- حريصون على المشاركة في أنشطة الأمم المتحدة إدراكاً لحجم التحديات الهائلة التي تواجهها
طارق الشيخ: نتطلع لاستمرار العمل مع الكويت لنشر السلام والعمل الإنساني والتنمية المستدامة
الجارالله: تسلمنا مبادرة روحاني بشأن أمن الخليج ونحن في مرحلة دراستها
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، حرص الكويت منذ انضمامها للأمم المتحدة في عام 1963، على أن تكون مشاركتها فاعلة في أنشطة وفعاليات الأمم المتحدة وأجهزتها المختلفة، إدراكاً منها لحجم المسؤوليات والمهام الكبيرة والتحديات الهائلة التي تواجهها.
وفي كلمته خلال احتفالية ممثلية الأمم المتحدة، بمناسبة مرور 74 عاماً على إنشاء المنظمة، تحت شعار «الكويت: حقبات من الديبلوماسية التنموية» التي عقدت مساء أول من أمس في بيت الأمم المتحدة، بحضور وزيرة الدولة للشؤون الاقتصاديّة مريم العقيل، ونائب وزير الخارجية خالد الجارالله وعدد كبير من رؤساء البعثات الديبلوماسية، قال الخالد إن الكويت قامت، عبر عضويتها الراهنة حالياً كعضو غير دائم في مجلس الأمن وبمشاركة الأعضاء الآخرين، بتسليط الضوء على أصوات المتضررين والمنكوبين حول العالم جراء الكوارث الإنسانية القائمة، والتركيز على المشاغل والعوائق التي تواجه العمل الإنساني العالمي.
وجدد التذكير بما قاله أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس، عن أهمية الديبلوماسية الوقائية للحيلولةِ دون نشوب الصراعات والنزاعات وتعزيز دور الحوار والوساطة، لافتا إلى أن الكويت قامت إبان ترؤسها لجلسات مجلس الأمن في شهر يونيو الماضي، بعقد جلسة لبحث مسألة منع نشوب النزاعات والوساطة، لتعزيز رؤية الأمين العام ضمن جلسات مجلس الأمن.
وذكر أن من أبرز جوانب التعاون الوثيق القائم بين الكويت والأمم المتحدة، ما هو قائم من ربط موضوعي لأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030، ورؤية دولة الكويت 2035، التي تؤكد من خلالها التزامها التام بالشراكة والتضامن الدولي، في إطار السياسات التي تنتهجها حكومة دولة الكويت على المدى القصير والمتوسط والبعيد، لتحقيق أعلى مكاسب التنمية المستدامة.
بدوره، قال الممثل المقيم للأمم المتحدة المنسق المقيم لبرنامج الأمم المتحده الإنمائي الدكتور طارق الشيخ، في كلمته خلال الحفل، إن الأمم المتحده تؤكد تطلعها للاستمرار في العمل مع الكويت، من أجل التوسع في نشر النهج الثلاثي، ديبلوماسية بناء السلام والعمل الإنسانى والتنمية المستدامة، وتوثيق العمل بأدواتها التنموية والإنسانية التي أسس لها سمو أمير الكويت قائد العمل الإنساني.
وأضاف «أسسنا في الكويت منبراً للحوار والنقاش لتبادل الخبرات والمعرفة في المحاور الثلاثة، وهو حديث الأمم، وقد شرفنا أن يكون حديث هذا الشهر (حديث الأمم هذا العام) بالتعاون مع وزارة الخارجية عن دور المرأه الديبلوماسية في بناء السلام».
واستعرض لمحات مما تقوم به الأمم المتحدة من خلال منظماتها وبرامجها (أعضاء فريق الأمم المتحدة بالكويت (المقيمين وغير المقيمين) وتعاونها مع مختلف الجهات الكويتية، معطياً مثالاً أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عمل منذ إنشاء مكتبه بالكويت منذ 50 عاماً على التعاون مع مؤسسات الدولة المختلفة، لتطوير الاستراتيجيات القطاعية وعمل البرنامج بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية من خلال مركز السياسات العامة، كمركز مبتكر في نهج التغيير السلوكي لبرامج التنمية والذي يعمل بالتوازي مع المرصد الوطني المدعم من البرنامج، والذي نجح في رصد مؤشرات التنمية المستدامة.
وأضاف أن البرنامج دعم تحقيق مكانة متميزة لدولة الكويت، من خلال المساعدة في ربط التجارب الدولية بإستراتيجية مكافحة الفساد، بالتعاون مع مركز الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة، مبيناً أن البرنامج وفر منصة إدارية لتعيين 9 شباب كويتيين هذا العام في منظمات وبرامج الأمم المتحدة حول العالم من نيويورك إلى جنيف فباريس، ليصل عدد الموظفين الكويتيين الدوليين بالأمم المتحدة إلى 40 موظفاًً دوليا.
وتابع أن منظمة الهجرة الدولية تعمل مع وزارات الدولة المعنية على تطوير وتنمية القدرات، لاستقطاب العمالة الماهرة وتطوير وبناء قدرات مؤسسات إنفاذ القانون في قضايا الهجرة حول المقررات الدولية لتحسن مؤشرات الكويت الدولية بهذا الشأن، كما ساعد مركز تدريب صندوق النقد الدولي الإقليمي بالكويت في تدريب ما يزيد على 1500 متدرب في النظم المالية والاقتصاد من الكويت والمنطقة. كما ساعدت مساهمات الكويت أيضاً من خلال منظمة الهجرة الدولية وبرنامج الأمم المتحدة للطفولة ومنظمة الغذاء العالمي ومنظمة الصحة الدولية وبرنامج الأمم المتحدة لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، إلى تحسين قدرة الأمم المتحدة على توفير الاحتياجات الأساسية من غذاء و مأوى ومياه شرب وتعليم ورعاية صحية.
من جانبه، شدد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله، على سلامة الحدود الكويتية - العراقية، مشدداً على أن تأمينها يسير وفق خطة أمنية كويتية بحتة، تشترك فيها مختلف أجهزة الدولة المعنية، كاشفاً عن وجود تنسيق كويتي استخباراتي مع دول المنطقة لمنع حدوث أي هجمات إرهابية انتقامية على خلفية مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو بكر البغدادي.
وفي تصريح للصحافيين، على هامش الاحتفالية، قال الجارالله إن التعاون قائم ومستمر مع دول الجوار، لافتا الى أن «هناك تحليلات تشير الى إمكانية حدوث ردود فعل، وبالتالي هذا يستدعي منا المزيد من التنسيق والتشاور مع الأجهزة الأمنية في المنطقة، وهو ما حصل لمواجهة أي ردود فعل سلبية تحدث».
وأشاد بتعاون الحكومة العراقية والدور الحيوي في ما يتعلق بموضوع إعادة الممتلكات والعثور على رفات الكويتيين، لافتا إلى أن وزارة الخارجية تسلمت 200 ألف كتاب أول من أمس تعد الدفعة الأخيرة حسب ما أكد الجانب العراقي. وأشار إلى أن هناك بعض الممتلكات الأخرى مازالت لدى العراق، سيتم استرجاعها في اطار التعاون المثمر مع الأشقاء في الحكومة العراقية.
وبشأن أوضاع الكويتيين في لبنان، في ضوء عدم رغبة بعضهم بالعودة إلى البلاد، أكد أن عدداً قليلاً منهم لا يرغب في العودة رغم تواصل «الخارجية» معهم أكثر من مرة عن طريق السفارة، مشيراً إلى أن غالبيتهم تسكن في المناطق الجبلية البعيدة عن مناطق المظاهرات، لافتاً إلى توجيه بعض النصائح وإجراءات الأمن والسلامة إليهم.
وتطرق الجارالله إلى مبادرة الرئيس الإيراني حسن روحاني التي طرحها في شأن أمن الخليج، فأوضح أن «الكويت تسلمت هذه المبادرة ونحن الآن في مرحلة دراستها وعندما نتخذ القرار سنبلغ إيران به». وذكر أن «الكويت بذلت جهوداً حثيثة لرأب الصدع الخليجي، ودفعت وستدفع بالمزيد من الجهود لإيمان قيادتها بأهمية التلاحم وتعزيز الموقف الخليجي، ولن تتوقف في سعيها لاحتواء الخلاف بين الأشقاء، وما يدعو للتفاؤل انه في كل خطوة نخطوها نحقق تقدماً متزايداً وملموساً».