تعتبر وزارة المواصلات من أكثر وزارات الدولة تغييراً في الوزراء خلال السنوات العشر الاخيرة، إذ تعاقب عليها قرابة 12 وزيراً يمثلون توجهات وتيارات مختلفة، ما ساهم في تأخير إنجاز الكثير من المشاريع التي كانت عالقة لسنوات طويلة، لكن تم تجاوز الكثير من هذه المشكلات خلال الأشهر القليلة الماضية بفضل تضافر جهود المسؤولين بالوزارة.
وبعد تعيين الوكيلة المهندسة خلود الشهاب، أخذت على عاتقها ترتيب الأوراق وتنفيذ المشاريع وتحريك المياه الراكدة، ولكن ذلك لا يعني أن الوزارة أصبحت خالية من القضايا التي تعوق الإنجاز وتنفيذ المشاريع التي يعول عليها المواطن، بل ان المرحلة المقبلة تتطلب مجهوداً مضاعفاً من الوزير الجديد.
ولعل اهم ملف سيواجه الوزير، هو اختيار 5 وكلاء مساعدين بعد انتهاء مراسيم التجديد الاخير لهم، حيث ينتظر أبناء الوزارة الترقي الى تلك المناصب حسب الاقدمية والخبرة، آملين ألا يصدمهم الوزير الجديد باختيار وكلاء مساعدين من خارج الوزارة، عن طريق التعيينات الباراشوتية.
كما أن على الوزير الجديد، مسؤولية الاسراع في خصخصة بعض القطاعات، واهمها البريد، المتوقف مشروعه من التسعينات، ولم ير النور حتى وصل الى اسوأ مرحلة له، والوزارة عاجزة عن تطويره، بداعي انه مقبل على الخصخصة، بالاضافة الي تخصيص الهاتف الارضي واستثمار المقاسم وانجاز المرحلة الثالثة من الفايبر في وقتها المحدد، بالاضافة إلى ايصال الخدمة للمناطق الجديدة وجواخير كبد والجهراء واسطبلات الخيل والهجن.
أيضاً على الوزير فتح ملف عدم إنجاز المرحلة الأولى من مشروع الألياف الضوئية «الفايبر»، والذي لم ينجزه مقاول المشروع حسب متطلبات الوزارة واشتراطات العقد المبرم، وشمل مناطق الرميثية وسلوى والسالمية والفنطاس الزراعية والمدينة (الكويت) والتي يعاني سكانها الآن من الانقطاع المتكرر للانترنت، ولا يستطيعون إصلاح صناديق الهاتف عند عطلها، لعدم وجود مقاول في الوزارة، بالرغم من انها بدأت في إعداد دراسة وتصميم المرحلة الثالثة من المشروع، لذا فإن ملف وزارة المواصلات متخم بالمشاكل والمشاريع، وعلى الوزير الجديد، إما ان يعمل على تطوير الوزارة، وإما تفكيكها بتخصيص قطاعاتها.