر من 7 ملايين متر مربع، والرسوم التي تم تحصليها عليها 3 ملايين.