شكّل وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري، لجنة من ذوي الخبرة من المزارعين الشباب ونشطاء في مجال الزراعة والبيئة، لاختيار الأشجار والنباتات الملائمة لتشجير مدينتي صباح الأحمد السكنية والخيران والطرق المؤدية لهما وما حولهما.
وخلال العرض المرئي الذي أقيم صباح أمس على مسرح الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية في الرابية، بحضور النائبين عبدالله الكندري وعمر الطبطبائي ومجموعة من النشطاء في مجال البيئة والزراعيين من المهتمين بالشأن الزراعي، قال الجبري إن المشروع يأتي بدعم مباشر من سمو رئيس مجلس الوزراء، لمراعاة المشاكل التي تواجه أهالي المنطقتين من تلوث وكثبان رملية وتلوث بصري لقلة المساحات الزراعية والخضراء، مؤكداً أن على مجلس الأمة الإسراع في المساهمة بدعم المشروع لإنجازه بأسرع وقت.
وثمن الوزير «حضور النائبين عمر الطبطبائي وعبدالله الكندري العرض المرئي، حتى تتضح الصورة أكثر، وليبديا ملاحظاتهما التي ستكون محل تقدير واحترام، على أمل الانتهاء من المشروع وفق الرؤية المطروحة»، لافتاً الى ان مسؤولي الهيئة على استعداد لمتابعة المشروع ومراقبة تنفيذه بعد إقراره من لجنة المناقصات المركزية.
ثم استعرض مدير إدارة التنفيذ والصيانة في قطاع الزراعات التجميلية بالهيئة غانم السند، تفاصيل المشروع التي تشمل تشجير المدينتين والطرق المحاذية لهما، بطول 84 كيلومتراً، بالإضافة إلى إنشاء خزانات مضخات مياه وكهرباء وأنابيب تقطير، مع صيانة لمدة 5 سنوات كمرحلة أولى، مشيرا إلى أن المشروع يستهدف زيادة معدل الأوكسجين وحماية المدن من «سافي» الرمال، وزيادة الرقعة الزراعية في المدينة، وذلك بمعالجة تجمع المياه في موسم الأمطار، بحيث يتم تصريفها واستخدامها في ري المزروعات، بدل أن تتجمع وتشكل سيولاً تخرب البنية التحتية.
بدوره، قال النائب عمر الطبطبائي ان وزير الإعلام الجبري وفى بوعده في تشكيل لجنة من المزارعين وأصحاب الاختصاص المتطوعين مع الهيئة، لاضفاء جانب استشاري لدراسة جدوى المشروع، وقد يضيفون جوانب فنية ويحققون وفرة اقتصادية. وأشار إلى ان «المسؤولين عرضوا لنا الفكرة فقط خلال الاجتماع، وهي غير كافية، فنحن نريد الوقوف على دراسة الجدوى الاقتصادية والبيئية، لمعرفة كمية المياه المطلوبة، ومصادرها، ونوعية الاشجار، وتكاليف الحفر والاسمدة وانعكاساتها البيئية، وهي تساؤلات كلها لم نرها، وهي مطلوبة في اسئلتي البرلمانية وننتظر قدومها ومن ثم ننشرها على الملأ».
وثمن الجانب الايجابي المتمثل بتفاعل هيئة الزراعة، وفتح باب للتعاون مع الشباب المزارعين ذوي الخبرات، والمتخصصين المتطوعين، حيث اثمر عن تبرع المزارع شبيب العجمي بـ100 ألف شتلة، وهذه خطوة مشكورة تقلل التكلفة. ولكن النائب في المقابل انتقد توجه الهيئة للاتفاق مع مستشار عالمي لتصميم المشروع تاركة الشباب الكويتي الذين يملكون الخبرة والدراية بأرض بلدهم أكثر من غيرهم.
وإذ شدد على أنه متفائل بأبناء جيله لتغيير الفكر الاقتصادي التنموي المعمول به تقليدياً في المناقصات، قال الطبطبائي «نحن نريد معرفة التكاليف والجدول الزمني ونوعية الاشجار، وحل مشكلة شح المياه، ولا نريد تكرار تجارب السابقين بطرح المناقصة قبل وجود دراسة الجدول والتكاليف، ومن ثم تطرأ الاوامر التغييرية ويهدر المال العام. فنحن نريد التكاليف محددة قبل طرح المناقصة»، مضيفاً «مازلت عند رأيي بأن تكلفة التشجير البالغة 28 مليون دينار خيالية».
من جانبه، قال الناشط خالد الحسن ان وزير الإعلام قام بمبادرة قد تكون الأولى في اقامة عرض مرئي لمشروع لم تتم ترسيته حتى الآن، وذلك للشفافية ولتوضيح الامور ونبذ الاشاعات التي دارت حوله، مؤكداً ان المبلغ التقديري للمناقصة والمحدد بـ28 مليون دينار لتشجير منطقتي صباح الاحمد السكنية والخيران اللتين تعادلان مساحة محافظة العاصمة بالكامل مع وجود بنية تحتية لتشجيرها، يعتبر مبلغا زهيداً، مثمنا مبادرة وزير الإعلام لتشكيل لجنة ومشاركة المهتمين من الشباب الكويتي فيها، وهو دليل على كفاءة وخبرة الشباب.