يسعى «العربي» للإبقاء على التمثيل الكويتي في البطولة العربية للأندية في كرة القدم «كأس محمد السادس»، عندما يحل، الليلة، ضيفاً على الاتحاد السكندري في اياب دور الـ32، في مواجهة كان مقرراً اقامتها، غداً، قبل أن يطلب المضيف تقديم موعدها 24 ساعة بناء على توجيهات من وزارة الداخلية.
وبعدما ودّع كل من «الكويت» والسالمية المنافسة على يد الشرطة والقوة الجوية العراقيين، تنتظر «الأخضر» مهمة صعبة على استاد برج العرب باعتبار أنه بحاجة لتحقيق الفوز على منافسه لتعويض الخسارة التي تلقاها على ملعبه في لقاء الذهاب بهدف دون مقابل أحرزه خالد قمر من ركلة جزاء.
وسيكون التأهل متاحاً أمام العربي بشرط فوزه بهدفين نظيفين، أو بفارق هدف مع تسجيل هدفين أو أكثر (2-1 أو 3-2) للاستفادة من قاعدة التسجيل خارج الأرض، فيما سيتم اللجوء إلى ركلات الترجيح مباشرة في حال انتهى الوقت الأصلي بفوز «الاخضر» بنتيجة الذهاب نفسها.
ويدخل العربي المباراة متطلعاً لتحقيق أكثر من هدف، اولها الثأر لهزيمة الذهاب والتي جاءت في أول ظهور للفريق بقيادة المدرب الإسباني خوان مارتينيز الذي بدوره يبحث عن باكورة انتصاراته مع «الأخضر» بعدما تعثر مرتين في «دوري فيفا» الممتاز بالتعادل مع السالمية 3-3 قبل السقوط أمام الغريم التقليدي القادسية بهدفين نظيفين.
ويتطلع العربي ومارتينيز إلى مباراة الليلة لتكون مدخلاً للمصالحة مع الجماهير التي تسانده بقوة لكنها أبدت استياءها من البداية المهزوزة.
ومن شأن التقديم المفاجئ للمباراة ان يخلط اوراق المدرب وخطة اعداد الفريق، الا ان هذا الأمر سينسحب أيضاً على المنافس.
من جهته، سيكون الفريق السكندري في وضعية أفضل اليوم بعدما نجح في انتزاع فوز ثمين في لقاء الذهاب، كما ينتظر ان تدعم صفوفه بالمنتقلين من الزمالك أحمد رفعت والعاجي رزاق سيسيه واللذين غابا عن مواجهة «الأبيض» في افتتاح الدوري بناء على اتفاق بين ادارتي الناديين.
وبات السالمية ثاني الفرق الكويتية التي تودّع البطولة بعد تعادله مع ضيفه القوة الجوية العراقي 1-1، أول من أمس، ضمن اياب دور الـ32.
وتأهل الفريق العراقي مستفيداً من فوزه ذهاباً على استاد كربلاء الدولي 3-1، فيما لحق «السماوي» بـ«الكويت» الذي خسر في اليوم السابق امام فريق عراقي آخر هو الشرطة بهدفين نظيفين ليودع المنافسات بفارق الهدف المسجل خارج الارض بعد التعادل في مجموع المباراتين 3-3.
وأكد مدرب السالمية، الفرنسي ميلود حمدي أن فريقه قدم شوطاً أول جيداً نجح من خلاله بالتقدم، قبل أن يترك الافضلية لمنافسه في الشوط الثاني فتمكن الأخير من ادراك التعادل.
وقال في المؤتمر الصحافي بعد المباراة: «في الشوط الاول، أظهر الفريق انضباطاً تكتيكياً، ولعبنا بثلاثة مهاجمين، وتمكنا من تسجيل هدف التقدم كما أحرزنا هدفاً ثانياً تم إلغاؤه وكان يمكن أن يحدث الفارق في حال احتسابه، وسأقوم بمشاهدته للتأكد مما اذا كان صحيحاً أم لا».
وأضاف: «في الشوط الثاني قام الفريق بعكس ما كان مطلوباً منه في الشوط الاول، طلبنا من اللاعبين الهجوم بحثاً عن الهدف الثاني، وكنا نتمنى منهم ممارسة ضغط عال على لاعبي القوة الجوية».
وأقرّ حمدي بأن المنافس كان الأفضل في الشوط الثاني، بعدما كان فريقه متفوقاً في الأول.
من جهته، رأى مدرب القوة الجوية ايوب اوديشو أن المباراة كانت صعبة خاصة في الشوط الأول «بعدما تركنا بعض المساحات للاعبي السالمية ما ساعد على وصولهم الى مرمانا وتسبب في معاناتنا».
وأوضح أنه قام بتصحيح بعض الاخطاء في الشوط الثاني، لكنه مع ذلك ليس راضياً عن مستوى الفريق اجمالاً.
وكان السالمية على مشارف تحقيق فوز يعوض به الخسارة في الذهاب وينقله الى دور الـ16 بعدما تقدم في وقت مبكر بهدف للمتألق مبارك الفنيني الذي تابع تسديدة قوية من الفلسطيني عدي الدباغ ارتدت من الحارس العراقي محمد صالح ليهيئها الفنيني لنفسه قبل أن يطلقها جميلة في المرمى (7).
وسنحت لـ«السماوي» فرص عدة للتسجيل وتعزيز التقدم في الشوط الأول في ظل تراجع واضح في أداء الضيف، كان ابرزها انفرادية البرازيلي باتريك فابيانو الذي تأخر في التسديد ليبعد دفاع الشرطة الكرة الى ركنية لم تثمر (20).
ومع بداية الشوط الثاني، أظهر القوة الجوية رغبة في تعديل النتيجة من خلال الضغط على مرمى السالمية وكان محظوظاً لاحرازه هدف التعادل الثمين بعد مرور 6 دقائق فقط على الانطلاقة بتسديدة لمحمد قاسم انحرفت على اثرها الكرة من قدم مساعد ندا الى الزاوية اليمنى لمرمى نواف المنصور.
الهدف أحبط معنويات السالمية بعدما بات يتعين عليه تسجيل هدفين لاستدراج خصمه الى ركلات الترجيح. في المقابل، منح الضيوف دفعة قوية لمواصلة سيطرتهم على منطقة المناورات وسط تراجع واضح لخط الوسط «السماوي».
وأجرى حمدي ثلاثة تبديلات دفع من خلالها بمحمد سويدان بدلا من مساعد طراد المصاب، وبدر السماك ونايف زويد محل فواز العتيبي والأردني عدي الصيفي بهدف تنشيط الوسط لكن الأمر ارتد عكسياً لأن الصيفي بالذات مثل نقطة انطلاق هجمات الفريق، واخراجه أراح الدفاع العراقي.