أمطار الإثنين...نصف غرقة

شوارعنا... «جنان»!

1 يناير 1970 07:23 م

شوارع غرقت  ومناهيل التصريف طفحت ومناطق العاصمة الأكثر تضرراً

| كتب علي العلاس |

ما بين الصباح والمساء، تغيّر الوضع في الكويت، وأعادت موجة الأمطار القوية إلى الأذهان «غرقة نوفمبر» من العام الماضي، وسط حالة من الارتباك بعد أن تسببت الأمطار في تجمعات مائية كبيرة وطفح في كثير من الشوارع والمرافق.
فبعد أن استيقظ أهل الكويت صباح أمس على جو رائع بغيومه وأمطاره الخفيفة التي بعثت البهجة في النفوس، استمر الوضع على حاله حتى المساء عندما حلت عاصفة قوية من الأمطار والرياح تسببت بـ»نصف غرقة» وأنهار في الشوارع، في وقت استنفرت الجهات المعنية، وأعلنت جاهزيتها للتدخل الفوري.
وكان الوضع على الطرق صعباً، حيث تجمعت المياه، فيما شهدت بعض المناطق طفح مناهيل التصريف، الامر الذي أدى إلى تشكل أنهار على الطرق أوقفت حركة المرور، وأغلقت طرقاً كما حدث في الجهراء وبعض مناطق العاصمة الداخلية، فيما كانت مناطق العاصمة الأكثر تضرراً من الامطار.
وفشلت شبكة تصريف مياه الأمطار في بعض المناطق باستيعاب الكميات، ما استدعى فرق الطوارئ في وزارة الأشغال والهيئة العامة للطرق، الى التدخل وسحب كميات المياه التي تجمعت بجانب الشوارع الداخلية.
وقالت مصادر في وزارة الأشغال ان فرق الطوارئ التابعة للقطاعات الفنية بذلت جهوداً كبيرة منذ الصباح وظلت حالة الاستنفار قائمة طيلة اليوم.
وواجهت بعض المناطق الداخلية في منطقة العاصمة التي لم يتم تحديث بنيتها التحتية مشاكل في تصريف مياه الامطار، ما أدى الى طفح بعض المناهيل. ولفتت المصادر الى ان مكائن السحب الاحتياطية الموزعة على انفاق الكويت لم يتم الاستعانة بها كون المكائن القائمة قامت بما يلزم.
من جهة أخرى، توقع خبير الأرصاد الجوية محمد كرم لـ«الراي»، ان يسود اليوم طقس معتدل مع وجود بعض الغيوم المتفرقة، لافتا إلى حالة طقس مستقرة، ستكون فيها الرياح شمالية غربية معتدلة إلى خفيفة، تستمر حتى يوم الجمعة المقبل.
وأشار كرم إلى أن درجة الحرارة العظمى، ستتراوح ما بين 18 إلى 20 درجة مئوية، في حين ستتراوح درجات الحرارة الصغرى ما بين 9 إلى 10 درجات مئوية.
وأرجع كرم هطول كميات الأمطار على مناطق الكويت إلى تأثير المنخفض الافريقي، الذي كان مصحوبا برياح جنوبية شرقية، تراوحت سرعتها ما بين 10 إلى 30 كيلو مترا في الساعة، ما أدى إلى تشكل غيوم ركامية تركزت فوق البلاد.

تعاون مع «المرور» و«الأشغال» و«الطرق»

المنفوحي لـ «الراي»: استنفار كامل  لـ «البلدية» في كل المناطق

| كتب تركي المغامس |

أكد مدير عام بلدية الكويت المهندس أحمد المنفوحي استنفار كافة أجهزة البلدية لمتابعة الأضرار التي خلفتها الامطار في جميع مناطق الكويت، وذلك بالتعاون مع الادارة العامة للمرور ووزارة الأشغال والهيئة العامة للطرق.
وقال المنفوحي لـ»الراي»، أمس، إن كل أجهزة البلدية في استنفار تام وتم تسخير كل إمكانات البلدية البشرية ومعداتها للتعاون مع وزارة الاشغال والمرور لسحب المياه المتراكمة في الطرقات من جراء الامطار الغزيرة التي هطلت على البلاد، مشيراً إلى أن البلدية عملت في أكثر من موقع متضرر لفتح الطرق في كيفان والزهراء والجهراء وموقعين في العديلية وغيرها من المواقع.
وأضاف ان البلدية من خلال خطة الطوارئ تعمل على قدم وساق بالتعاون مع وزارة الداخلية ممثلة في الادارة العامة للمرور ووزارة الاشغال العامة والهيئة العامة للطرق لرفع المياه المتراكمة في الطرقات، فور ورود بلاغ في ذلك في مناطق الكويت كافة.
ولفت المنفوحي إلى أنه اليوم الثلاثاء سيكون هناك استنفار كامل لأجهزة البلدية لتنظيف الشوارع من ترسبات الأمطار والرمال التي جرفتها السيول على الطرقات لاعادة الوضع كما كان قبل الامطار .
وكانت البلدية أعلنت في وقت سابق عن جهوزية فرقها الميدانية في المحافظات كافة، للتعامل الفوري مع تجمعات المياه، في ظل تقلبات الطقس وهطول الأمطار، واستقبال البلاغات بخصوص تجمع المياه على الخط الساخن 139. وعملت الفرق الميدانية لبلدية العاصمة، على سحب المياه المتراكمة، في عدد من الطرقات.
كما أعلنت بلدية الأحمدي جهوزية الفرق الميدانية بمعداتها الثقيلة في مراكز نظافة الصباحية والفحيحيل وصباح الأحمد، للتعامل الفوري مع أي تجمع للأمطار.

كميات الأمطار سجلت 95 مليمتراً شمالاً و23 في العاصمة و17 غرباً

 لسان حال «الأشغال»  ... ما باليد حيلة!

| كتب علي العلاس |

اكتفى مسؤولو وزارة الاشغال أمس بمشاهدة غرق بعض الشوارع والساحات في المناطق، من دون إصدار بيان أو تعليق، وكأن لسان حالهم يقول «ما باليد حيلة».
فقد كشفت «رشة المياه» التي هطلت عورة الوزارة وجهودها المزيفة التي تدّعيها بقيامها بتنفيذ خطة الاستعداد لموسم الامطار.
وعلى مدى أربعة أشهر لا حديث يعلو في الوزارة على حديث جهودها التي تبذلها في سبيل تنفيذ الخطة، إلا أن أمطار أمس طرحت أسئلة عن مدى نجاح وكيل الوزارة والوكلاء المساعدين ومديري الإدارات الفنية في تنفيذ خطتهم.
مشاهد الغرق وطفح مناهيل الصرف التي رصدتها كاميرات وسائل الاعلام المتنوعة ربما هي من أجابت على تساؤلات المواطنين وفضحت استعدادات الوزارة المزعومة.
في سياق متصل، قال مراقب الاتصالات والمعلومات في إدارة الارصاد الجوية صلاح الأنصاري، ان معدل كميات الأمطار سجل أمس في منطقة مزارع العبدلي شمال البلاد 95 ملم.
وأوضح ان موجة الامطار التي هطلت في السادسة والنصف مساء كانت آخر موجة مطرية، وان الغيوم اتجهت بعد ذلك نحو جزيرة فيلكا.
من جهته، قال مراقب محطات الأرصاد الجوية ضرار العلي، ان البلاد تأثرت بجبهة هوائية باردة تسببت بتكون سحب ركامية بدأ تأثيرها من ساعات الصباح الأولى أمس، مصحوبة بهطول أمطار على كل مناطق البلاد، تراوحت كمياتها ما بين المتوسطة والغزيرة على بعض المناطق.
وبين العلي أن المحطات التابعة لإدارة الارصاد الجوية بالادارة العامة للطيران المدني، سجلت كمية الأمطار في المناطق الغربية ما بين 15 الى 17 مليمترا، بينما كانت غزيرة على المناطق الشمالية حيث تراوحت كميات الأمطار ما بين 26 الى 56 مليمترا حتى هذه اللحظة.
وأشار الى انه مع تحرك الجبهة الهوائية الباردة جهة الشرق بدأت الأمطار الرعدية التي تكون غزيرة في بعض الأحيان تؤثر على مدينة الكويت وأغلب المناطق السكنية، وقد سجلت محطة مدينة الكويت 23 مليمترا إلى الآن، موضحا ان سقوط الأمطار يستمر على المناطق السكنية خلال الساعتين المقبلتين.
ودعا العلي مرتادي البحر الى أخذ الحيطة والحذر من ارتفاع الأمواج الى أكثر من 7 اقدام، وكذلك قائدو المركبات خاصة على الطرق السريعة البرية من انخفاض الرؤية المفاجئ.
وأشار الى ضرورة عدم الالتفات إلى الاشاعات وتداولها ومتابعة النشرات والتحذيرات الخاصة بالطقس من المصادر الرسمية، حيث ان إدارة الارصاد الجوية هي الجهة الوحيدة الرسمية المسؤولة عن إطلاق النشرات والتحذيرات والتقارير الخاصة بالطقس متمنياً السلامة للجميع.

خرير محدود في بعض مدارس الجهراء... والفرق الهندسية مستنفرة

المدارس بخير... ولا أضرار في الأحمدي

|كتب علي التركي|

أكد مصدر هندسي لـ«الراي» أن مدارس وزارة التربية بخير ولم تتعرض إلى أي أضرار نتيجة الأمطار التي هطلت على البلاد أمس، باستثناء حالات خرير محدودة في بعض مدارس الجهراء، تم التعامل معها بشكل فوري من قبل إدارة الشؤون الهندسية، فيما نفى وجود أي أضرار في مدارس الأحمدي بسبب عدم شمولها بموجة الأمطار التي اشتدت غزارتها في المناطق الشمالية.
وطمأن المصدر أن مدارس الاحمدي تتمتع الآن بعقد صيانة شامل مع إحدى الشركات، وتسعى لاعتماد عقد آخر لصيانة مدارسها التي تبلغ نحو 200 مدرسة في مختلف مناطقها السكنية، مؤكداً أن أولويات المنطقة الآن هي إصلاح الأسوار المتهالكة وترميمها، سواء في المدارس أو رياض الأطفال أو مبنى المنطقة، إضافة إلى إصلاح العوازل ومعالجة الخرير في أسطح المدارس.
وأوضح أن الخطوة التالية في المعالجة سوف تشمل غسيل خزانات المياه واستبدال التالف منها، لا سيما في المدارس القديمة والمتهالكة، فيما سوف تقوم المدارس بالصرف من نفقة صندوقها المالي على الصيانات البسيطة، كالأصباغ وإصلاح دورات المياه وبعض الأمور الأخرى.
وأكد أن لدى مدارس الجهراء عقد صيانة شاملاً، وحالتها شبه ممتازة، وإن احتاجت بعض المرافق المدرسية إلى إصلاح ومعالجة، فإن لدى إدارة الشؤون الهندسية الخبرة الكافية للتعامل مع الأمطار، وهي مستنفرة لإجراء اللازم خلال فترات محدودة، مؤكداً أن معظم المشكلات بسيطة وتكاد تنحصر في الخرير وتجمع المياه في بعض الساحات.

«الإطفاء» تلقت عشرات البلاغات

| كتب ناصر الفرحان |

أفاد مدير عمليات الإدارة العامة للإطفاء المقدم مشاري الفرس بمشاركة عدد من آليات الإسناد في التعامل مع البلاغات التي وردت إلى مراكز إطفاء العبدلي وكاظمة والجهراء والجهراء الحرفي، حيث تم التعامل مع 34 بلاغاً حتى الساعة السابعة مساء أمس، مشيرا إلى أن الآليات التي استخدمت هي التي دخلت الخدمة أخيراً للتعامل مع حوادث الامطار والسيول.
وقال الفرس لـ«الراي» إن البلاغات التي تلقتها العمليات خلال فترة هطول الامطار أمس تنوعت بين 6 حرائق و14 حالة غرق مركبات وانحشار أشخاص، و7 حالات لتعطل مصاعد، و5 سحب مياه، بالإضافة إلى بلاغي إخلاء، مبينا ان محافظ الجهراء كانت أكثر المحافظات إبلاغا بـ15 بلاغا، ثم الفروانية بتسع بلاغات، ثم العاصمة بـ5، و4 في حولي وبلاغ واحد في الأحمدي، بينما لم تسجل محافظة مبارك الكبير أي بلاغ.

الجهراء... خارج التغطية!

| كتب غانم السليماني |

قلبت موجة الأمطار التي هطلت أمس، الجهراء رأساً على عقب، وتسبّبت في غرق شوارع غمرتها المياه، الى جانب تضرر عدد من المنازل ووقوع عدد من حوادث السير، الى جانب عشرات من البلاغات لمرتادي بر الصبية والمطلاع.
وحولت الامطار الشوارع الى سيول كانت وراء الاختناق المروري في الطرق الرئيسية بسبب الأمطار، وهرعت فرق الصيانة في محافظة الجهراء، بسحب المياه لفتح الطرق، إلا ان عددا من قائدي السيارات لم يلتزم بالتعليمات، الامر الذي تسبب في غرقهم وتعطل سياراتهم، الى جانب حوادث السير بسبب التقاط الصور للأمطار.

مستشفى الجهراء: سيطرنا على الخرير

| كتب عمر العلاس |

أكد مدير مستشفى الجهراء الدكتور علي المطيري تعامل فرق الطوارئ، وقسم الشؤون الهندسية في المستشفى مع خرير المياه، في زمن قياسي، مشيرا إلى إحكام السيطرة عليه من دون وجود أي تلفيات أو تأثر لسير الأعمال الطبية داخل مختلف أقسام المستشفى.
وأوضح المطيري في تصريح لـ«الراي» أن الأمور عادت لطبيعتها في قسم الحوادث، الذي شهد بعض الخرير، مؤكداً تفعيل خطة الطوارئ في المستشفى، بناء على توجيهات وزير الصحة الشيخ الدكتور باسل الصباح، ووكيل الوزارة الدكتور مصطفى رضا، مثمنا جهود الفرق التي شاركت في التعامل مع الخرير والسيطرة عليه.

فريق التصوير

أسعد عبدالله - نايف العقلة - بسام زيدان - سعود الفضلي