«الأزرق» يلتقي عُمان غداً في الجولة الثانية

«نبيها... سلطنة»

1 يناير 1970 06:41 ص

السعودية «الجريحة» تسعى إلى التعويض أمام البحرين

منتشياً بانتصاره الكبير على غريمه السعودي 3-1، يخوض منتخب الكويت لكرة القدم مباراته الثانية في «خليجي 24»، غداً، بمواجهة نظيره العماني ضمن منافسات المجموعة الثانية، والتي تشهد لقاء آخر مهماً بين «الأخضر» والبحرين.
ويتصدر «الأزرق» المجموعة برصيد 3 نقاط متقدماً على البحرين وعمان (نقطة)، والسعودي (بلا نقاط).
وبعد التعادل السلبي بين البحرين وعمان في الجولة الافتتاحية، بات من شأن تحقيق منتخب الكويت الفوز، غداً، ان يمنحه تذكرة المرور الى الدور نصف النهائي مبكراً وقبل خوض اللقاء الختامي للدور الأول مع «الأحمر».
ويخوض «الأزرق» مرانه الأخير على ملعب جامعة قطر الليلة استعداداً لمواجهة السبت، وسط جاهزية كبيرة للاعبين كافة أكدها رئيس الجهاز الطبي للمنتخب، الدكتور عبدالمجيد البناي.
وأوضح البناي ان جميع اللاعبين جاهزون لمباراة الغد وأن مواجهة السعودية لم تشهد تعرض أي لاعب إلى اصابات مقلقة.
وأضاف ان اللاعبين بدر المطوع ومشاري غنام كانا يعانيان من شد عضلي وتم علاجهما بطريقة مكثفة ومن خلال الإبر الموضعية وباتا في حالة جيدة، أما بالنسبة إلى البقية فتعرضوا إلى كدمات وتقلصات بسيطة وهي معتادة بعد كل مباراة.
ونوه البناي الى انه قام يوم أمس، وبالتنسيق مع الجهاز الفني، بتقسيم اللاعبين الى مجموعتين، الاولى تتكون من الذين شاركوا في مباراة السعودية وتدربت في الصالة الرياضية للفندق، فيما خاض البقية ممن لم يخوضوا اللقاء أو شاركوا كبدلاء، مراناً متكاملاً في الملعب. وأكد حرصه على تناول اللاعبين للوجبات الغذائية وخاصة الافطار إلا أنه اضطر امس للسماح لهم بالنوم حتى وقت متقدم للاحتفال بالفوز وقام بتعويض ذلك من خلال تناولهم المكملات الغذائية، لافتاً إلى أن اللاعبين متعاونون معه وملتزمون بكل التعليمات وهذا يدل على حرصهم على حالتهم البدنية والصحية ورغبتهم بالظهور بصورة مشرفة في هذه البطولة.
فنياً، يعكف الجهاز الفني لـ«الأزرق» بقيادة ثامر عناد على دراسة الفريق العماني وأسلوب لعبه من خلال مشاهدة مباراة الأخير مع البحرين في الجولة الأولى والتي ورغم انها انتهت بالتعادل السلبي إلا أنها شهدت أداء قوياً وحماسياً وفرصاً عدة لكلا الجانبين خاصة في الدقائق الأخيرة، ما يعكس ارتفاع مستوى اللياقة البدنية للاعبيهما.
وينتظر من عناد البناء على ما قدمه «الأزرق» في الشوط الثاني من مواجهة السعودية، خاصة لجهة التنظيم الدفاعي الذي كان أفضل بكثير من نظيره في الشوط الأول والذي تعرض من خلاله مرمى الحارس حميد القلاف إلى اكثر من تهديد سعودي، بالاضافة الى ما قام به من تفعيل للجانب الهجومي واستغلال اندفاع لاعبي «الأخضر» والمساحات التي تركوها خلفهم.
من جهته، يسعى المنتخب العماني، بطل النسخة الأخيرة، الى تحقيق فوزه الأول والبقاء في خضم المنافسة على إحدى البطاقتين المؤهلتين الى الدور نصف النهائي وبالتالي مواصلة حملة الدفاع عن لقبه.
ويعتمد المدرب الهولندي ارفين كومان على عدد من العناصر الخبيرة مثل القائد أحمد مبارك «كانو» وسعد سهيل الذي أقرّ بأنه وزملاءه يلعبون تحت الضغط، معتبراً ذلك «أمراً طبيعياً للفريق الفائز بالنسخة الأخيرة»، ومؤكداً على ان لاعبي عمان قادرون على التعامل مع هذه الضغوط التي طالما تعرضوا لها.
وفي اللقاء الثاني، غداً، سيكون الخطأ ممنوعاً على منتخبي السعودية والبحرين، فأي تعثر آخر لأي منهما سيدفع به خارج المنافسة مبكراً وخاصة «الأخضر» الساعي الى استعادة الكأس التي حققها لآخر مرة قبل 16 عاماً وتحديداً في النسخة 16 بالكويت 2003، والذي سقط في اللقاء الافتتاحي أمام الكويت 1-3.
ويتوقع أن يقوم الفرنسي هيرفي رينار بالدفع بلاعبي نادي الهلال السعودي الذين أراحهم في اللقاء الأول وتلقى على اثر ذلك انتقادات واسعة.
من جهته، قدم «الأحمر» أداء جيداً امام عمان وكان الطرف الأكثر خطورة وشكل المهاجم محمد الرميحي تهديداً كبيراً وهو ما يأمل المدرب البرتغالي هيليو سوزا في استمراره غداً.

... خلص فيك الكلام

|كتب صادق الشايع|

منذ ظهوره الأول مع القادسية في أواخر العام 2002، ومن بعدها المنتخب الوطني في صيف 2003، والنجم بدر المطوع يشغل حيزاً كبيراً في وسائل الإعلام المختلفة قبل أن يدخل على الخط وسائط التواصل الالكتروني.
16 عاماً والكثير من الحبر قد أسيل في الكتابة عن هذا اللاعب الذي حقق طوال هذه الفترة «الفارق» بمعناه الحرفي، حتى انه -وعلى صعيد نادي القادسية- يمكن للمؤرخين أن يفصلوا بين «حقبة بدر»، و«ما قبل بدر».
في «حقبة بدر» حقق «الأصفر» ما لم يحققه من قبل رغم الأجيال الذهبية التي مرّت عليه والتي ربما تأثرت بطبيعة المنافسة في وقتها وقلة عدد البطولات المحلية.
وماذا عن المنتخب؟ ظهر «بدران» مع المنتخب للمرة الأولى في تصفيات كأس آسيا 2004 في الصين وحجز لنفسه موقعاً أساسياً رغم وجود نخبة من المهاجمين في صفوف الفريق، آنذاك من أمثال المخضرم جاسم الهويدي وبشار عبدالله وخلف السلامة وفرج لهيب.
ومنذ تلك الفترة وبدر يواصل العطاء مع «الأزرق» من دون كلل أو ملل، لم يتخلف عن النداء الوطني ولم يهرب من المسؤولية رغم الأوقات العصيبة التي مر بها المنتخب والكرة الكويتية. واكبت «حقبة المطوع الدولية» الكثير من المشاكل الإدارية نجم عنها فترات إيقاف دولي، آخرها كانت لمدة 3 سنوات من 2015 وحتى أواخر 2017 حرمت المنتخب، وبالتبعية المطوع، من أكثر من استحقاق خارجي، ولنا أن نتخيل مسيرة هذا النجم من دون فترات التوقف القسري وهو الذي خاض حتى اليوم 176 مباراة دولية سجل فيها 54 هدفاً.
لم يتوقف الظلم الذي تعرض له المطوع عند حرمانه من اللعب دولياً لمدة جاوزت العامين في عز عطائه، وانما سبقه ظلم من نوع آخر حرمه من انجاز شخصي مستحق بالفوز بجائزة أفضل لاعب في آسيا في العام 2006 بعد أن منحت للقطري خلفان إبراهيم من دون معايير واضحة.
يوم أول من أمس، كان المطوع (يكمل في 10 يناير المقبل 35 عاماً) أكبر اللاعبين سناً على أرض ملعب الشيخ عبدالله بن خليفة في نادي الدحيل، ولكنه كان أيضاً من اكثر اللاعبين عطاء ومستوى فنياً وذكاء أيضاً، وبفضل هذه الميزة الاخيرة التي لطالما وسمت مسيرته الحافلة، تمكن «بدران» من صنع هدفين لمنتخب الكويت في المرمى السعودي مستفيداً من خبرة طويلة ورؤية نادرة وتنفيذ متقن قلّما يتواجد في لاعبي الجيل الحالي.
في سن الـ 34 و329 يوماً، وفي مباراته رقم 34 في كأس الخليج، كان المطوع اللاعب الأكثر تأثيراً في المباراة وعنصراً فاعلاً في الانتصار الكويتي الكبير، واستحق -دون جدال- جائزة أفضل لاعب في المباراة.
بدر المطوع... خلص فيك الكلام!