لقاء / أكد بأنه رفض «حرق المراحل» في وقت سابق بعد عرض من الإدارة لقيادة «السماوي»

عواد: لن أقبل بعد الآن بدور «مدرب طوارئ» ... وهذا وعد

1 يناير 1970 06:41 ص

في المرة الأولى... لم أكن واثقاً من قدرتي على تحمّل الضغوطات

أضحيت على قناعة بأن «من يصعد بسرعة يهبط بسرعة أكبر»

السالمية بالذات من أكثر الأندية التي منحت الثقة للمدرب الكويتي

قيادة الفريق كانت مناصفة بيني وبين ميلود حمدي... ورحيله جاء لظروف خاصة

شاركت في اختيار «الأجانب»... ولا قرار في هذا الملف قبل يناير 

متفائل بـ«الأزرق»... وكأس الخليج جاءت في توقيت مناسب

 

عاد المدرب سلمان عواد لتسلم دفة القيادة في فريق السالمية لكرة القدم خلفاً للفرنسي ميلود حمدي المستقيل، في الشهر الماضي.
وهذه التجربة الثانية التي يخوضها عواد على هذا المستوى بعدما سبق له قيادة «السماوي» في ظروف مشابهة، في العام 2015، بعد رحيل الألماني فولفغانغ رولف، ليحقق مع الفريق، في ذلك الموسم، انجازاً طال انتظاره وتمثل في التتويج بكأس ولي العهد بعد غياب دام 14 عاماً.
«الراي» أجرت حواراً مع سلمان عواد أكد فيه بأنه لن يقبل مجدداً أن يُعامل كـ«مدرب طوارئ»، كما تحدث عن أوضاع السالمية وظروف تسلمه مقدرات الفريق.

• ها هو سيناريو العام 2015 يتكرر، وإدارة النادي تقوم بتعيينك مدرباً بعد رحيل ميلود حمدي. هل بات سلمان عواد «مدرب الطوارئ الجاهز» في السالمية؟
- لست ممن ينزعجون من مسمى «مدرب الطوارئ» رغم أنني أرى بأنه لا ينطبق عليّ، كما أن وضعي وظروف النادي تختلف بين الحالتين الأولى والثانية.
• كيف ذلك؟
- في الحلة الأولى، كنت أخوض تجربة المدرب المساعد للمرة الأولى، ولم تكن شهادة التدريب التي أحملها تسمح لي بأن أتسلم الفريق الأول. وللأمانة، كانت الادارة ترغب في استمراري بعد نهاية الموسم 2015-2016 وتتويجنا بكأس ولي العهد، إلا أني كنت أفضّل التعاقد مع مدرب أكثر خبرة لقيادة الفريق في الموسم التالي.
• هل كنت تخشى الفشل في مرحلة مبكرة من مسيرتك التدريبية؟
- لم أكن أرغب في الاستعجال و«حرق المراحل»، كما أنني - وهذا اعتراف مني - لم اكن واثقاً من قدرتي على تحمّل الضغوطات التي يوضع تحتها المدربون خلال قيادتهم للفرق الكبيرة والمنافِسة كالسالمية.
• واليوم، ما الذي تغيّر؟
- أمور عدة، اليوم أحمل شهادة التدريب للمحترفين «برو» والتي استغرقت مني عاماً ونصف العام كنت خلالها مشغولاً جداً، كما اصبحت أكثر خبرة وقدرة على تحمل الضغوط مقارنةً بالسابق، وتأكدت بأن قراري بعدم الترقّي واختصار المراحل كان موفقاً... أضحيت على قناعة بأن «من يصعد بسرعة يهبط بسرعة أكبر».
• أنت اليوم مدرب فريق السالمية، هناك من لا يزال ينظر إليك كـ«مدرب طوارئ»... ما رأيك؟
- أكرر ما قلته سابقاً، هذا المسمى لا يزعجني رغم عدم انطباقه على حالتي، ومع ذلك تأكدوا بأنني لن أقبل بعد الآن بدور مدرب طوارئ... وهذا وعد.
• وما موقف نادي السالمية من هذا الكلام؟
- السالمية بالذات من أكثر الأندية التي منحت الثقة للمدرب الكويتي وكان لديها قناعة بأن المدرب لا يمكن أن يرتبط بجنسية معينة، والأهم هو خبرته وتعامله مع اللاعبين وحسن تصرفه، وهي تجني ثمار ذلك من خلال حالة الثبات التي يظهرها الفريق في المواسم الماضية وبقائه في دائرة المنافسة رغم ما مر به من ظروف.
• الرحيل المفاجئ لميلود حمدي أثار العديد من التساؤلات، خاصة من ناحية التوقيت. كنت قريباً من هذا المدرب. هل فوجئت بدورك بمغادرته؟
- احتفظ بعلاقة وطيدة مع حمدي، وكانت قيادة الفريق مناصفة بيننا وباتفاق الأطراف كافة. وللامانة كان متفهماً لهذا الوضع بصورة كبيرة. أما عن رحيله فما أعرفه بأن لديه ظروفاً خاصة في بلاده تحتاج الى ترتيب وهو ما أكده لي في آخر اتصال أجريته معه في الأسبوع الماضي.
• بعد مضي 6 جولات على مسابقة «دوري فيفا»، كيف ترى مشوار السالمية؟
- نقف على بعد 5 نقاط من «الكويت» المتصدر ونقطة عن القادسية الثاني، وأرى بأن ذلك هو الوضع المعتاد للدوري. فـ«الأبيض» و«الأصفر» هما المنافسان التقليديان على اللقب منذ 17 عاماً، والسالمية بدأ في المواسم الأخيرة بـ«مناوشة» الفريقين بعدما وصل إلى مرحلة جيدة من الخبرة في التعامل مع المباريات، وبات يمتلك «النفس الطويل» الذي يحتاجه من يتطلع الى المنافسة.
• هذه الخبرة في التعامل هي التي أنقذت السالمية من الخسارة أمام القادسية بعد شوط أول كارثيّ؟
- اتفق مع هذا الرأي. لولا خبرة الفريق وقدرته على استعادة التوازن بعد البداية المهزوزة للقاء، لما تمكن من الخروج بنقطة التعادل. هذا بالاضافة الى العامل اللياقي الذي صب في مصلحتنا في الشوط الثاني ومنحنا الأفضلية الميدانية والتي كانت في حوزة القادسية في الشوط الأول.
• ما هي توقعاتك لمرحلة ما بعد توقف الدوري والتي تمتد حتى منتصف ديسمبر المقبل؟
- أتمنى أن نستفيد من فترة التوقف لتصحيح الاخطاء وتطوير الأداء واستعادة اللاعبين المصابين حتى ندخل المرحلة المقبلة من الموسم بتحسّن أكبر.
• ماذا عن اللاعبين الأجانب... كيف تقيّم مردودهم؟
- شاركت في اختيار اللاعبين الأجانب، وبالتالي أنا على معرفة جيدة بمستوياتهم، وأرى بأنهم يؤدون المطلوب منهم بصورة كبيرة. وفي كل الأحوال، لدينا متسع من الوقت حتى يناير موعد فتح باب الانتقالات الشتوية لتحديد ما يجب القيام به في هذا الملف.
• بالنسبة إلى الفلسطيني عدي الدباغ، فهو لم يأخذ فرصته بسبب الاصابة، والمدافع البرازيلي أليكس ليما بات هداف الفريق، والأردني عدي الصيفي يمضي موسمه التاسع مع الفريق. هذا الثلاثي لم يتعرض لانتقادات كتلك التي وُجهت الى البرازيلي العائد باتريك فابيانو والوافد الجديد الأذربيجاني كمال ميرزاييف... ما رأيك في ذلك؟
- بالنسبة للثلاثي الأول، أوافقكك الرأي، أمّا فابيانو فأرى بأنه بدأ يستعيد خطورته وحاسته التهديفية أخيراً بعدما سجل ثلاثة أهداف في آخر ثلاث مباريات، فيما يشهد مستوى ميرزاييف تصاعداً من مباراة الى أخرى وهو من نوعية اللاعبين التي لا مشكلة لديها باللعب تحت الضغط وهذه ميزة مطلوبة.
• كيف ترى مشوار المنتخب في التصفيات المشتركة لكأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023؟
- أنا متفائل بـ«الأزرق». المنتخب والقائمون عليه يبذلون جهوداً واضحة وفقاً للامكانات المتاحة لهم، وقد نجحوا في تجاوز آخر اختبارين وحققوا المطلوب. أرى بأن بطولة كأس الخليج جاءت في وقت مناسب للفريق والجهاز الفني بقيادة ثامر عناد ليواصل منح الفرصة للاعبين الشباب مثل مبارك الفنيني وشبيب الخالدي وغيرهما، وهي خطوة بدأ بها عناد أخيراً وتحسب له خاصة وأنه لم يكن مندفعاً في هذا الاتجاه واختار أن يتم الأمر بصورة تدريجية.

مستقبل... الخطيب

يرى عواد أن زميله الجديد في الجهاز الفني، النجم السوري السابق فراس الخطيب، يؤدي عمله بحماس وإخلاص، متوقعاً له مستقبلاً باهراً في مجال التدريب، كما كان عليه عندما كان لاعباً.
ويضيف: «فراس يؤدي عملاً ممتازاً، ولديه قدرة رائعة على قراءة المباريات بحكم خبرته الطويلة كلاعب، وهو قريب جداً من اللاعبين، ولا يتعجل الترقّي وأرى أنه سيكون مدرباً كبيراً كما كان لاعباً كبيراً».

ابن الوزّ... عوّام 

يخطو طلال سلمان عواد، على خطى والده، ويظهر الشاب الواعد إمكانات رائعة خلال مشاركته مع فريقه الجهراء في دوري الناشئين والشباب، حتى جرى اختياره لمنتخب الكويت لفئة الشباب.
ويظهر سلمان تحفظاً عند الحديث عن نجله محاذراً من الوقوع في فخ المجاملة، ويكتفي بالقول: «شهادتي في طلال مجروحة. هو يرتدي الرقم 10 الذي كنت أحمله لاعباً، ويشغل مركزاً شغلته الى جانب الهجوم، لكنه يفضل اللعب بالقدم اليسرى، وهي أحد الاختلافات بيننا».