بعد ساعات من تتويجه بأول ألقابه في الموسم الجاري، كأس سمو ولي العهد، للمرة الثامنة في تاريخه، إثر التغلب على العربي، أول من أمس، في المباراة النهائية 3-2 بركلات الترجيح، يدخل فريق «الكويت» أجواء المنافسات القارية حيث تنتظره مهمة صعبة تبدأ الثلاثاء المقبل بمواجهة الفيصلي الأردني على أرض الأخير في أولى مباريات الملحق المؤهل إلى دور المجموعات في دوري أبطال آسيا 2020.
وكانت لجنة المسابقات في الاتحاد المحلي قررت تأجيل مباراة «الكويت» مع الشباب ضمن الجولة التاسعة من «دوري stc» الممتاز والتي كانت مقررة السبت وذلك لاتاحة المجال أمام الفريق للمغادرة في اليوم نفسه إلى العاصمة الأردنية عمّان والاستعداد للمواجهة المرتقبة.
وتأتي مواجهة «العميد» للفيصلي في سيناريو مشابه لما حدث في النسخة الماضية، عندما التقى الوحدات، في الدور نفسه، وفاز عليه 3-2.
وفي حال تجاوز «الكويت» مضيفه الأردني، يتعين عليه خوض مباراة أخرى، بعد أسبوع، في إيران أمام استقلال طهران، على أن يحل الفائز منهما ضيفاً على الريان القطري في الدور الحاسم، في 28 من الشهر نفسه.
وفي حال خروج «الأبيض» من ملحق دوري الأبطال، سينتقل تلقائياً لخوض منافسات كأس الاتحاد الآسيوي التي توج بلقبها ثلاث مرات في الأعوام 2009 و2012 و2013، من خلال المجموعة الأولى إلى جانب الفيصلي أو الوحدات من الأردن والأنصار اللبناني والوثبة السوري.
في المقابل، فإن تأهل «الكويت» إلى «الأبطال» سيمنح السالمية فرصة اللعب في كأس الاتحاد والحلول مكانه في المجموعة الأولى.
وكانت إدارة «الأبيض» أرسلت قائمة الفريق الرسمية لخوض المعترك الآسيوي، وتضم 4 لاعبين أجانب هم العراقيان أمجد عطوان وعلاء عباس والفرنسي عبدول سيسوكو والبرازيلي بيسمارك فيريرا إلى جانب أحدث الصفقات المحلية، مهاجم القادسية والشباب السابق أحمد الزنكي.
وتنص المادة 23 من لائحة دوري الأبطال على إرسال قوائم الأندية المشاركة في الدور التمهيدي قبل 15 يوماً من موعد المباراة الأولى.
ويرى مدرب الفريق وليد نصار الذي نجح في اختباره الأول بعد تعيينه خلفاً للكرواتي بوزيدار سيكيتش «بوجو» الذي كان بدوره قد تسلم المهمة بعد استقالة السوري حسام السيد، أن التتويج ببطولة غالية مثل كأس ولي العهد سيكون له تأثير واضح على الفريق من نواح عدة.
وقال في تصريح لـ«الراي» أمس: «الفوز بالبطولة منح الفريق دفعة معنوية كبيرة للمرحلة المقبلة التي تشهد خوضه استحقاقاً مهماً في دوري أبطال آسيا، كما طوى صفحة الفترة الصعبة التي كان يمر بها وشهدت تذبذباً في المستوى والنتائج».
وأكد أنّ الجميع سيبدأ بالتفكير في الاستحقاق القاري المهم بعدما كان التركيز منصباً في الأيام الماضية على إحراز كأس ولي العهد، وأضاف: «كان هناك حرص في النادي على عدم تشتيت الأذهان بين الاستحقاقين، فتم التركيز بدايةً على الكأس التي أقيمت منافساتها في فترة قصيرة. وبعد انتهاء المهمة بنجاح، يمكن لنا الآن فتح صفحة ملحق دوري الأبطال».
وكشف نصّار أن «الفريق الذي سيباشر تدريباته غداة راحة منحها للاعبين، سيغادر الى الأردن مكتمل الصفوف بعد تعافي الثنائي سامي الصانع الذي سيدخل المران الجماعي، ويوسف ناصر الذي شارك بالفعل في أواخر المباراة النهائية أمام العربي».
وحول تقييمه لمشاركة الوافدين الجدد في النهائي، وهم العراقيان عطوان وعباس والبرازيلي بيسمارك، قال: «حرصنا في الجهاز الفني على إدخال العناصر الجديدة في أجواء المباريات رغم قصر فترة تواجدهم وخوضهم حصة تدريبية وحيدة، وننتظر أن تشهد الأيام المقبلة ارتفاع درجة انسجامهم مع المجموعة».
وفي عمّان، أعلن النادي الفيصلي، الثلاثاء، تعيين التونسي شهاب الليلي مديراً فنياً للفريق خلفاً لراتب العوضات الذي أقيل أخيراً.
ويعاون الليلي كلٌّ من عدنان عوض مدرباً عاماً، وخالد لافي وعبدالهادي المحارمة مدربين مساعدين، ووليد أبوحميد مدربا لحراس المرمى.
وينتظر ان يكون الليلي قاد الفيصلي أمام الجزيرة، أمس، في نهائي بطولة سلطان العدوان الودية، قبل أن يدخل الفريق في معسكر تدريبي مغلق استعداداً لمواجهة «الكويت».
معلوم ان الليلي قاد الجزيرة الأردني في الموسم الماضي وواجه «الأبيض» مرتين في دور المجموعات لكأس الاتحاد الآسيوي حيث فاز ذهاباً بهدف وإياباً في الكويت 2-1.
الجبري يهنئ
تقدم وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب، محمد الجبري بالتهنئة الى نادي الكويت بعد فوزه بلقب كأس سمو ولي العهد الـ27 في كرة القدم للمرة الثامنة في تاريخه، متمنيا حظا أوفر للنادي العربي في البطولات المقبلة.
وقال الجبري لـ»كونا» ان «الكويت» قدم اداء مميزا في البطولة واستحق اللقب، مشيدا بالمستوى والاداء الذي ظهر عليه منذ انطلاق المنافسات.
... واليوسف يشكر
توجّه رئيس مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم، الشيخ أحمد اليوسف، بخالص الشكر إلى سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، على رعايته وحضوره للمباراة النهائية.
وهنأ اليوسف الفرق الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى التي تشرف لاعبوها وإداريوها بمصافحة سمو ولي العهد وأكد انه لا يوجد فائز وخاسر في البطولة الغالية على نفوس الجميع.
حميد... «التاريخي»
دخل حارس مرمى «الكويت» والمنتخب حميد القلاف تاريخ بطولة كأس سمو ولي العهد بعدما تمكن من صد ثلاث ركلات ترجيح في المباراة النهائية التي جمعت «الأبيض» مع العربي.
وبات القلاف أول حارس مرمى يصد هذا العدد من الركلات في مباراة نهائية طوال مسيرة المسابقة ونسخها الـ27.
ونجح حميد في رد ركلات البرازيلي ماريون سيلفا وبندر السلامة وبدر طارق.
في المقابل، لم يكن حارس العربي سليمان عبدالغفور بعيداً عن منافسه وتصدى هو الآخر لركلتين من يوسف ناصر والفرنسي عبدول سيسوكو.
وتعتبر مواجهة الثلاثاء ثاني نهائي في تاريخ البطولة تُهدر فيه 5 ركلات ترجيح من أصل 10 تم تنفيذها بعد 2004-2005.
وشهدت المباريات النهائية لكأس ولي العهد الاحتكام الى ركلات الترجيح في 8 مرات.
وأمضت المسابقة 11 نسخة متتالية في بدايتها من دون أن تشهد نهائياتها ركلات ترجيح، بعدما انتهت إمّا في الوقت الاصلي أو الاضافي، قبل أن تشهد النسخة 12 أول فوز باللقب عبر «الترجيحية» وذلك في الموسم 2004-2005 وكان من نصيب القادسية على «الكويت»، بعدما صد حارس الاول بدر جمعة ركلتي حسين حاكم والبحريني طلال يوسف قبل أن يكررها «الأصفر» في النسخة التالية وعلى حساب «الأبيض» الذي عاد ليخسر أمام المنافس ذاته بالطريقة نفسها في 2008-2009.
وابتسمت ركلات الترجيح لـ«الكويت» للمرة الأولى في 2009-2010 لكن على حساب العربي بعد تألق الحارس خالد الفضلي وتصديه لركلتين.
ودخل «الأخضر» على خط التتويج بهذه الطريقة في الموسم 2011-2012 بعد الفوز على الغريم القادسية وتصدي خالد الرشيدي لركلة بدر المطوع.
غابت «الترجيحية» في النسخ الأربع التالية قبل أن تعود في نسختين متتاليتين جمعتا «الكويت» والقادسية تبادلا خلالهما الفوز.
ففي نسخة 2016-2017 تصدى حارس «الأبيض» مصعب الكندري لتسديدة محمد الفهد ضامناً لفريقه اللقب، وبعد عام و14 يوماً تكرر السيناريو لكن بصورة معكوسة عندما سدد العاجي جمعة سعيد آخر ركلات فريقه عالياً، ليتوج «الأصفر» بالكأس.
وغابت ركلات الترجيح في الموسم الماضي، قبل أن تعود هذا الموسم وتشهد إنجاز القلاف غير المسبوق.