لقاء / أكد أن القانون الجديد مكافأة لمنتسبيها من الحكومة بما يحمله من مزايا مادية ومعنوية

خالد عبدالله لـ «الراي»: الضبطية القضائية تحمي مُفتشي «الإطفاء» وتحدّ من المخالفات

1 يناير 1970 06:54 ص

القانون الجديد سيرفع قيمة الغرامات وصولاً إلى سجن من لا يلتزم بقوانين الإطفاء

سجلنا 1722 مخالفة وتنبيهاً وأغلقنا 100 منشأة خلال الربع الثالث من 2019 

سنبدأ العمل بكود الإطفاء بداية العام المقبل 

«الإطفاء» تستعين بالقطاع الخاص للقيام بدور مفتش الوقاية 

سنفتح مركز وقاية لترخيص وتجديد المركبات التجارية بداية العام المقبل 

50 مفتش وقاية ننتظر تخرجهم العام المقبل ولدينا 35 مفتشة 

 

فيما رأى نائب مدير الإدارة العامة للإطفاء لقطاع الوقاية اللواء خالد عبدالله فهد، ان قانون الاطفاء الجديد الذي وافقت عليه الحكومة واحالته إلى مجلس الامة، مكافأة منها لرجال الاطفاء وتقديراً لجهودهم وتفانيهم في حماية الارواح والممتلكات، أكد أن الضبطية القضائية التي يتضمنها القانون ستحمي مفتشي الإطفاء وتحد من المخالفات.
وقال فهد، في لقاء مع «الراي»، إن القانون يحمل الكثير من الميزات لمنتسبي الإدارة أهمها الضبطية القضائية التي تساهم في مخالفة المتجاوزين وتحد من مخالفاتهم الجسيمة التي يذهب ضحيتها الكثير من الأبرياء، ومنهم رجال الإطفاء وكان آخرهم ضابطين دخلا أثناء مكافحة حريق اندلع في سرداب، ولكثافة الدخان فقدا القدرة على الخروج مع نقص الاوكسجين فذهبا شهيدين للواجب.
وأعلن عن تسجيل القطاع 1722 مخالفة وتنبيهاً وإخطاراً، خلال الربع الثالث من العام الحالي، مضيفاً أن القطاع أصدر خلال هذه المدة ايضا 19469 ترخيصاً مهنياً، ودراسة 1771 مشروعاً، بالاضافة إلى ترخيص 319 خزاناً للسوائل الخطرة، وإصدار 1408 تصريحات لنقلها. وكشف عن انتهاء قطاع الوقاية من المتطلبات والشروط الوقائية لمعدات الإطفاء في المباني قيد الإنشاء، وأضيفت لكود الإطفاء في الاصدار الجديد الذي سيتم العمل به بداية العام المقبل.
وأكد حرص الإدارة العامة للإطفاء على تطوير عملها، حيث تضع حالياً لمساتها النهائية على مشروع اعتماد شركات محلية وعالمية متخصصة، للقيام بدور مفتش الوقاية على المشاريع والمباني، والتأكد من تنفيذ أنظمة الإطفاء لديها وفق التصاميم الهندسية المعتمدة، والذي سيبدأ العمل به العام المقبل، كما تعكف على التجهيز لافتتاح مركز لاستقبال معاملات الترخيص والتجديد لأصحاب المركبات التجارية والمتوقع افتتاحه بداية العام المقبل.
وعن الكوادر النسائية في قطاع الوقاية، أشار فهد إلى وجود 35 مفتشة وقاية، نافياً وجود نية حالياً لافتتاح دورة جديدة للنساء، إضافة إلى وجود 50 مفتشاً يدرسون حالياً في هيئة التطبيقي على أمل الانتهاء من دراستهم وضمهم للقطاع صيف العام المقبل.
وفي ما يلي نص اللقاء:

• ما رأيكم في مشروع قانون الإطفاء الجديد، وما الميزات التي يحملها؟
- مشروع قانون الإطفاء الجديد الذي وافقت عليه الحكومة وأحالته إلى مجلس الامة لاقراره، هو مكافأة مستحقة منها لرجال الاطفاء، تقديراً لجهودهم وتفانيهم في حماية الأرواح والممتلكات، لما يحمله من المميزات المادية والمعنوية، وأهمها حصولهم على الضبطية القضائية التي تساهم في مخالفة المتجاوزين، والحد من مخالفاتهم الجسيمة التي يذهب ضحيتها الكثير من الابرياء.
كما أن القانون يحد من المخالفات التي تعج بها البلاد نتيجة التساهل في قيمة المخالفة، والتي أقرت منذ 40 سنة، وبالتالي فإن رفع الغرامة من 500 إلى 50 ألف دينار، وزيادة مدة السجن من 3 أشهر إلى سنة، حسب نوع المخالفة، يشكل بحد ذاته رادعاً، بالإضافة إلى وجود قانون خاص للإطفاء يجعل لها كيانا مستقلا ويمنح حرية وسرعة في اتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة العمل. كما أن هناك ميزات مادية وبدلات وإجازات وناديا رياضيا، وغيرها من الامور التي تجعل القانون هدية حكومية مجزية لابنائهم الاطفائيين.
• متى سيبدأ العمل في كود الإطفاء؟
- تم الانتهاء من المتطلبات والشروط الوقائية لمعدات الإطفاء في المباني قيد الإنشاء، وضمت إلى كود الإطفاء في الاصدار الجديد، كما أنجز قطاع الوقاية إصدار الشروط الوقائية للمشاريع الجديدة، حيث ستعتمد المخططات المعمارية شاملة للنواحي الفنية والمتطلبات الوقائية في المباني، مثل عدد المصاعد التي يحتاجها المبنى وعدد المخارج أو فتحات التهوية وأنظمة مكافحة وإنذار الحريق والمواد الخطرة، وتم الانتهاء من كود الاطفاء الذي سيبدأ العمل به بداية العام المقبل، بالاضافة إلى مخاطبة الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي لاعتماده رسميا في دول المجلس.
• هل تم تدريب الكوادر الهندسية على متطلبات الكود الجديد؟
- نعم، تم تدريب الكوادر في المكاتب الهندسية على كيفية تطبيق النظام والمتطلبات الوقائية على المخططات الهندسية، حتى لا يكون لأحد عذر في تأخير اعتماد المعاملات. كما سيتم إرسال رسالة نصية على هاتف صاحب الترخيص ورسالة على إيميله المعتمد لدى الهيئة، بحيث يكون متابعا للمعاملة ومكانها ووقت إنجازها وتقدم الخدمة مجانا.
• هل يوجد لائحة خاصة للقسائم الصناعية؟
- بدأنا بالمباني حتى 15 دوراً، ووصلنا إلى مبان من 50 دوراً، ثم بالقسائم الصناعية والتجارية والحرفية، وتم اعدادها وتطبيقها بهدف تبسيط الاجراءات والسرعة في إنجاز المعاملات، تماشياً مع توجيهات القيادة السياسية بضرورة تسهيل الاجراءات على أصحاب المشاريع العمرانية، وأن تواكب الإدارة العامة للإطفاء هذا التطور، بحيث تشمل الاشتراطات جميع المباني لتوحيدها في عموم المحافظات، وضرورة أن يكون للإطفاء بصمتها في إنجاز المشاريع التنموية الكبرى، وتوفير أقصى درجات الحماية والسلامة للمباني، وذلك بناء على توجيهات المدير العام الفريق خالد المكراد.
• يلاحظ أن بعض أصحاب السكن الخاص يستغل السرداب كمطعم أو مخزن، فما دوركم في مخالفته؟
- هذه مشكلة نعاني منها بسبب استغلال البعض سكنهم الخاص في الغرض التجاري، وخاصة أصحاب السراديب الذين يؤجرونها كمخازن مواد غذائية أو مواد سريعة الاشتعال أو مطابخ، معتقدين أنهم بعيدون عن المساءلة. وأؤكد ان القانون لا يسمح بذلك و»الاطفاء» تخالف مثل تلك الاعمال، ويمكن لنا إصدار أمر من النائب العام في حال التأكد أن الأمر خطير والمخالفة جسيمة، وليس لدينا القدرة على أن نفقد أرواحاً وممتلكات بسبب استهتار البعض بالقانون، كما لا نستطيع أن نفقد رجالنا كما حصل في الحريق الذي اندلع في سرداب ذهب ضحيته ضابطان من خيرة شباب الادارة بسبب دخولهما السرداب، ولكثافة الدخان ونقص الاوكسجين لم يستطيعا الخروج وذهبا شهيدين، بسبب هذا التجاوز. ولذا احذر من هذه المخالفات ونستقبل أي شكاوى بهذا الخصوص.
• ما مدى نجاح تطبيق اشتراطات السلامة والوقاية في سيارات نقل الغاز؟
- أثمن دور وتعاون شركة ناقلات النفط والإدارة العامة للمرور والجمعيات التعاونية في توفير الاشتراطات الفنية والوقائية للإطفاء على سيارات نقل الغاز، وهذا دليل على حسن التعاون لحماية الأرواح والممتلكات وتحقيق المصلحة العامة، وأؤكد على منع نقل أكثر من سلندري غاز في السيارة الصالون، وتم إخطار محلات بيع الغاز من مخالفة القانون، وأشيد بتعاون وزارة الداخلية في شأن مخالفة السيارة عند إخطارهم بذلك.
• كم يبلغ عدد التراخيص التي تم منحها للمشاريع خلال هذا العام؟
- أصدر قطاع الوقاية 24713 ترخيصا، اشتملت على 2771 ترخيص دراسة مشاريع، و19469 ترخيصا مهنيا، و746 رخصة للمركبات التجارية، و319 رخصة خزانات سوائل خطرة و1408 تصاريح نقل مواد خطرة وذلك خلال العام الجاري.
• كم يبلغ عدد الموافقات والتنبيهات والمخالفات التي أصدرها القطاع وما هي أنواعها؟
- أصدر قطاع الوقاية 1822 معاملة تنوعت بين 514 مخالفة و 1208 تنبيهات واخطارات، واغلقت 100 منشأة مخالفة اداريا خلال الربع الثالث من العام الحالي.
• متى ستبدأ «الإطفاء» في الاستعانة بالشركات العالمية للتفتيش على المشاريع والمباني وما الهدف منه؟
- تسعى الإدارة نحو تطوير عملها، وجارٍ وضع اللمسات النهائية لأحد مشاريعنا في خطة التنمية وهو اعتماد شركات عالمية متخصصة للقيام بدور مفتش الوقاية على المشاريع والمباني، والتأكد من تنفيذ أنظمة الإطفاء وفقاً للتصاميم الهندسية المعتمدة لمعدات الإطفاء، على أن يطبق على المشاريع الجديدة من بداية البناء وحتى إيصال التيار الكهربائي، حيث تقوم هذه الشركات باستلام أنظمة الإطفاء في المبنى بعد إنجازه وتشغيلها ووضع تقرير مفصل بها، وعلى ضوء ذلك يتم إصدار الترخيص اللازم للمبنى، وبعد نجاح التجربة سيفتح المجال للشركات المحلية على أن يتحمل المالك رسوم الكشف. كما ستتم الاستعانة بشركات لفحص معدات الاطفاء وصيانتها، وتزويد المالك بتقرير ليتسني له تجديد أو اصدار الرخصة وبإشراف مفتشي قطاع الوقاية، علما أن الادارة تستعين حاليا بشركات متخصصة في فحص وصيانة المصاعد.
• ما خطتكم لافتتاح مراكز جديدة قريباً؟
- افتتحنا مركز وقاية في مبنى المشاريع الصغيرة والمتوسطة بضاحية السلام، لخدمة أصحابها الذين يقدمون المعاملة إلكترونيا إلى المحافظة المختصة، ويتم التفتيش والرد واستلام الرخصة من المركز نفسه، لرفع المعاناة عنه، كما تم فتح مركز في مجمع الأفنيوز لاستقبال معاملات الترخيص والتجديد لاصحاب المحلات الموجودة في المجمع فقط. كما تقوم الادارة باختيار موقع لفتح مركز وقاية جديد لترخيص المركبات التجارية بكافة انواعها والصهريح لحمل الغاز وغيرها، على ان يتسع المكان لتلك الآليات، ولا يسبب ازعاجا أو زحمة والمتوقع ان يكون في صبحان على ان يفتتح العام المقبل.
• هل تعتزمون فتح دورة مفتشات وقاية؟
- لدينا الآن 35 مفتشة وقاية، ولا نية لفتح دورة جديدة، كما لدينا 50 طالبا يدرسون في هيئة التطبيقي، وينتظر تخرجهم العام المقبل للانضمام إلى قطاع الوقاية، حيث سيكون لدينا 150 مفتش وقاية من اصل 600 موظف في القطاع من ضباط وضباط صف.

قضايا ومتابعات

أبرز أسباب الحرائق

قال اللواء خالد عبدالله فهد إن التماس الكهربائي من أهم أسباب الحرائق، إضافة إلى عبث الأطفال الذي يؤدي لاندلاع الحريق، مع عدم وجود مطفآت حريق وكاشف الدخان والغاز، لاسيما في السكن الخاص، وبالرغم من قلة التكلفة إلا أن التجاهل والاهمال قد يخلف الموت والدمار، لذا أنصح رب الأسرة بالاهتمام بوضع مطفأة حريق وكاشف غاز ودخان لحماية نفسه وأطفاله وممتلكاته من الحريق.

بيع معدات الإطفاء

بسؤاله عما إذا كانت تتم مراقبة محلات بيع معدات الإطفاء، بعد أن وصل الغش لبضاعتهم، قال اللواء فهد «لدينا أكثر من 250 شركة ومعرضا معتمدة لبيع معدات الإطفاء، ونكشف دورياً عليها، كما لا يتم الإفراج الجمركي عن أي بضاعة أو معدات تخص الإطفاء ما لم يكن لدى صاحبها إفراج من قبلنا، وذلك بالتعاون مع الادارة العامة للجمارك، علما انه تمت احالة بعض الحالات للنيابة العامة بتهمة الغش التجاري وبيع معدات مقلدة».

صلاحية المطفأة

وبشأن صلاحية مطفأة الحريق، رأى فهد أنه يجب صيانة المطفأة سنويا للتأكد من فاعليتها وضغط الغاز داخلها، ولا ينصح أن توضع في الشمس، ويمكن تعبئتها إذا تم استخدامها.

متابعة أعمال الليل

أشار فهد إلى دور الإدارة في متابعة العمل ليلاً في المشاريع الكبرى، فقال إنه «بعد قرار وزارة الشؤون الاجتماعية بحظر عمل العمال نهاراً في شهور الصيف، لجأ معظم المقاولين إلى العمل ليلا، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة نهارا وصيام شهر رمضان، وحرصا منا على متابعة وسلامة هذه المشاريع والتأكد من توفير اشتراطات السلامة ومعدات الإطفاء، تم تشكيل فريق عمل مهمته الكشف على المشاريع خلال الفترة المسائية لحمايتها من الحرائق».