توقيفات وضبط مخزن صواريخ ومستودع مخدرات وسيارات مسروقة
الجيش يكمل «الحرب» على العصابات في البقاع
1 يناير 1970
08:30 م
|بيروت - «الراي»|
استكمالاً لـ «الحرب» التي أطلقتها القوى الامنية اللبنانية على عصابات سرقة السيارات والمخدرات في البقاع، وبعد اقل من اسبوع على «عملية بريتال»، نفّذ اللواء الثامن في الجيش اللبناني وفوج المغاوير تساندهما الوحدات الخاصة في قوى الأمن الداخلي امس عملية امنية في دار الواسعة والكنيسة (البقاع)، توسعت لتشمل حي الشراونة في بعلبك وريحا (قرب الكنيسة) ومحيطها.
واستطاعتْ القوة الأمنية مستخدِمة الطائرات المروحية مطاردة المطلوبين، ونفذت إنزالات في الأماكن الوعرة. ونتيجة العملية، التي أدت الى تضرر آلية لقوى الأمن نتيجة إطلاق النار عليها من العصابات، تمّ توقيف 15 مطلوباً على الأقل، وجرى وضع اليد على مستودع كبير للمخدرات.
كما عثر الجيش على مخزن مليء بالصواريخ والأسلحة في بلدة ريحا وعلى مخزن يحوي سيارات مسروقة.
وشملت ابرز عمليات المطاردة ملاحقة الجيش، بواسطة طوافتين، تجار مخدرات وأفراد من عصابات سرقة السيارات كانوا يستقلون آليات «رانج روفر» سوداء اللون في منطقة عيون السيمان، حيث اطلقت النيران على السيارات ما دفع بعض المهربين الى تركها والهرب في منطقة جرد عيون السيمان.
وكان البارز دهم القوى الامنية منزل تاجر المخدرات نوح زعيتر في الكنيسة، لكنه كان فرّ منه. علماً ان نوح، المطلوب للقضاء بنحو 500 مذكرة توقيف وبحث وتحر في جرائم عدة كان ظهر في اكتوبر 2008 في تحقيق لإحدى وكالات الأنباء العالمية وهو شاهر سلاحه ومجاهر بأنه يزرع القنب الهندي ويتاجر به، وهو يعتبر من أبرز مزارعي المخدرات والمتاجرين بها، البالغ عددهم نحو 50 في منطقة البقاع (شرق) التي كانت حتى الأمس القريب خارجة بمعظمها عن سلطة القانون.
ويقع منزله الواسع في الكنيسة على سفح سلسلة جبال لبنان الغربية التي تفصل منطقة البقاع عن منطقة الأرز في الشمال.
وبين البيوت التي تمّ دهمها ايضاً منزل حسين المولى في حربتا ومنازل لأل جعفر في دار الواسعة.
وكانت قوة مشتركة من ألوية الجيش وقوى الأمن ضربت طوقاً محكماً منذ الرابعة من فجر امس على بلدات الكنيسة ودار الواسعة وريحا التي دخلها الجيش وباشر فوراً حملة دهم بحثا عن المطلوبين، فيما عملت القوة المداهمة على توسيع انتشارها في محيط الكنيسة عند الاطراف الغربية للبقاع الشمالي وباشرت ملاحقة الفارين.
وقد عززت القوة العسكرية تحركها بحواجز ثابتة على الطرق الدولية، ودققت بالهويات فيما استحدثت حواجز ثابتة عند مداخل المناطق المستهدفة في دار الواسعة والكنيسة.
وفيما نفذ الجيش دوريات في بلدة قيعات، حلقت مروحيات فوق عدد من القرى البقاعية.
وترافقت هذه العملية مع معلومات، سرعان ما نفاها وزير الداخلية بارود، اشارت الى ان اربع سيارات رباعية الدفع اعترضت آلية لقوى الأمن الداخلي على طريق الحدث بعلبك بعدما أطلقت عليها الرصاص وقذائف الـ «ار- ب- ج» مما اضطر العناصر الامنية الى ترك الآلية والهرب قبل أن يتمكن المهاجمون من خطف ثلاثة منهم والاستيلاء على الآلية.
وقد اكد بارود عدم صحة هذه الرواية، معلناً استمرار عمليات الدهم في البقاع، وكاشفا عن اصابة سيارة تابعة لقوى الأمن من دون سقوط أي ضحايا. وأضاف: «العمليات تتم بالتنسيق التام مع الجيش اللبناني الذي يقود المداهمات».
ويذكر أن أهالي منطقة الشراونة في بعلبك قطعوا الطريق احتجاجا على عمليات الجيش في المنطقة إلا أن القوات العسكرية عاودت فتحها.